روايه جديده نزلت لملك
جوزي ما كانش مجرد راجل غني… ده كان واحد من أخطر زعماء المافيا في القاهرة. لكن كل ليلة، ورا الأبواب المقفولة بتاعة قصرنا في ضواحي القاهرة، كان بيتحول لشخص أخطر حتى من كل أعدائه.
“أنا عندي واحدة تانية أصلًا!” صرخ حازم في وشي. “وإنتي والبيبي ده هما الحاجة الوحيدة اللي واقفة بيني وبين كل اللي أنا عايزه.”
الجراج كان ريحته تبغ وبنزين وأسمنت بارد.
وأنا اتعلمت أخاف من صوت ولاعة حازم أكتر من الرجالة المسلحين اللي كانوا بيحرسوا بوابات القصر.
أمه، فوزية، كانت دايمًا بتراقب.
وكانت بتقوله ببرود:
“بطل تتردد. لو هي اختفت، القصر والحسابات والتأمين هيبقوا ملكك. وساعتها نادين تقدر تاخد مكانها.”
نادين…
عشيقته.
الست اللي كان واضح إنه وعدها بحياتي قبل حتى ما أموت.
لفيت دراعي حوالين بطني اللي كانت بتكبر يوم بعد يوم.
“خد كل حاجة، أنا بطلب منك… البيت، الفلوس، كل حاجة. أنا هختفي. بس سيب ابني في حاله.”
حازم ضحك.
“إنتي لسه مش فاهمة. طول ما إنتي عايشة، هتفضلي عبء عليا.”
كان متحكم في موبايلي، وعربيتي، وكل بوابة حوالين القصر. وفوزية كانت بتراقبني كل ما يخرج بحجة إنه رايح يخلص “شغل”.
قدام الناس، كنت الزوجة الأنيقة لراجل قوي ومرعب.
لكن جوه الجدران دي، كنت سجينة.
وفي ليلة، الألم بقى غريب… كأنه بعيد عني.
فاكرة صوت حازم.
وفاكرة فوزية وهي بتقوله:
“خلص عليها.”
وبعدين الدنيا اسودت.
لما فتحت عيني، لقيت نفسي في مستشفى.
الدكتور قال لي:
“البيبي لسه عايش… لكن إنتي والطفل حالتكم حرجة.”
عيطت في صمت.
“أنا جيت هنا إزاي؟”
وساعتها عرفت حكاية جارنا، الأستاذ فؤاد.
لأسابيع، كان واخد باله من حاجات غريبة بتحصل حوالين الجراج… خناقات بالليل، دخان، ورجالة حازم المسلحين بيظهروا فجأة كل ما حد يقرب من المكان.
فبدأ يسجل كل حاجة.
تسجيلاته صورت حازم وهو بيجبرني أدخل الجراج.
وصورت فوزية وهي بتساعده.
والأهم من كده، إنها سجلت حاجة حازم مستحيل يقدر ينكرها.
قالت فوزية في واحد من التسجيلات:
“لو هي ماتت، إنت هتورث كل حاجة. وساعتها نادين هتبقى مراتك، ومحدش هيقدر ينازعك على السيطرة على العيلة.”
وفي الليلة الأخيرة، الأستاذ فؤاد شاف حازم وهو بيسخن قضيب حديد عند طاولة الشغل، وأنا كنت مرمية على الأرض بالكاد واعية.