خطبت لابني بنت اخويا

“المكان كله بقى زي المدافن… أنا كنت هقع ساكت من الجلطة، وأخويا بص لي بصة عمري ما هنسى كسرتها، بصة فيها مهانة ووجع يهد جبال…وعلياء ، العروسة اللي كانت طايرة من الفرحة، وشها اصفر وكانت هتقع من طولها من الصدمة.

بس بصت لأبوها ولقته حرفياً بيروح فيها ونفسه مقطوع من شدة الإهانة قدام قرايبه…في اللحظة دي، علياء عملت حاجة ما حدش يتوقعها أبداً… اتمالكت نفسها بصعوبة، وقربت خطوتين بثبات غريب من كارم ابني اللي واقف بيبص لها بتحدي…

واللي قالته وقتها خلى المكان كله في حالة صدمة، وابني من شدة الذهول ساب إيد البنت اللي معاه، وكان هيفقد وعيه من المفاجأة وما بقاش عارف يتنفس ولا يرد!!!!!الجزء الثاني: الصالة كلها كانت غارقة في صمت مرعب وثقيل، لدرجة إن صوت أنفاسنا كان بيتسمع.

كارم ابني كان واقف بكل بجاحة وغرور، ماسك إيد نورهان، وواثق إن حركته الاستعراضية دي هتكسر رأسي وتخليني أوافق غصب عني. أخويا سالم كان واقف في نص الصالة، وشه أصفر تماماً، وعينيه مكسورة وباصص للأرض مش قادر يرفع راسه قدام الناس والقرايب بعد الإهانة اللي ابني وجهها له ولبنته في ليلة خطوبتهم.

أما علياء… العروسة اللي كانت لسه من دقايق لابسة فستانها الأبيض وطايرة من الفرحة، فوقفت مكانها. في الأول وشها اصفر، وحسيت إنها هتقع من طولها من هول الصدمة، لكن فجأة… النظرة المكسورة في عينيها اتحولت لنظرة ثبات وقوة عمري ما شفتها فيها.

سابت مكانها، وخطوت خطوتين بثبات غريب وبطيء، لحد ما بقت واقفة قدام كارم وجهاً لوجه. كارم بصلها بسخرية وقال ببرود:— إيه يا علياء؟ زعلانة ليه؟ أنا جيت بنفسي عشان أريحك من الأول بدل ما ندخل في جوازة فاشلة من الأساس!

الناس مسكت أعصابها، والكل كان مستني علياء تعيط، أو تصرخ، أو تلطم. لكنها رفعت راسها بكل كرامة، وبصت في عينيه بثقة تامة، وقالت بصوت هادئ وواضح سمعه كل اللي في القاعة:— زعلانة؟! أنا؟ بالعكس يا كارم..

أنا بشكرك من قلبي لأنك جيت برجليك لحد هنا وريتني على حقيقتك، وريتني إنك مجرد عيل قليل الأصل، ملوش كلمة ولا عهد، وما يستاهلش حتى ضفر راجل!كارم ابتسامته الاستفزازية بدأت تهتز، وقال بتبرير أحمق:— أنا بحب غيرك، والحب غصب عن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *