عمري ما كنت اتخيل
أيوه
أنا أعرفه
وده مش أخطر حاجة
سألته
إيه الأخطر
قال
لأن الراجل اللي كلمك
كان المفروض يكون مات من عشر سنين
وقتها بصيت للفلاشة والملف قدامي
وفهمت إن محمود ما كانش بيطلب مني أتجوزه عشان يموت بكرامة
هو كان بيجهزني لحاجة أكبر بكتير
لكن لسه ما كنتش عارفة إن أخطر سر في الحكاية كلها كان موجود في ورقة واحدة
ورقة محمود تعمد يخبيها عني لحد بعد موته…
فضلت باصة لأخو محمود وأنا مش قادرة أتكلم
قلتله
مين الراجل ده
قرب مني وقال بصوت واطي
اسمه عادل
كان شريك محمود القديم
والراجل اللي كل الناس فاكرة إنه مات من عشر سنين
قلتله
يعني إيه مات
قال
محمود هو اللي أعلن موته وقتها عشان يحمي نفسه ويحمي الأدلة اللي كانت معاه
لكن عادل اختفى وبدأ يعيش باسم مختلف
وساعتها فهمت ليه سامي كان بيخبط على باب الشقة
سألته
وسامي
قال
سامي كان بيشتغل مع عادل
أنا حسيت إن كل حاجة حواليا كانت كذبة
حتى شغلي
حتى الناس اللي كنت بثق فيهم
فتحت الملف تاني وبدأت أقلب في الورق لحد ما لقيت ظرف صغير مكتوب عليه
لسارة بعد معرفة الحقيقة
فتحته وإيدي بتترعش
ولقيت جواه جواب أخير من محمود
سارة
أنا عارف إنك هتزعلي مني وهتفكري إني استغليتك
بس والله ما كان قصدي
أنا ما اخترتكيش عشان فلوسي ولا عشان أموت وأنا متجوز
أنا اخترتك لأن أبوكي كان واثق فيكي أكتر من أي حد
وأنا كنت محتاج شخص ما يكونش له علاقة بالناس اللي بتدور ورايا
أنتي كنتي بالنسبة لهم مجرد ست بتشتغل في مكتب عادي
لكن بعد الجواز بقيتي قانونيًا صاحبة الحق في كل اللي سيبته
وساعتها عرفت ليه محمود أصر يتجوزني
مش عشان نفسه
عشان يقدر ينقل كل حاجة لحد يثق فيه من غير ما الناس تعرف
قريت باقي الجواب وأنا دموعي بتنزل
كان مكتوب
في الفلاشة كل الأدلة
ولو وصلتي لآخر الفيديو هتعرفي مين اللي خان أبوكي
رجعت للفيديو
ظهر محمود مرة تانية
وقال
سارة
أنا عارف إن أصعب حاجة هتعرفيها إن أبوكي ما ماتش زي ما الناس قالت
أنا وقفت الفيديو فجأة
حسيت إن نفسي اتقطع
رجعت شغلته
محمود كمل
أبوكي مات مقتول
واللي عمل كده هو الشخص اللي كان أقرب واحد ليه
قفلت اللابتوب وأنا بعيط
وقلت لأخو محمود
أنا لازم أعرف الحقيقة كاملة
فتح آخر ملف على الفلاشة
كان فيه تسجيل قديم لوالدي