نزلوني من الطائره
رفضت.
طلبت مرة ثانية.
رفضت مرة أخرى.
وفي المرة الثالثة، أرسلت رسالة.
لم أقرأها لمدة يومين.
وأخيرًا فتحتها.
لم تكن طويلة.
كتبت أنها فقدت وظيفتها.
وأن أحدًا لم يعد يريد توظيفها.
وأنها تلقت تهديدات.
وأن والدتها مريضة.
وأنها تفهم أنني ربما لن أستطيع مسامحتها أبدًا.
وفي النهاية كتبت جملة:
«لم أكن أعرف من تكونين.»
ظللت أنظر إلى الكلمات طويلًا.
ثم أجبتها.
لم يكن الرد غاضبًا.
كان عبارة عن جملة واحدة فقط:
«وهذه تحديدًا كانت المشكلة.»
لم تكن بحاجة إلى معرفة من أنا.
ولم تكن بحاجة إلى معرفة اسمي.
ولم تكن بحاجة إلى معرفة أن هناك عملية بملايين الدولارات تنتظرني.
كان يكفي أن تعرف أنني إنسانة.
—
أما مازن الريس، فقد فقد وظيفته أيضًا.
طرده فارس الكيلاني قبل خروج آدم من المستشفى.
وحل محله شخص تعرفت إليه بالمصادفة ذات صباح بينما كنت أفحص آدم.
كانت امرأة تدعى ريم العبدالله.
وكانت أول جملة قالتها لي:
—دكتورة السعدي، أي قرار طبي هو قرارك وحدك. وإذا احتجتِ إلى أي شيء إداري، أخبريني وسأختفي من طريقك.
أعجبتني فورًا.
—
بعد شهرين، عدت إلى نيويورك.
هذه المرة لم أعد بسبب حالة طارئة.
كان آدم قد استعاد قدرًا كافيًا من قوته ليتمكن من المشي عدة كيلومترات يوميًا.
دخلت غرفة الفحص فوجدته ينظر إلى تخطيط قلبه.
—إنه مقلوب —قلت.
قلب الورقة.
—الآن فهمت لماذا بدا الأمر مقلقًا جدًا.
راجعت فحوصاته.
كان كل شيء يتحسن بصورة أفضل من المتوقع.
—هل يمكنني العودة إلى صالة الرياضة؟
—لا.
—الجري؟
—لا.
—العمل اثنتي عشرة ساعة يوميًا؟
—أيضًا لا.
—هل هناك شيء ممتع يمكنني فعله؟
—النوم ثماني ساعات.
—هذا ليس ممتعًا.
انفجرت سارة بالضحك من الأريكة.
وضعت الفحوصات جانبًا.
—بعد ثلاثة أشهر سنتحدث عن التمارين الشديدة.
أومأ آدم.
ثم وضع ظرفًا على الطاولة.