عمري ما كنت اتخيل
طول الطريق كنت ماسكة الفلاشة والملف في إيدي
وقلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة دلوقتي
أخو محمود بصلي وقال
الحقيقة أكبر مما تتخيلي
وصلنا شقة صغيرة في مصر الجديدة
قفل الباب بالمفتاح وقعد قدامي
وقال
محمود ما كانش راجل مشرد طول عمره
هو كان صاحب شركة كبيرة
لكن من حوالي عشر سنين حصلت خيانة من أقرب الناس ليه
سألته
مين
قال
أخوه
سكت لحظة وبعدين كمل
أخوه سرق جزء كبير من أمواله وحاول يحمّله قضية تزوير واختلاس
محمود اختفى وقتها
لكن قبل ما يختفي كان مخبي مستندات وأدلة تثبت كل حاجة
قلتله
طب ليه عاش مشرد كل السنين دي
قال
لأنه كان عارف إن الناس دي لو عرفت إنه لسه عايش هتق/تله
أنا بصيت للملف تاني
وقلت
وإيه علاقتي أنا بكل ده
أخو محمود مد إيده وأخذ الفلاشة
وقال
هنا بقى السر
حط الفلاشة في اللابتوب وفتح أول فيديو
ظهر محمود قدامي
كان قاعد في نفس الشقة اللي كنا فيها
وشكله متعب جدًا
بص للكاميرا وقال
سارة لو وصلتي للفيديو ده يبقى أنا مت
أنا آسف إني دخلتك في حاجة مالكيش ذنب فيها
لكن كان لازم أختار شخص أثق فيه
سكت شوية وبعدين قال
أنا اخترتك لأن والدك كان أكتر شخص ساعدني قبل ما أختفي
شهقت وقلت
أبويا
محمود كمل
أبوكي كان شريكي في الشركة
وهو الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة
لكن قبل ما يموت سلمني دليل أخطر من كل اللي عندي
الدليل اللي ممكن يسقط الناس اللي دمروا حياتي
وقتها وقفت الفيديو
وبصيت لأخو محمود
وقلت
أبويا مات من سبع سنين
إيه علاقة أبويا بالموضوع دلوقتي
قال
لأن أبوكي قبل ما يموت كتب اسمك في وصيته
أنا حسيّت إن الدنيا بتضيق حواليا
قلت
وصيته
قال
أيوه
ومحمود كان منفذ الوصية دي
فتحت الملف بسرعة
ولقيت ورقة قديمة عليها توقيع والدي
لكن اللي خلاني أرتعب إن في آخر الورقة كان مكتوب
لو محمود مات قبل ما تظهر الحقيقة
سلموا كل شيء لسارة
وفي نفس اللحظة تليفوني رن
رقم غريب
رديت وأنا مترددة
ماحدش اتكلم
بس سمعت صوت نفس طويل
وبعدين صوت راجل قال
سارة
محمود مات
واللي كان مخبيه مات معاه
متدوريش ورا الموضوع
قلتله
إنت مين
ضحك وقال
اسألي أخو محمود
هو عارف أنا مين
وبعدها قفل
بصيت لأخو محمود
لقيت وشه اتغير تمامًا
قلتله
إنت تعرف الصوت ده
فضل ساكت
صرخت فيه
إنت تعرفه صح
رفع عينه ناحيتي وقال