عمري ما كنت اتخيل

وبعدين أشار للدولاب القديم

وقال

افتحيه

قربت من الدولاب وأنا مترددة

فتحته

كان جواه صندوق حديد صغير

حاولت أفتحه لكنه كان مقفول

الراجل قال

محمود سايبلك مفتاحه

طلعت المفتاح من الجواب وحطيته في القفل

الصندوق اتفتح

وجواه كان فيه مبلغ كبير من الفلوس

وفلاشة صغيرة

وملف بني تقيل

فتحت الملف

وأول ورقة فيه خلتني أحس إن الدنيا بتلف بيا

كان فيها عقد ملكية لعقار كامل في القاهرة

والمالك كان

محمود عبدالسلام

هبة قالت

يعني محمود كان غني

لكن قبل ما ألحق أرد لقيت ورقة تانية وقعت على الأرض

التقطتها

وكان مكتوب فيها

سارة هي الوريثة الوحيدة

بصيت للراجل وقلت

إيه الكلام ده

هو ليه كتب اسمي أنا

الراجل ما ردش

فجأة سمعنا صوت عربية وقفت تحت العمارة

وبعدها صوت باب العربية بيتقفل

الراجل بص من الشباك واتغير لون وشه

وقال

لازم تمشي دلوقتي

سألته

ليه

قال

لأنهم وصلوا

قلتله

مين

بصلي وقال

الناس اللي محمود كان خايف منهم

وفي اللحظة دي سمعنا خبط شديد على باب الشقة

خبطة ورا خبطة

وصوت راجل من بره بيقول

افتح يا سارة

أنا عارف إنك جوه

بصيت لهبة

وبعدين للراجل

لكن أكتر حاجة خوفتني إن الصوت اللي بره كان صوت شخص أنا أعرفه كويس جدًا

شخص شفته قدامي قبل كده

والأغرب

إن محمود كان كاتب اسمه في آخر صفحة من الجواب…

 

اتجمدت وأنا سامعة الصوت ورا الباب

الصوت ده مستحيل أكون غلطانة فيه

بصيت لهبة وقلت بصوت واطي

ده سامي

سامي كان زميلي في الشغل

الراجل اللي كنت بشوفه كل يوم تقريبًا في المكتب واللي عمره ما خلاني أشك فيه للحظة

هبة قربت مني وقالت

إنتي متأكدة

هزيت راسي وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من صدري

الراجل اللي قال إنه أخو محمود أشار لنا نسكت

وبعدين همس

محمود كان عارف إن اليوم ده هييجي

سألته

يعني إيه

قال

قبل ما يموت بأسبوع اتصل بيا وقال لو حصل له حاجة أو حد قرب من سارة لازم أخليها تشوف الحقيقة كلها

وفجأة الخبط على الباب زاد

سامي صرخ من بره

سارة افتحي

أنا عارف إنك جوه

أنا مش جاي أأذيكي

بس أنا كنت عارفة إن أي حد يقول الجملة دي غالبًا بيكون جاي عشان يعمل العكس

أخو محمود فتح باب صغير ورا الدولاب

وقال

في مخرج من هنا

دخلنا واحد ورا التاني ونزلنا سلم ضيق لحد ما خرجنا من باب خلفي للعمارة

جرينا لحد الشارع الرئيسي وركبنا تاكسي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *