دخلت محل بيتزا
عشان شكله وتصرفاته
فعلا، ربنا يخليكوا لبعض
تسلمي يا…
طلعت ريحة شياط فجأة
زياااددد انت بتولع في ايييييههه!!
اهلا
انا سما
عندي 24 سنة وشغالة فوتوجرافر
من صغري وانا شاطره في التصوير لذلك قررت اني اشتغل كده
شخصيتي غريبة عن اهلي
انا انسانة هادية جدا مش بتكلم كتير، واخواتي فراكين ودي اكتر حاجة مش بحبها
عندكوا مثلا
سمااااااااااااااا
بصيتله بخضه بعد ما فتح الباب فجأة
في ايه ياحمزة؟!
في كل خير ياسوسو
مش هتصدقي ايه اللي حصل فالج…
قاطعه زعيق اختي نورا
حمززززززززةةةةةةة
انت خدت من المقشر بتاعي تانيييي؟!
حمزة بصلي بخوف
مش هتصدقي ايه اللي حصل في الجامعة
وايه اللي هيحصل فيا دلوقتي
وطبعا اتخانقوا
وبصفتي اختهم الكبيرة لازم انا اللي افض الخناقة عشان بابا وماما علطول مسافرين عشان الشغل
كل يوم بعد الشغل بقيت اروح لمطعم البيتزا بتاع ريان وزياد عشان حقيقي البيتزا بتاعتهم خطيرة
وخناقتهم بتضحكني جدا
السلام عليكم
وعليكم السلام، عاملة ايه ياسما؟
الحمدلله ياريان، اخبارك ايه
الحمدلله كويس…
جيه صوت زياد من المطبخ
مافيش عامل ايه يا زياد؟
وجيه سند علي الكاونتر وهدومه متبهدله دقيق
ابستمت وقولتله
عامل ايه يا زياد؟
الحمدلله يامزة
ريان زاعقله
زياااااااد
احمم اقصد الحمدلله يا سما
ريان بصله بقرف بعدين سألني
كالعادة ولا هتغيري الطلب؟
كالعادة
ماشي، اعمل يا زياد بيتزا سوبريم
اشطا
و وقف يعملها وانا كالعادة بتفرج عليه
جت زبونتين جنبي واضح انهم صحاب، واحده فيهم قالت
بصي الولد اللي بيعمل البيتزا
مز اوي بجد
لسبب ما اتدايقت لغاية ما جيه صوت ريان
اتفضلي يا آنسة تطلبوا ايه؟
اتنين بيبيروني
تمام، زياااد
زياد رد
نعم
اتنين بيبيروني
حاضر
عملي البيتزا وبعدين بدأ في الاتنين التانيين وباقي الطلبات طبعا، وقف يريح شوية بعد ما خلص ومكانش في حد تاني طلب و راح سند علي الكونتر
خلصت اكلي و وقفت معاهم كنا بنتكلم
تحفة كالعادة
عيب عليكِ، مش بعمل حاجة وحشة
قال ريان
نفسي تخف الغرور ده شوية
يابني الغرور ده صفة مبتتغيرش فيا
اومال
بعدين البنت اللي كانت بتقول لصاحبتها ان زياد مز جت وقفت قصاده وقالت بدلع
هاي
وعليكم السلام
ضحكت وقالت
البيتزا تحفة بجد تسلم ايدك
ابتسم وقالها
تسلمي
انت اسمك زياد صح؟
ايوا
انا سيليا
اتشرفت
فضلت تهزر معاه وتضحك وهو يضحك وانا كنت بغلي
ريان بصلي باستغراب وهمسلي
وشك بيطلع دخان ليه؟
قولتله وانا بجز علي سناني
انا؟
لأ خالص مافيش مش متدايقه ولا اي حاجة
بس انا مسألتكيش
ادااا، انتِ غيرانه؟
انا؟
غيرانه؟
انا غيرانة؟
مستحيل انت اتجننت ولا ايه
اومااال، انتِ هتقوليلي
فجأة سمعت البنت بتقول
انت مرتبط؟
لأ
وانا كمان، ماتيجي نرتبط!!
هنا مقدرتش امسك نفسي ودبيت علي الكاونتر ولميت حاجتي ومشيت وووووو………
خرجت من المطعم وأنا حاسة إن الدم بيغلي في عروقي، ومش فاهمة أنا متضايقة من إيه بالظبط.
أنا اللي كنت بقول لريان من شوية إني مش غيرانة!
مشيت كام خطوة، وفجأة سمعت صوت زياد ورايا
سماااا!
طنشت وكملت.
سما استني!
زودت سرعتي، لكنه لحقني ووقف قدامي وهو لسه لابس هدوم المطبخ، وعلى خده نقطة دقيق.
قال وهو بيحاول ياخد نفسه
إنتِ زعلانة؟
بصيتله ببرود لأ.
طب مشيتي ليه؟
عشان خلصت أكلي.
بس إنتِ عادةً بتقعدي شوية.
النهارده مش عايزة.
فضل باصصلي ثواني، وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
إنتِ غيرانة.
رفعت حاجبي نعم؟
من سيليا.
ضحكت بسخرية أنا؟! إنتَ مصدق نفسك؟
أيوه.
وليه بقى؟
قرب خطوة وقال
عشان أول ما قالتلي نرتبط، وشك اتغير ومشيتي.
اتوترت وقلت بسرعة
أنا مشيت عشان عندي شغل.
الساعة تسعة بالليل؟
سكت.
ابتسم أكتر
وبعدين إنتِ كل يوم بتقوليلي إن البيتزا بتاعتنا خطيرة النهارده أكلتي نصها ومشيتي.
بصيتله باستغراب إنت واخد بالك أنا باكل قد إيه؟!
واخد بالي من حاجات كتير.
الجملة وقعت عليا بشكل غريب.
قبل ما أرد، ريان خرج من المطعم وهو بيزعق
زياد! سيبت المطبخ لمين يا عبقري؟!
زياد اتنهد وبصلي
لازم أمشي قبل ما أخويا يقتلني.
ضحكت غصب عني.
وقبل ما يرجع، وقف وبصلي وقال
بكرة هعملك بيتزا مخصوص.
ليه؟
عشان أثبتلك إني أحسن من أي بيتزا أكلتيها قبل كده.
ماشي.
وماتجيبيش كاميرا بكرة.
ليه؟
ابتسم وقال
عشان المرة اللي فاتت العجينة طارت عليكي المرة الجاية ممكن تطير عليا أنا.
ضحكت، وهو رجع للمطعم.
لكن وأنا ماشية، تليفوني رن.
بصيت للشاشة
ريان.
استغربت ورديت
ألو؟
صوته كان مختلف تمامًا عن صوته وهو بيهزر في المطعم
سما، محتاج أكلمك في حاجة مهمة.
خير؟
سكت لحظة، وبعدين قال
الموضوع له علاقة بزياد.
وقفت مكاني.
زياد ماله؟
ريان أخد نفس طويل وقال
إنتِ عارفة إن أخويا مش بيحكي كل حاجة عن نفسه؟
قلبي بدأ يدق أسرع.
يعني إيه؟
قال بصوت منخفض
فيه حاجة حصلت له قبل ما يشتغل معايا في المطعم وأنا مش عارف إذا كان من حقي أقولك ولا لأ.
سكتُّ، وهو أكمل
بس بما إنك بقيتي بتيجي كل يوم وبما إني شايف طريقة زياد وهو بيتعامل معاكي
ثم سكت فجأة.
ريان؟!
بكرة لما تيجي، خلي زياد هو اللي يحكيلك.
يحكيلي إيه؟!
لكن الخط اتقفل.
فضلت واقفة في نص الشارع، ماسكة الموبايل وببص للشاشة.
ولأول مرة، حسيت إن زياد مش مجرد الشاب المرح اللي بيعمل بيتزا وبيحب يستفز أخوه.
كان فيه سر وراه وسر واضح إنه هيغير كل حاجة رجعت البيت وأنا بحاول أقنع نفسي إن مكالمة ريان مجرد كلام عابر.
بس كل ما أفتكر جملته
الموضوع له علاقة بزياد.
قلبي كان بيدق أسرع.
دخلت أوضتي، حطيت الكاميرا على المكتب، ورميت نفسي على السرير.
فضلت أبص للسقف وأنا بفكر
هو إيه اللي ممكن يكون حصل لزياد؟
وفجأة موبايلي نَوّر.
رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
متروحيش المطعم بكرة.
اتجمدت.
بصيت للرقم مرة تانية.
مين ده؟
كتبت
مين؟
فضلت مستنية.
بعد دقيقة ظهرت علامة الكتابة.
وبعدين وصلت رسالة
لو ريان سألك عني، قولي إنك مش عارفة حاجة.
اتنفضت من مكاني.
عنك إيه؟!
مفيش رد.
اتصلت بالرقم.
الموبايل مقفول.
فضلت ماسكة التليفون وأنا مش فاهمة أي حاجة.
مين اللي بيبعتلي؟
وليه عايزني أبعد عن المطعم؟
وليه ذكر اسم ريان؟
وفي وسط كل الأسئلة دي، حاجة واحدة كانت بتتكرر في دماغي
زياد.
تاني يوم حاولت أتجاهل الرسالة.
قعدت قدام الكاميرا أراجع صور الفرح اللي صورته قبل ما أقابل زياد أول مرة.
وبين الصور لقيت صورة كنت واخداها بالصدفة للمطعم من جوه.
كبرت الصورة.
وقفت عند حاجة غريبة.
في انعكاس زجاج الباب، كان فيه شخص واقف برا المطعم.
شخص كنت متأكدة إني شوفته قبل كده.
رجعت للصورة اللي بعدها.
نفس الشخص.
وفي صورة تالتة
كان واقف أقرب.
قلبي وقع.
قمت لبست بسرعة، وخدت الكاميرا ونزلت.
أنا عارفة إن الرسالة قالتلي ما أروحش.
لكن فضولي كان أقوى.
وأول ما وصلت قدام المطعم، لقيت الباب مقفول.
وده كان غريب جدًا.
المطعم عمره ما قفل في الوقت ده.
بصيت من الزجاج.
مفيش ريان.
مفيش زياد.
وفجأة سمعت صوت من ورايا
إنتِ جيتي ليه؟
لفيت بسرعة.
كان زياد.
لكن لأول مرة أشوفه من غير ابتسامة.
وشه كان متوتر جدًا.
بصلي للكاميرا اللي في إيدي وقال
سما
لمحة نيوز