عربيه رجل اعمال
فؤاد بص لطارق وقال بسخرية
خير يا طارق بيه؟ داعي لمجلس إدارة طارئ ليه وفي وقت مفاجئ كده؟ فيه صفقة جديدة ولا إيه؟
طارق كان واقف بثبات على رأس الترابيزة، وفي إيده ملف أسود وكشكول أزرق قديم مبهوق.
ابتسم طارق ابتسامة جافة وقال
داعيكم عشان أقدم لكم الشريك الجديد والمالك الفعلي ل 50 من أصول براءة اختراع جهاز الحراسة الطبية اللي شركتنا هتبدأ تصنيعه وخط إنتاجه الشهر الجاي.
فؤاد وشُه اتغير، وقال بتوتر وغضب
شريك إيه؟ الاختراع ده ملك الشركة خالص من 15 سنة بعد ما تنازل عنه المهندس اللي كان شغال هنا قبل ما يمشي!
طارق خبط على الترابيزة
بكل قوته بصوت هز القاعة
التنازل ده كان مزور يا فؤاد! والتزوير ده أنت اللي عملته واستغليت مرض أبويا وقهرت راجل شريف لحد ما مات في ورشة فقيرة بسبب جشعك!
طارق فتح الشاشة الكبيرة في القاعة، وعرض تقرير البحث الجنائي للخبراء اللي أثبتوا تزوير توقيع المهندس يوسف السيد، وعرض تسجيل صوتي ومستندات الأكواد الأصلية المكتوبة بخط يد يوسف الأب في الكشكول الأزرق والمؤرخة بتاريخ سابق لكل عقود فؤاد المزورة.
فؤاد اتجمد في كرسيه، وشه بقى أزرق زي الميت، والمساهمين بدأوا يتهامسوا بصدمة وذهول.
في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح، ودخلت الشرطة بناءً على بلاغ رسمي ودلائل دامغة قدمها طارق للنيابة العامة بتهم التزوير، والاستيلاء على حقوق الملكية الفكرية، والتربح غير المشروع.
الشرطة كلبشت فؤاد جاد وهو بيصرخ وبيحاول ينكر، وطارق واقف بيبص له ببرود وشموخ
حق الناس ما بيموتش يا فؤاد… والجنيهين اللي يوسف ابن المهندس يوسف أخذهم مني في السخنة، كانوا الثمن اللي ربنا بعته عشان يعريك ويكشفك قدام الدنيا كلها!
بعد مرور سنة كاملة…
في واحدة من أكبر قاعات المؤتمرات بالقاهرة، كان فيه مؤتمر صحفي عالمي لإطلاق أحدث جهاز طبي مصري للإنقاذ المبكر لمرضى القلب، جهاز اتسمى رسمياً جهاز السيد والمنشاوي.
الفلاشات والكاميرات كانت شغالة من كل مكان في العالم.
على المنصة، كان واقف
طارق المنشاوي، وجنبه أم يوسف اللي ظهر عليها الشفاء والصحة التامة بعد ما تعافت من العملية.
وفي النص… كان واقف يوسف، عنده دلوقتي 14 سنة، لابسة بدلة أنيقة جداً، بس عينيه لسه فيها نفس البساطة والذكاء.