نزلوني من الطائره
—جيد.
رفع حاجبه.
—جيد؟
—المرضى الذين لا يشعرون بالخوف قبل عملية كهذه، غالبًا لا يدركون ما الذي يحدث.
انتزع ذلك منه ضحكة صغيرة.
—دكتورة السعدي.
—نعم؟
—إذا لم أستيقظ…
—لا تبدأ.
—أحتاج إلى قولها.
تركته يكمل.
—لا تلومي أحدًا على ما يحدث داخل غرفة العمليات.
نظرت إليه.
—عملي هو أن أخرجك حيًا.
—أعرف.
—إذن دعني أؤدي عملي.
—
في الساعة الواحدة واثنتين وأربعين دقيقة فجرًا، بدأت العملية.
خلال الساعتين الأوليين، سار كل شيء وفق الخطة.
ثم اكتشفنا المشكلة التي لم تظهر في الصور.
كان الجدار الخلفي للشريان أكثر تضررًا مما حسبنا.
—نزيف —قال ياسر.
—أراه.
انخفض الضغط.
—ثمانون على أربعين.
—الشفط.
—إنه يزداد.
—المزيد من الدم.
تحولت غرفة العمليات إلى عاصفة منسقة بدقة.
كل شخص يعرف ما عليه فعله.
لم أعد أسمع سوى أصوات متقطعة.
ولم أعد أرى سوى موضع العملية.
الشريان.
الإصابة.
مخرج النزيف.
—ليان —قال ياسر— لدينا ثلاث دقائق قبل أن نفقد السيطرة.
—أعطني دقيقتين.
لم ترتجف يداي.
لم يحدث ذلك قط.
اختفى العالم الخارجي.
المطار.
نوال.
مازن.
مقاطع الفيديو.
الإهانة.
اختفى كل شيء.
لم يبقَ سوى آدم.
حياة فوق طاولة العمليات.
عثرت على النقطة.
المشبك.
الخياطة.
إعادة البناء.
—الضغط يرتفع.
لم يحتفل أحد.
فما زال أمامنا الكثير.
—
بعد أربع ساعات، حدثت الأزمة الثانية.
لم يستجب القلب كما توقعت.
—لا يخرج من جهاز المجازة القلبية الرئوية.
—مرة أخرى.
لم يحدث شيء.
—ليان…
—مرة أخرى.
لا شيء.
نظرت إلى الشاشة.
ثم نظرت إلى ياسر.
فهم فورًا.
—جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم.
—جهزوه.
كنا قد توقعنا احتمال حدوث ذلك.
وبعد دقائق، وصلنا جهاز الدعم.
كان قلب آدم سيحصل على الوقت.