كان عندي 10 سنين
حاجات كتير.
أنا بصيت لأبويا.
كنت عارفة إن جدي مات من سنين، لكن عمري ما سمعت منه أي كلام عن بيت قديم في القرية.
أبويا أخذ المفتاح أخيرًا.
كان صغيرًا جدًا، لكنه تقيل في إيده.
قال
هنروح هناك دلوقتي.
جدتي هزت رأسها.
لو رحت هتفهم ليه أنا عملت كل ده.
الدكتور سامح تدخل
وأنا هاجي معاكم.
جدتي بصت له.
إنت بالذات لازم تيجي.
الجملة دي خلت الدكتور يسكت.
بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام بيت قديم مهجور.
الباب كان عليه طبقة تراب، والنوافذ مقفولة من سنين.
أبويا دخل المفتاح في القفل.
لفه مرة.
ما فتحش.
لفه للمرة التانية.
وسمعنا صوت نقرة خفيفة.
الباب انفتح.
دخلنا.
كانت ريحة المكان قديمة، لكن البيت كان مرتب بشكل غريب.
مفيش أثاث كتير.
مجرد ترابيزة، دولاب خشب، وصندوق صغير في آخر الغرفة.
أنا أشرت له.
هو ده.
أبويا قرب منه.
الصندوق كان عليه نفس الرمز الموجود على الورقة اللي لقيناها في العيادة.
الدكتور سامح لاحظ الرمز.
وقال
ده مش رمز طبي.
أبويا سأله
تعرفه؟
الدكتور هز رأسه.
مش بالضبط.
فتح الصندوق.
كان جواه ظرف أبيض.
وصور.
ومجموعة أوراق مربوطة بشريط قديم.
أبويا أخذ أول صورة.
وبمجرد ما شافها، وشه اتغير.
مدها للدكتور.
الدكتور بص للصورة
ثم بصلي.
أنا كنت في الصورة.
لكن المفاجأة مش إني كنت فيها.
المفاجأة كانت إن الست اللي واقفة جنبي كانت نفس الست اللي حكيت عنها.
الفستان الأزرق.
أبويا قلب الصورة.
كان مكتوب خلفها
اليوم الأول.
الدكتور أخذ نفسًا عميقًا.
اليوم الأول لإيه؟
أبويا بدأ يفتح الأوراق.
وفجأة وقعت ورقة على الأرض.
انحنى وأخذها.
قرأ أول سطر.
وبعدين وقف مكانه.
قلت
إيه المكتوب يا بابا؟
ما ردش.
الدكتور أخذ الورقة منه.
قرأها بصوت منخفض
موافقة على نقل رعاية الطفلة مؤقتًا
وسكت.
أبويا قال
نقل رعاية؟
الدكتور كمل القراءة.
لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم شخص واحد فقط.
اسم جدتي.
وتحته ملاحظة بخط مختلف
الرعاية مؤقتة حتى ظهور النتيجة.
أبويا رفع رأسه.
نتيجة إيه؟
ولا حد رد.
وبينما الدكتور بيقلب باقي الأوراق، لقى ظرف صغير ملزوق أسفل الصندوق.
فتحه.
طلع منه مستند واحد.
قرأه مرة.
ثم أعاده.
وبص لأبويا وقال
إحنا كنا بندور على سر القفل
وسكت لحظة.
لكن واضح إن القفل كان مجرد جزء من سر أكبر.
في نفس اللحظة، سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب البيت.
كلنا لفينا ناحية الباب.
جدتي دخلت.
كانت واقفة في المدخل، وفي إيدها ظرف قديم.
وقالت
دلوقتي بس أقدر أقولكم الحقيقة جدتي فضلت واقفة عند الباب، والظرف في إيدها.
أبويا قال
اتفضلي قولي.
بصت للدكتور سامح وقالت
قبل ما أتكلم، لازم تعرف إن اللي في الظرف ده مش هيغير اللي حصل.
الدكتور رد
يمكن يفسره.
جدتي حطت الظرف على الترابيزة.
أبويا فتحه.
طلع منه تقرير قديم، وصورة، ومفتاح تاني أصغر من الأول.
أبويا قرأ التقرير بصوت مسموع.
وفجأة توقف.
إيه معنى الكلام ده؟
الدكتور أخد التقرير منه.
قرأه بهدوء.
ثم قال
دي نتيجة فحص قديمة.
أبويا سأله
وكانت النتيجة إيه؟
الدكتور سكت لحظة.
ثم قال
النتيجة بتقول إن الطفلة كانت محتاجة متابعة مش احتجاز.
أبويا رفع عينه ناحية جدتي.
يعني إيه؟
جدتي قالت
يعني إنكم كلكم فهمتوا القصة غلط.
أنا كنت مش فاهمة.
قلت
غلط إزاي؟
جدتي بصتلي.
ولأول مرة ما كانش في صوتها أمر.
كان فيه تردد.
لأن اللي حصل في اليوم الأول ماكانش زي ما اتقالك.
الدكتور سأل
مين قال لها إيه؟
جدتي ردت
أنا.
أبويا قال
طيب قولي الحقيقة.
جدتي أخذت نفسًا طويلًا.
وقالت
الدعامة ما اتقفلتش علشان تمنعها تتحرك.
الدكتور بص للسلسلة المقطوعة.
أمال ليه؟
جدتي أشارت إلى التقرير.
علشان كنت خايفة إنها تشيلها من غير ما نعرف.
أبويا قال
وده يبرر القفل؟
جدتي هزت رأسها.
لا.
وسكتت.
ثم أضافت
أنا غلطت.
الجملة دي كانت أغرب حاجة سمعتها منها.
لكن الدكتور لم يكتفِ.
لسه فيه حاجة ناقصة.
جدتي بصت له.
إيه؟
قال
الست اللي في الصورة.
جدتي سكتت.
أبويا قرب منها.
مين هي؟
مدت إيدها للظرف وأخرجت الصورة.
قلبتها.
كان خلفها اسم مكتوب.
أبويا قرأه.
وتغيرت ملامحه.
دي أختك؟
جدتي أغمضت عينيها.
أيوه.
أنا بصيت للصورة مرة تانية.
بس أنا فاكرة إنك قلتيلي إنها مش موجودة.
جدتي لم ترد.
الدكتور قال
إذن هي كانت جزء من الموضوع.
جدتي قالت
كانت.
ثم نظرت إليّ.
لكن فيه شخص تاني كان يعرف كل حاجة.
أبويا سأل
مين؟
جدتي مدت يدها نحو المفتاح الصغير.
وقالت
الشخص اللي سلّمني المفتاح ده.
أبويا أخده منها.
ومين الشخص ده؟
جدتي بصت للباب.
ثم قالت
لازم نروح مكان تاني الأول.
أنا حسيت إننا لسه ما وصلناش للحقيقة.
وإن الصندوق اللي فتحناه ماكانش النهاية
كان مجرد أول باب جدتي خرجت من البيت من غير ما تستنى ردنا.
أبويا بص للدكتور سامح.
نروح وراها؟
الدكتور هز رأسه.
الأفضل نعرف هي رايحة فين الأول.
لكن جدتي كانت أسرع منا.
ركبت عربيتها القديمة، واختفت في الطريق الترابي.
أبويا فضل واقف مكانه، والمفتاح الصغير في إيده.
وفجأة لاحظ حاجة على ظهر المفتاح.
كان محفور عليه رقم.
٣١.
الدكتور سامح قال
ده مش رقم بيت.
أبويا قلب المفتاح.
كان فيه حرف صغير محفور تحته.
حرف م.
بصيت للمفتاح وقلت
تيتا كانت بتقول إن الرقم ده رقم غرفتها زمان.
أبويا التفت لي.
إنتِ سمعتيها بتقول كده؟
هزيت راسي.
مرة كنت بسمعها وهي بتتكلم في التليفون.
الدكتور سامح سأل
وقالت إيه؟
حاولت أفتكر.
ثم قلت
قالت المفتاح لسه عندي محدش يعرف مكان ٣١.
الدكتور سامح وأبويا بصوا لبعض.
أبويا قال
غرفة ٣١.
الدكتور رد
يبقى لازم نعرف غرفة ٣١ دي كانت فين.
رجعنا للعيادة، والدكتور فتح درج قديم عنده.
طلع منه دفتر صغير عليه أسماء مرضى من سنين.
فضل يقلب الصفحات.
وفجأة وقف.
لقيتها.
أبويا قرب.
كان فيه اسم قديم، وتحته رقم غرفة
٣١.
لكن الاسم ماكانش اسمي.
ولا اسم جدتي.
كان اسم شخص تاني.
الدكتور قرأ الاسم بصوت منخفض.
وأبويا أول ما سمعه، رجع خطوة للخلف.
مستحيل.
سألته
مين ده يا بابا؟
ما ردش.
الدكتور سامح قفل الدفتر.
وقال
واضح إن والدك كان يعرف أكتر مما قال.
أبويا فضل ساكت.
ثم أخرج الصورة اللي كانت في الصندوق.
بص للست ذات الفستان الأزرق.
وقال
أنا شفتها قبل كده.
الدكتور سأله
فين؟
أبويا رد
في صورة قديمة عند أمي.
ثم نظر إليّ.
بس الصورة دي كان فيها شخص تاني.
مين؟
أبويا ما جاوبش.
كان واضح إنه بدأ يربط حاجات قديمة ببعضها.
وفي اللحظة دي، تليفونه رن مرة تانية.
نفس الرقم الغريب.
فتح الخط.
الصوت قال
لو معاك المفتاح متروحش لغرفة ٣١.
أبويا سأل بسرعة
إنت مين؟
الصوت سكت لحظات.
ثم قال
أنا الشخص اللي كان المفروض يحمي البنت دي.
وانقطع الاتصال.
أبويا فضل ماسك التليفون.
الدكتور سامح قال
اتصل بيه تاني.
حاول.
الرقم كان مغلقًا.
لكن الرسالة وصلت بعدها بثوانٍ.
رسالة واحدة فقط.
اسأل والدك عن ليلة المطر.
أبويا قرأها.
ثم رفع عينه نحوي.
إنتِ فاكرة ليلة المطر؟
هزيت رأسي.
أيوه.
كنتِ فين؟
قلت
في بيت جدي.
ومين كان موجود؟
بدأت أفتكر
ثم قلت
أنا وتيتا وبابا.
أبويا اتجمد.
أنا كنت هناك؟
هزيت رأسي.
أيوه.
ثم سكتُّ.
لأن ذكرى صغيرة جدًا بدأت ترجع.
ذكرى كنت ناسية إني شفتها أصلًا.
قلت
بس كان فيه حد رابع.
أبويا قرب مني.
مين؟
بصيت ناحية الباب.
وقلت
الست اللي كانت لابسة الفستان الأزرق.
الدكتور سامح وقف فجأة.
لأن الاسم المكتوب في الدفتر
كان اسم نفس الست الدكتور سامح فضل واقف قدام الدفتر كأنه شاف حاجة قلبت كل الحسابات.
أبويا سأله
الست دي اسمها إيه؟
الدكتور قرأ الاسم مرة تانية، وبص للصورة.
اسمها مريم.
قلبي دق بسرعة.
مريم؟
الدكتور هز راسه.
أيوه.
بصيت لأبويا.
كان ساكت، لكن ملامحه اتغيرت تمامًا.
قلت
بابا إنت تعرفها؟
أخذ نفس طويل وقال
كنت فاكر إني شفتها مرة واحدة بس.
فين؟
ليلة المطر.
رجعت الذكرى تاني في دماغي.
صوت المطر على الشبابيك
نور ضعيف في أوضة قديمة
وجدتي واقفة عند الباب بتتكلم بصوت واطي مع مريم.
لكن كان فيه حاجة تانية.
حاجة كنت وقتها صغيرة ومفهمتهاش.
مريم كانت ماسكة ورقة.
وقالت لجدتي
لو حصل أي حاجة، الورقة دي لازم توصل له.
جدتي ردت
مش دلوقتي.
مريم قالت
يبقى إمتى؟ لما البنت تكبر؟
وقتها جدتي بصت ناحيتي.
وسكتت.
فتحت عيني فجأة من الذكرى.
قلت للدكتور سامح
هي كانت بتتكلم عني.
الدكتور ما ردش.
أبويا قال بصوت منخفض
أيوه.
ثم أضاف
وأنا كنت واقف بره الأوضة وسمعت جزء من الكلام.
سألته
ليه ما قلتليش؟
قال
لأني وقتها صدقت إن الموضوع مجرد خلاف عائلي.
الدكتور سامح فتح الدرج مرة تانية، وطلع ملف قديم.
قال
المشكلة إن مريم مش مجرد قريبة.
فتح الملف.
كان فيه تقرير طبي قديم جدًا.
وفي آخر الصفحة توقيع الطبيب.
وتحت التوقيع جملة واحدة
يُرجى عدم اتخاذ أي قرار يخص الطفلة قبل ظهور نتيجة الفحص.
أبويا قرب من الورقة.
دي نفس الجملة اللي كانت في الصندوق.
الدكتور هز رأسه.
بالضبط.
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف قدام العيادة.
أبويا بص من الشباك.
أمي رجعت.
لكن العربية ما كانتش عربية جدتي.
نزل منها رجل كبير في السن، ماسك ملف بني قديم.
دخل بهدوء، وحط الملف على المكتب.
وقال
أنا عارف إنكم بتدوروا على الحقيقة.
الدكتور سامح سأله
حضرتك مين؟
الرجل بص لي مباشرة.
وقال
أنا كنت شاهد على ليلة المطر.
ثم أضاف
وعندي الورقة اللي جدتك خافت إنها تظهر من أكتر من عشرين سنة.
فتح الملف.
لكن قبل ما يطلع الورقة
سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب العيادة.
جدتي دخلت.
وبمجرد ما شافت الرجل
وقفت مكانها.
لأول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيها.
قالت بصوت متقطع
إنت لسه عايش؟
الرجل ابتسم ابتسامة حزينة.
وقال
وأهو جيت أقول للبنت الحقيقة اللي إنتِ أخفيتيها عنها.
ثم نظر إليّ.
بس قبل ما تعرفي مين مريم لازم تعرفي مين الشخص اللي كانت بتدوري عليه طول السنين.
سكت الجميع.
والرجل أخرج ورقة واحدة من الملف.
وفي أعلى الورقة
كان مكتوب اسم الشخص.
الاسم اللي أول ما قرأه أبويا، مسك طرف المكتب كأنه فقد توازنه الرجل حط الورقة على الترابيزة.
أبويا قرب منها ببطء.
عينه وقعت على الاسم
وفجأة قال
عمي
بصيت له باستغراب.
عمي مين؟
الرجل رد بدلًا منه
أخو جدتك.
سكت أبويا لحظات، وبعدها قال
بس عمي مات من سنين.
الرجل هز رأسه.
الناس كانت فاكرة كده.
جدتي كانت واقفة عند الباب، ومش بتتكلم.
الدكتور سامح سألها
إنتِ كنتِ عارفة؟
جدتي بصت للأرض.
كنت عارفة إنه اختفى لكن ما كنتش عارفة إنه لسه عايش.
الرجل قال
اختفائي ماكانش صدفة.
فتح الملف وطلع صورة قديمة.
في الصورة كان فيه أربعة أشخاص واقفين قدام نفس البيت القديم.
جدتي.
أبويا وهو طفل.
مريم بالفستان الأزرق.
ورجل رابع.
أبويا مسك الصورة.
ده عمي.
الرجل أشار للصورة.
أيوه.
ثم حط ورقة تانية جنبها.
ودي الورقة اللي كان مخبيها.
الدكتور سامح قرأها بصوت منخفض.
كانت إفادة قديمة بتقول إن مريم طلبت نقل رعاية طفلة صغيرة لشخص من العائلة مؤقتًا، بسبب ظروف معينة لم يتم توضيحها وقتها.
لكن في آخر الورقة كان فيه سطر مكتوب بخط مختلف
لا تُسلَّم الطفلة إلا بعد ظهور النتيجة.
أبويا سأل
نتيجة إيه؟
الرجل قال
دي بالضبط الحاجة اللي جدتك كانت بتحاول تعرفها.
جدتي رفعت رأسها.
أنا كنت خايفة.
الدكتور سامح سأل
من إيه؟
قالت
إني لو سيبت البنت تروح لمريم محدش يرجعها.
اتصدمت.
يعني مريم كانت عايزة تاخدني؟
جدتي ردت
كانت عايزة تحميكي.
سكت المكان كله.
ثم أضافت
لكن أنا ما كنتش فاهمة من مين.
الرجل فتح آخر ظرف.
وقال
عشان كده مريم سابت الرسالة دي.
ناولني الظرف.
كان مكتوب عليه بخط طفولي
إلى ابنتي عندما تكبر.
إيدي بدأت ترتعش.
بصيت لأبويا.
ثم للدكتور سامح.
وفتحت الظرف ببطء.
لكن قبل ما أطلع الورقة
جدتي قالت جملة خلتني أتجمد
قبل ما تقريها لازم تعرفي إن النتيجة ظهرت فعلًا.
بصيت لها.
وإيه كانت النتيجة؟
جدتي سكتت.
الرجل أخذ الورقة من إيدي وقال
دي الحاجة الوحيدة اللي ماقدرتش جدتك تخفيها.
ثم قلب الورقة على الناحية التانية.
وكان مكتوب عليها
الطفلة ليست كما ظننتم.
وفي أسفلها تاريخ
نفس تاريخ الليلة اللي بدأت فيها كل الحكاية الرجل فضل ماسك الورقة، وأنا مش قادرة أبعد عيني عنها.
يعني إيه مش كما ظننتم؟
جدتي قعدت على الكرسي ببطء.
الدكتور سامح مد إيده وأخذ الورقة.
قرأها مرة.
وبعدين مرة تانية.
وقال
الجملة دي لوحدها ما تثبتش أي حاجة.
الرجل ابتسم.
عشان كده جبت باقي الملف.
طلع ورقة تانية.
وبعدين تالتة.
وكان واضح إن الأوراق دي اتجمعت على مدار سنين.
أبويا بدأ يقلبها واحدة واحدة، لحد ما وقف فجأة عند شهادة قديمة.
قال
التاريخ ده قبل ولادتها.
الدكتور سامح قرب منه.
إيه اللي مكتوب؟
أبويا رفع الورقة.
فيه تسجيل لواقعة حصلت قبل ما بنتي تتولد.
بصيت لجدتي.
إيه الواقعة؟
جدتي ما ردتش.
الرجل قال
في الليلة دي، مريم كانت موجودة في البيت.
ثم أشار للصورة.
وكان معاها ملف.
الدكتور سامح سأل
ملف طبي؟
أيوه.
أبويا بدأ يقرأ الورقة بصوت متقطع.
تم استلام نتيجة الفحص مع ضرورة الحفاظ على سرية البيانات.
سكت.
ثم رفع عينيه لجدتي.
إنتِ كنتِ عارفة النتيجة من البداية.
جدتي غمضت عينيها.
كنت عارفة جزء منها.
وجزء