عربيه رجل اعمال

لأن أول ما دخل بيت يوسف

شاف على الحيطة صورة قديمة لرجل واقف جنب والده.

طارق قرب من الصورة.

اتجمد مكانه.

الرجل اللي في الصورة كان والده هو.

وتحت الصورة كان مكتوب

مشروع جهاز إنقاذ القلب المهندس محمود المنشاوي ويوسف السيد.

طارق حس إن الأرض اتحركت من تحته.

لأن والده كان متوفي من 15 سنة.

وكان قبل وفاته بيوم واحد فقط قد أخبر طارق أن هناك اختراعًا مهمًا اختفى من شركته.

اختراع ظل طارق يبحث عنه لسنوات.

والآن

كان موجودًا في ورشة فقيرة، على شكل جهاز بدائي صنعه ولد عمره 13 سنة.

لكن السؤال الحقيقي كان إيه

علاقة أبو يوسف بوالده؟ وليه الاختراع اختفى أصلًا؟

حكايات بسمه

وقوف طارق قدام الصورة القديمة المتعلقة على حيطة البيت البسيط، كان زي اللي اتضرب على دماغه بمرزبة. الدم اتجمد في عروقه وهو بيقرا الإهداء المكتوب بخط اليد تحت الصورة مشروع جهاز إنقاذ القلب المهندس محمود المنشاوي والمهندس يوسف السيد.

يوسف الصغير جرى بسرعة على جوه، جاب كوباية مية لأمه اللي كانت قاعدة على الكنبة بتتنفس بالعافية ووشها أصفر زي الليمونة، وركع جنبها عشان يديها النقط ودوا القلب.

طارق قرب من الصورة بخطوات بطيئة ورجليه مش شايلاه، صوته كان بيرتعش وهو بيبص لأم يوسف

يا أمي… مين الراجل اللي واقف مع أبويا في الصورة ده؟

الأم رفعت عينها المجهدة، وبصت للبدلة الغالية اللي لابستها طارق، وقالت بصوت ضعيف ومبحوح

ده جوزي… المهندس يوسف السيد. الله يرحمه ويحسن إليه. كان شريك والدك وأقرب صديق ليه في بداية تأسيس الشركة.

طارق قعد على كرسي قدامها، الصدمة كانت شلاّه. افتكر كلام أبوه قبل ما يموت بليلة واحدة في المستشفى لما مسك إيده وقال له بصوت طالع بالروح فيه أمانة كبيرة يا طارق… مشروع جهاز إنقاذ المرضى، اختراع هيغير مجرى الطب، الاختراع ده اتسرق وحق صاحبه اتدمر، ابحث عن المهندس يوسف… ابحث عن أمانة العيلة.

طارق وقتها دور في دفاتر الشركة القديمة وملاقاش اسم يوسف السيد، لأن الشركاء الكبار ومحاميين الشركة وقتها مسحوا كل أثر له بعد وفاة أبوه وقنعوا طارق إن الراجل ده كان مجرد مهندس صغير ومشي من زمان.

طارق بص للأم وقال بذهول ودموع حبسها في عينيه

أبويا قبل ما يموت كان بيدور على مهندس يوسف! إيه اللي حصل زمان يا أمي؟ وليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *