شاف طليقته بتعد الفلوس

—

بعد ساعة، كان عمر واقف قدام مكتب سامح.

دخل من غير ما يستأذن.

سامح رفع عينه من الورق.

أول ما شاف وش أخوه، ابتسامته اختفت.

“عمر؟”

عمر قفل الباب وراه.

“كنت عايز أسألك سؤال.”

سامح وقف.

“في إيه؟”

عمر حط صورة آدم وآسر على المكتب.

سامح بص للصورة.

ولأول مرة، وشه اتغير.

عمر لاحظ.

قال:

“إنت عارفهم.”

سامح بلع ريقه.

“مين دول؟”

عمر قرب منه.

“آخر مرة هسألك بهدوء.”

سكت لحظة.

“إنت كنت عارف إن سارة حامل؟”

سامح ما ردش.

عمر ضرب بإيده على المكتب.

“رد!”

سامح قال بصوت منخفض:

“آه.”

عمر حس إن الدنيا اسودت قدام عينه.

“وعرفت إنهم ولادي؟”

سامح فضل ساكت.

عمر قرب أكتر.

“قول.”

سامح رفع عينه.

وقال:

“كنت عارف.”

عمر رجع خطوة.

“كنت عارف إن عندي ولاد… وسيبتني أربع سنين ماعرفش؟”

سامح قال:

“كان لازم يحصل كده.”

عمر بص له بعدم تصديق.

“ليه؟”

سامح ماجاوبش.

عمر قال:

“ليه يا سامح؟”

سامح ابتسم ابتسامة غريبة.

وبعدين قال:

“لأن لو كنت عرفت إن سارة خلفت منك…”

سكت لحظة.

“ماكانش هيبقى عندي أي فرصة أخد الشركة منك.”

عمر اتجمد.

سامح كمل:

“وأنت مش عارف إن الصفقة اللي هتوقعها بكرة… مش هي الصفقة الوحيدة اللي أنا مخبيها عنك.”

عمر قرب منه.

“إنت عملت إيه؟”

سامح فتح درج مكتبه.

طلع ملف أسود.

وحطه قدام عمر.

“افتحه.”

عمر فتح الملف.

وأول ورقة شافها كانت صورة سارة.

وتحت الصورة…

كان مكتوب اسم مستشفى.

وتاريخ.

وبجانبه جملة خلت إيد عمر تتجمد:

“هناك طفل ثالث لم يخبر أحد عمر الشافعي بوجوده.”

شاف طليقته بتعد الفلوس الفكة عشان تشتري أكل لتوأم

ولادها، وهو مايعرفش إنهم ولاده.. وساب الصفقة اللي كانت هتخليه أغنى وأقوى راجل في مصر.
عمر الشافعي كان راجل اسمه معروف في عالم البيزنس في مصر كلها.

القاهرة.

الإسكندرية.

العين السخنة.

الساحل الشمالي.

كان بيدخل صفقات بمئات الملايين، والكل كان عارف إنه راجل مابيقبلش الخسارة ومابيتراجعش مهما كانت الضغوط.

كانوا بيسموه “ملك العقارات”.

توقيع واحد من عمر كان ممكن يحول قطعة أرض فاضية في القاهرة الجديدة لمشروع ضخم، أبراج سكنية فاخرة، مولات، وفيلات مقفولة بمئات الملايين.

كان عنده فلوس تكفي إنه يشتري أي حاجة نفسه فيها.

وكان مؤمن إن مفيش حاجة في الدنيا ممكن تكسره.

لحد يوم جمعة عادي جداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *