جارتي اللي عندها 80 سنه

في يوم، بعد شهرين بالتمام، كنت قاعد في شقتي وبحاول أكتب في كشكول السر اللي كاتمه جوايا عشان لو جرالي حاجة، أهلي يعرفوا أنا مت إزاي. وفجأة.. الباب اتخبط!

فتحت بالراحة،

لقيت راجل كبير في السن، شكله راقي بس ملامحه تعبانة جدًا وفي عينيه دموع كتمها بالعافية.

سألني بصوت متقطع

أنت أحمد؟

هزيت رأسي ب أيوه وشرت له ب إيدي إن ماليش صوت.

الراجل دمع وقاللي

أنا عمك منصور.. ابن الحاجة سُكينة!

أنا عيني وسعت من الصدمة! مسكت ايده ودخلته جوه بسرعة، وقفلت الباب. الراجل قعد على الكرسي وهو بيبكي وقاللي كلام غير حياتي تمامًا وفك لغز الرعب ده كله

أنا عارف إنك شفت حاجة.. وعارف إنك مابتنطقش من يومها! أنا أخي الصغير محمود اختفى من 25 سنة، كان عنده 18 سنة ورايح كليته ومرجعش.. أمي اتجننت، لفت بيه على كل الدكاترة، لحد ما وقعت في يد ساحر ومشعوذ من الصعيد.. قالها إيه؟ قالها إن ابنها مات، بس هو يقدر يرجع روح ابنها جوه جسد بديل من عالم تاني! بس بشرط.. الكائن ده عشان يفضل عايش ويكبر، لازم يتغذى على العضم الني كل يوم، وفي يوم محدد بعد 25 سنة.. الكائن ده هيتحول لبني آدم كامل، ويرجع لها محمود ابنها!

الراجل كمل بدموع

أمي صدقته! وعايشة في الوهم ده من 25 سنة، بتجيب العضم وتغذي الشيطان ده اللي محبوس تحت الأرض، وفاكرة إنها بتربي ابنها! لكن الحقيقة إن ده جنّ مُستحضر، وميعاد ال 25 سنة بكرة بالليل! لو الليلة دي عدت والكائن

ده شبع.. هيخرج من

الحفرة ويأكل العمارة باللي فيها، وأمي أول وحدة هيقضي عليها!

أنا سمعت الكلام ده والحبس اللي في حنجرتي بدأ يتفك من الهول! مشاعري كانت متضاربة بين الخوف الشديد والشفقة على الست العجوزة اللي الجهل والروحانيات المظلمة ضيعوا عقلها وحياتها!

الراجل مسك ايدي وقاللي

أنا جبت شيخ معالج وقارئ قرآن معانا بكرة بالليل.. بس محتاج مساعدتك، أنت الوحيد اللي دخلت الأوضة وعارف مكان الحفرة والباب! لازم ننهي المأساة دي بكرة قبل ما الفجر يطلع!

تاني يوم بالليل، الساعة كانت 12 بليل.. العمارة كلها كانت ساكنة تمامًا مظلمة، ومفيش غير صوت الريح بره. نزلت أنا وعم منصور والشيخ، وهو راجل كبير بلمحة طيبة ماسك في ايده مصحف ومية مقري عليها قرآن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *