شاف طليقته بتعد الفلوس

عمر مسك رأسه.

“يعني أنا أربع سنين فاكر إنك سبتيني…”

سارة قاطعته:

“وإنت فاكر إني أخدت الولاد وهربت.”

“وأنتي كنتي مستنية إني أرجع؟”

“في الأول.”

“وبعدين؟”

“بعدين اتعلمت إني ماستناش حد.”

عمر بص ناحية أوضة الأطفال.

“والولاد؟”

“كبروا.”

“عارفين إني أبوهم؟”

سارة سكتت.

“سارة!”

قالت:

“لأ.”

عمر اتوجع.

“ليه؟”

“كنت خايفة.”

“من إيه؟”

“إنك تاخدهم مني.”

“أنا أبوهم.”

“وأنا أمهم.”

“مش هحرمك منهم.”

“أنا ماعرفتش ده إلا دلوقتي.”

عمر قرب منها وقال:

“أنا مش جاي آخدهم.”

سارة رفعت عينيها له.

“أمال جاي تعمل إيه؟”

عمر ماعرفش يرد.

لأول مرة في حياته، الفلوس كلها ماكانتش نافعة.

ماكانش عنده عقد يوقعه.

ولا صفقة يقفلها.

ولا محامي يقدر يصلح اللي حصل.

كان قدامه بس ست مكسورة وطفلين مايعرفوش إن الراجل اللي واقف قدامهم هو أبوهم.

وفجأة سمع صوت من جوه الأوضة.

“ماما…”

سارة اتحركت بسرعة.

“آدم صحى.”

دخلت الأوضة.

عمر وقف مكانه.

وبعد ثواني سمع الولد بيقول:

“أنا حلمت إن بابا جه.”

سارة سكتت.

عمر غمض عينه.

الكلمة كانت أقسى من أي حاجة سمعها في حياته.

دخل الأوضة ببطء.

لقى آدم قاعد على السرير، ماسك لعبته.

أول ما شاف عمر، ابتسم.

“إنت لسه هنا؟”

عمر قرب منه.

“آه.”

آدم قال:

“إنت صاحب ماما؟”

عمر ابتسم.

“ممكن.”

الولد فكر شوية.

“إنت شكلك شبهنا.”

عمر ضحك.

“بجد؟”

آدم هز راسه.

“آه.”

وبعدين قال بمنتهى البراءة:

“بابا بتاعنا شكله زيك؟”

عمر حس دموعه قربت تنزل.

بص لسارة.

سارة كانت واقفة عند الباب ووشها مليان خوف.

عمر قال:

“ممكن يبقى شكله قريب مني.”

آدم ابتسم.

“نفسي أشوفه.”

عمر ماقدرش يتكلم.

خرج من الأوضة.

سارة خرجت وراه.

قال لها:

“أنا عايز تحليل DNA.”

وشها اتغير.

“ليه؟”

“مش عشان أشك فيكي.”

“أمال؟”

“عشان أول ما أعرف النتيجة، محدش يقدر يفصلني عنهم.”

سارة سكتت.

“أنا مش هضغط عليكي.”

وبعدين أضاف:

“بس لو طلعوا ولادي، أنا مش هضيع يوم واحد تاني.”

خرج عمر من الشقة.

ركب عربيته.

السواق بص له من المراية.

“على الشركة يا فندم؟”

عمر قال:

“لا.”

“على البيت؟”

“لا.”

سكت ثواني.

“وديني عند سامح.”

السواق بص له باستغراب.

عمر كان ماسك موبايله بإيده.

فتح صورة قديمة لسامح.

وبص لها.

وقال:

“النهارده هعرف ليه أخويا سرق مني أربع سنين من عمر ولادي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *