كنت مستنيه البنت الخمسه

وقالتلي إنها عايزة تروح فرح أبوها.

كان صعب عليا، بس مقدرتش أقولها لأ.

ريان أذاني، بس هو برضو أبو أمِيليا.

وماكنتش عايزة ولادي يحسوا إنهم لازم يختاروا بينا.

فقلتلها تروح.

يوم الفرح، أمي جت خدتها.

وقبل ما يمشوا فضلت تلومني تاني.

قالتلي إنك أخت وحشة عشان مش راضية تيجي “وتسندي العيلة”.

ماردتش. ماكنش عندي طاقة.

موقع أيام نيوز
بعد ما أمِيليا مشيت، قعدت مع باقي الولاد.

اتغطينا وفتحنا الكارتون بتاعهم.

حاولت أركز معاهم.

حاولت ما أتخيلش ريان واقف عند المأذون.

ولا اختي داخلة بالفستان الأبيض.

ولا أهلي بيبتسموا فخورين كأن مفيش أي حاجة حصلت.

وكل اللي كنت عايزاه إن الفرح يخلص عشان أبطل أفكر.

وفجأة الموبايل رن.

كانت بنت خالتي.

من الناس القليلة اللي وقفوا جنبي في الطلاق.

من صوتها عرفت إن في حاجة غريبة حصلت.

“آني، مش هتصدقي أمِيليا عملت إيه.”

قمت قاعدة على طول.

“حصل إيه؟ هي كويسة؟”

“كويسة. بس لازم تيجي حالاً.”

قلبي بدأ يدق.

“عملت إيه؟”

بنت خالتي خدت نفس.

“أمِيليا قطعت الفرح قدام الكل. ريان مش عارف ينطق، واختك اټصدمت، وكل العيلة بتبص لبنتك.”

قمت واقفة.

“حصل إيه؟”

“آني، تعالي. لازم تشوفي بنفسك.”

“أمِيليا عملت إيه؟”

سكتت ثانية.

وبعدين وطت صوتها.

“لازم تشوفي بعينك.”

جريت على الفرح وقلبي هيقع من الخۏف.

أول ما دخلت القاعة لقيت كل الناس واقفة وساكتة… والكل عينه على المسرح.

أمِيليا بنتي كانت واقفة قدام المأذون.

لابسة فستان أبيض صغير وشعرها مضفور.

وإيدها الصغيرة ماسكة مايك الفرح.

ريان وشه أصفر ومړعوپ.

واختي واقفة جنبه بالفستان الأبيض وبتترعش ومش عارفة تنطق كلمة.

وأمي وأبويا قاعدين في أول صف مصډومين.

أنا اتجمدت مكاني.

“أمِيليا؟ حبيبتي إنتي بتعملي إيه؟”

بصتلي… وعينيها كان فيها دموع بس صوتها كان ثابت وقوي.

وقالت بصوت عالي سمعته القاعة كلها:

*”استنوا! مينفعش الفرح ده يكمل!”*

الدنيا كلها سكتت.

كملت وقالت:

“بابا، انت وعدتني إنك عمرك ما هتوجع ماما.

وانتي يا خالتي… انتي كنتي بتيجي تاكلي عندنا وتقولي لماما إنها أحسن أخت في الدنيا.

ازاي؟ ازاي تعملوا كده فيها وهي كانت حامل؟ ازاي تكسروها كده؟”

اختي حطت إيدها على بوقها وبدأت ټعيط.

ريان فتح بوقه عايز يتكلم بس مقدرش.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *