بصي يا بنت الناس

قلبي وقع في رجلي.

ده جبل الراوي؟ اللي بيقف قدامه النجع كله بيترعش؟ واقف قدامي أنا بيقولي خايف يحبني؟

ما عرفتش أرد. لقيت نفسي بمسك إيده اللي لسه على خدي وأقول:

“طب جرب.. جرب تحبني يا جبل.. وأنا أوعدك عمري ما أسيبك.. ده انت جوزي.. جوزي قدام ربنا وقدام الناس كلها.”

بصلي مصدوم من كلامي، وبعدين لأول مرة من يوم ما شفته.. ضحك. ضحكة خفيفة طلعت من قلبه بجد.

شدني من إيدي قعدني جنبه على الكنبة وقال: “يعني انتي موافقة تبقي مرات جبل الراوي رسمي؟ انا لو اديتك قلبي هتبقى مهمتك صعبه.. عشان انا راجل مش سهل اثق في حد”

قلتله وانا بضحك ودموعي نازلة:

“وانا مش اي حد يا كبيري.. انا مرات جبل الراوي.”

ضحك وقال:

“متأكدة يا بنت الحلال؟ ”

هزيت راسي بالموافقة. 

ولأول مرة من يوم جوازنا، ما نمتش على السرير وهو على الكنبة.. نمنا احنا الاتنين على السرير. كنت مطمنه وانا معاه وحاسه اني ملكت كل الدنيا.. وشوفت جبل اللي محدش يعرفه غيري.. الراجل الحنين اللي قلبه مليان حب.

صحينا الصبح على صوت بنت من الخدم بتخبط وبتقول لـ جبل ان الحاجة والدته عايزاه بسرعه في اوضتها.

جبل لبس هدومه بسرعه وجري على اوضة امه كان خايف عليها.

انا كمان غيرت هدومي وخرجت وراه.. وقبل ما افتح الباب سمعت صوت الحاجة صفية ام جبل بتقوله:

“انا كلمت ابو سعاد مرات اخوك المرحوم.. قولتله ان احنا هنروح نطلب ايد بنته سعاد ليك النهاردة.. انت لازم تتجوز مرات اخوك وترجعها الدار هنا يا جبل”…. يتبع في الجزء الرابع

الفصل الرابع

الكاتبة ملك إبراهيم 

جبل كان واقف جنب سرير أمه، وشه كله قلق عليها.

الحاجة صفية مسكت إيده وقالت وهي بتحاول تبان قوية:

“بص يا ولدي.. أنا شوفت الموت بعيني امبارح.. ولو مت دلوقتي مش هبقى مرتاحة غير لو اطمنت على ولد أخوك اللي في بطن سعاد.. الواد ده لو جه الدنيا من غير أب ومن غير ما يتولد وسط عيلة أبوه، أخوك مش هيبقى مرتاح في تربته.”

جبل قال بدهشة:

” هي سعاد مرات اخوي حامل؟ ”

الحاجة صفية:

“أبوها كلمني النهاردة وكان بيعاتب علينا عشان انت طردتها من الدار.. وقالي انها تعبت لما راحت عندهم والدكتورة قالت لهم انها حامل. ربنا بيعوضني عن ضنايا اللي اتحرمت منه.. وهشوف حته منه”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *