طليقى استخدم
بعد أسبوع، في تمام الساعة التاسعة والعشرين دقيقة صباحاً، وصل طارق وسارة إلى قسم الخدمات الذهبية بالمستشفى، وكلهم ثقة بأن كل شيء مدفوع ومجهز.
كانت سارة ترتدي نظارات شمسية من ماركة شهيرة، بينما كان طارق يمشي حاملاً ملفاً تحت ذراعه وتلك التعابير المتباهية تملأ وجهه، مظهرًا للجميع أنه يملك الكثير من المال.
عند الاستقبال، قدم رقم عضويتي.
كتبت الموظفة الرقم، ثم عقدت حاجبيها.
ابتسم طارق بثقة:
— إنه حساب العائلة، أنا أستخدمه دائماً.
أعادت الموظفة النظر إلى الشاشة:
— أحتاج للتأكد من بعض البيانات فقط.
جلست سارة على أحد الأريكات البيضاء الفاخرة بجانب أزواج آخرين ينتظرون أدوارهم، بينما بدأ الصبر ينفد من طارق:
— لدينا حجز للباقة الكاملة؛ الفحوصات الجينية، السونار، واستشارة الاستشاري.
أجرت الموظفة مكالمة سريعة.
بعد دقائق معدودة، انطلق صوت مكبر الصوت في صالة الانتظار الذهبية واضحةً ومسموعةً للجميع:
“تنبيه مراجع العضوية رقم 7209: لقد رفض صاحب الحساب الأصلي الإذن بالدفع، وتم إلغاء جميع الحجوزات التابعة لأي مستخدم غير مصرح له.”
تجمّد طارق في مكانه، ورفعت سارة رأسها ببطء وصدمة.
لكن الموظفة لم تكن قد انتهت بعد… والعبارة التالية جعلت الجميع يتركون هواتفهم وينظرون إليهما!
— بالإضافة إلى ذلك —تابعت الموظفة عبر مكبر الصوت—، فقد طلبت صاحبة العضوية تسجيل أي محاولة مستقبلية لاستخدام الرصيد دون إذنها كعملية غير مصرح بها.
ساد صمت تام في صالة الانتظار الذهبية.
وقف طارق أمام المكتب بظهر مشدود وتصلب، بينما أخذت سارة ترمش بعينيها في ذهول وصدمة.
امرأة حامل كانت تنتظر مع زوجها خفضت رأسها نحو الهاتف لتتظاهر بعدم الانتباه، لكن الأوان كان قد فات؛ فقد سمعت كل كلمة قيلت.
قال طارق يحاول تدارك الأمر:
— لا بد أن هناك خطأ ما!
ردت الموظفة بابتسامة مهنية باردة:
— لا يوجد أي خطأ يا سيد.
— أنا استخدمت هذا الحساب من قبل!
— ربما، لكن الحساب حالياً يتطلب إذنًا مباشرًا من صاحبة العضوية لكل عملية مالية.
— أنا زوجها!
فردت سارة بصوت خافت ومستنكر:
— طليقها!
التفت إليها طارق بسرعة، وتلك الكلمة بدت وكأنها أزعجته أكثر من رفض عملية الدفع نفسها: