ماما اعملى نفسك

يتحرك ببطء المقبض اتحرك مرة واحدة، والباب اتفتح.
دخل رجل كبير في السن، شعره أبيض ووشه مرهق، لكن أول ما عيني وقعت عليه حسيت إن الدنيا وقفت.
حازم همس
فؤاد…
الرجل بص له.
وحشتني يا أخويا.
حازم اندفع ناحيته، لكن فؤاد رفع إيده.
مش دلوقتي.
وبعدين بص لي.
إنتِ داليا؟
هزيت رأسي.
أيوه.
طلع من جيبه ظرف قديم، ومده لي.
أبوك طلب مني أوصلهولك لو حصل له أي حاجة.
إيدي كانت بتترعش وأنا باخده.
كريم قال بعصبية
إنت متأخر سبع سنين.
فؤاد بص له.
وأنت لسه بتكدب.
كريم قرب منه.
إنت فاكر إنك تقدر تثبت حاجة؟
فؤاد ابتسم.
مش أنا اللي هثبت.
وأشار لياسين.
هو.
ياسين اتجمد.
أنا؟
فؤاد أومأ.
اللي أخد الكوباية من بيت سناء… واللي صور الملف… هو معاه آخر جزء من الدليل.
بصيت لابني.
إيه الدليل؟
فؤاد قال
التسجيل اللي معاه مش مجرد تسجيل.
ثم التفت إلى كريم.
هو جزء من محادثة كاملة.
كريم صرخ
إنت مش فاهم حاجة!
فؤاد رد بهدوء
أنا فاهم إنك كنت فاكر إنك دفنت الحقيقة مع محمود.
ثم نظر إليّ.
لكن أبوكي كان أذكى منك.
فتحت الظرف.
جواه ورقة بخط أبويا.
قرأت أول سطر
داليا، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.
دموعي نزلت.
كملت القراءة.
أول حاجة لازم تعرفيها كريم ما اختاركش علشان يحبك.
رفعت عيني لكريم.
كان واقف ساكت.
هو اختارك علشان توصلي لحاجة أنا أخفيتها قبل موتي.
قلبي دق بعنف.
حاجة إيه؟
فؤاد قال
ده السؤال اللي كريم كان مستعد يقتل عشانه.
بصيت لكريم.
إيه الحاجة اللي أبويا خبّاها؟
كريم لأول مرة ما ردش.
فؤاد اقترب مني وقال
أبوك كان عنده حساب سري.
حساب؟
مش فلوس.
سكت لحظة.
أدلة.
حازم قال
أدلة على مين؟
فؤاد بص إلى كريم.
على عيلة كريم كلها.
كريم فجأة اندفع ناحية ياسين.
صرخت
ياسين!
حازم مسكه قبل ما يوصل له، ووقعوا الاتنين على الأرض.
الموبايل اللي كان في إيد ياسين وقع.
التقطه فؤاد بسرعة.
بص للشاشة.
ثم تغير وجهه تمامًا.
يا نهار أسود…
قلت
في إيه؟
رفع الشاشة أمامي.
كان فيه تسجيل جديد.
مدة التسجيل 37 دقيقة.
وتحته اسم ملف واحد
محمود الليلة الأخيرة.
ضغط فؤاد تشغيل.
في البداية سمعنا صوت أبي.
ثم بعد ثوانٍ…
ظهر صوت سناء.
لكن الجملة اللي قالتها خلت كريم يصرخ
اقفل التسجيل!
فؤاد ما قفلوش.
سناء كانت بتقول
محمود، لو رفضت تديّنا الملف… داليا هتكون هي الهدف.
ثم جاء صوت أبي
ابعدوا عن بنتي.
وسناء ردت
هي مش بنتك أصلًا.
سكت الجميع.
أنا حسيت إن نفسي اختفى.
بصيت لفؤاد.
ثم لأبي في التسجيل.
ثم لياسين.
أما كريم…
فكان واقفًا كأنه شاف نهايته.
قلت بصوت مبحوح
يعني إيه… مش بنتك؟فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب الجملة.
يعني إيه مش بنتك؟
فؤاد بص لكريم.
كريم كان ساكت.
سناء كانت لسه على التسجيل، وصوتها بيكمل
محمود، أنت عارف الحقيقة من أول يوم. البنت دي لازم تعرف قبل ما يفوت الأوان.
صوت أبويا رد بعصبية
داليا بنتي، ومهما حصل مش هسمحلكم تقربوا منها.
ضغط فؤاد إيقاف.
صرخت
ليه وقفت؟ شغله!
قال
لأن اللي بعد كده لازم نسمعه بحذر.
أنا عايزة أعرف الحقيقة!
كريم قال فجأة
الحقيقة إنك فعلًا بنت محمود.
بصيت له.
يبقى سناء كانت بتكدب؟
هز رأسه.
أيوه.
فؤاد قرب مني.
سناء كانت بتحاول تخلي محمود يشك في نسبك علشان تضغط عليه.
تضغط عليه في إيه؟
فؤاد أشار للملف.
في حاجة أخطر.
فتح صفحة من الملف.
كان فيها كشف قديم بأسماء وتواريخ ومبالغ مالية.
أبوك اكتشف شبكة نصب وتلاعب في أملاك ناس كتير.
بصيت للصفحة.
وفي آخرها اسم سناء.
ثم اسم كريم.
لكن كان فيه اسم ثالث…
والدي.
رفعت عيني بصدمة.
بابا كان شريكهم؟
فؤاد هز رأسه.
في البداية، أيوه.
حازم قال
لكن محمود انسحب لما اكتشف إن الموضوع أكبر من مجرد فلوس.
فؤاد كمل
وبعدها بدأ يجمع أدلة عليهم.
قلت
وعشان كده قتلوه؟
فؤاد سكت.
كريم قال
محدش قتل محمود.
لفيت له.
إنت بتقول إيه؟
أبوك مات وهو بيحاول يهرب.
من مين؟
كريم بص لي مباشرة.
من الشخص اللي كان أقرب واحد ليه.
حازم قال
كفاية ألغاز.
لكن كريم لم يرد.
وفجأة وصل إشعار على موبايل ياسين.
الرسالة كانت من نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة.
صورة لبيتنا القديم.
وفيها شخص واقف أمام الباب.
تحت الصورة
لو عايزة تعرفي مين كان آخر شخص شاف أبوكي حي… ارجعي للبيت.
حازم قال بسرعة
لا.
قلت
لازم نروح.
ده فخ.
وأنا لازم أعرف الحقيقة.
ياسين شد إيدي.
ماما، أنا هاجي معاكي.
هزيت رأسي.
لأ. إنت هتفضل هنا.
لكنه رد بثبات
المرة دي مش هسيبك لوحدك.
وقبل ما أقدر أجادله، سمعنا صوت سيارة توقفت تحت العمارة.
فؤاد قرب من الشباك.
بص لتحت.
ثم رجع ووشه متغير.
سناء وصلت.
كريم همس
مستحيل تكون عرفت المكان.
فؤاد بص له.
يبقى فيه حد هنا بيسرب لها كل حاجة.
سكتنا جميعًا.
وفجأة…
كل العيون اتجهت ناحية حازم.
لكن حازم لم يدافع عن نفسه.
فقط أخرج هاتفه ببطء.
ووضعه على الترابيزة.
على الشاشة كانت آخر مكالمة أجراها قبل دقائق.
الاسم سناء.
أنا بصيت له.
وهو قال جملة واحدة
اسمعيني قبل ما تحكمي عليّ… أنا اتصلت بيها علشان أعرف حاجة واحدة.
إيه؟
رفع عينه لي.
مين اللي أمرها تقتلِك النهارده؟
ثم جاء صوت طرقات قوية على باب الشقة.
وسناء صرخت من الخارج
داليا! افتحي الباب!
سكت الجميع.
ثم قالت بصوت أخفض
أنا جاية أقولك مين أبوكي كان خايف منه قبل ما يموت فتحت عيني على آخر جملة قالتها سناء.
ماما، ما تفتحيش! ياسين شد إيدي.
حازم وقف قدام الباب.
ولا حد هيفتح.
لكن سناء ردت من الناحية التانية
لو ما فتحتوش، الشخص اللي ورا كل ده هيموت ياسين.
اتجمدت.
إنتِ بتهدديني بابني؟
لأ يا داليا… أنا بحذرك.
فؤاد قرب مني وقال بهدوء
خليها تدخل.
بصيت له باستغراب.
إنت مجنون؟
لو كانت عايزة تأذينا، ما كانتش وقفت بره تتكلم.
كريم ضحك بسخرية.
إنت لسه بتثق فيها؟
فؤاد بص له.
أنا مش واثق فيها… أنا عايز أعرف هي خايفة من مين.
فتح حازم الباب بحذر.
دخلت سناء.
لكنها ما كانتش الست اللي شفتها على السفرة قبل ساعات.
كانت شاحبة، شعرها مبعثر، وإيديها بتترعش.
أول ما شافت كريم، وقفت.
إنت هنا؟
كريم رد
إنتِ اللي جيتي وراهم.
أنا جيت أنقذ داليا.
صرخت فيها
تنقذيني؟! إنتِ كنتِ بتحاولي تقتليني!
نزلت عينيها.
أنا عارفة.
عارفة؟!
أيوه.
قربت مني.
لكن الشاي ما كانش علشان يقتلك.
ساد الصمت.
بصيت لها بعدم تصديق.
إيه؟
قالت
كان علشان يخلّيكي تفقدي الوعي.
حازم سأل
ليه؟
سناء ردت
لأن الشخص اللي أمرني أعمل كده كان محتاج ياخد منك حاجة.
إيه؟
سناء بصت لكريم.
المفتاح.
قلبي انقبض.
رفعت المفتاح الصغير.
ده؟
أومأت.
أبوك خبّاه عندك من غير ما تعرفي.
فؤاد قال
مستحيل.
سناء ردت
محمود كان عارف إنهم هيفتشوا كل حاجة تخصه، فخبّى المفتاح في حاجة مرتبطة ببنته.
بصيت للمفتاح.
بس أنا لقيته في مكتب كريم.
سناء هزت رأسها.
لأن كريم أخده من مكانه القديم.
بصيت لكريم.
إنت سرقته؟
ما ردش.
سناء كملت
لكن كريم ما كانش عارف المفتاح بيفتح إيه.
قلت
وإنتِ عارفة؟
سناء قالت
أيوه.
ثم اقتربت مني أكثر وهمست
المفتاح بيفتح خزنة في بيت أبوكي.
شهقت.
بيت أبويا اتباع من سنين.
الخزنة مش في البيت دلوقتي.
أمال فين؟
سناء بصت لفؤاد.
فؤاد يعرف.
كلنا بصينا له.
فؤاد ظل ساكتًا.
قلت
قول.
تنهد.
الخزنة اتنقلت قبل وفاة محمود بيوم.
لفين؟
قال
لمكان محدش منكم يتوقعه.
ياسين فجأة قال
محطة مصر؟
فؤاد بص له بصدمة.
إنت عرفت إزاي؟
ياسين أخرج الورقة.
العنوان اللي كان مكتوب عليها.
فؤاد قرب منه.
قرأ العنوان.
وشه شحب.
مش مخزن 17…
أمال إيه؟ سألت.
رفع عيني.
ده رقم رصيف.
سكت لحظة.
أبوك كان بيستخدم محطة مصر علشان يقابل شخص سرًا.
قلت
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت ارتطام قوي من الشارع.
ثم صوت زجاج بيتكسر.
حازم جرى ناحية الشباك.
انبطحوا!
وقعنا جميعًا على الأرض.
وبعد ثوانٍ…
سمعنا صوت رصاصة ارتطمت بالجدار.
ياسين صرخ.
ضممته لي بكل قوتي.
حازم سحبنا بعيدًا عن الشباك.
كريم كان واقفًا في مكانه، مذهولًا.
أما سناء…
فكانت تنظر إليه.
وقالت بصوت منخفض
هم وصلوا لنا.
صرخت
مين؟!
لكنها لم ترد.
فؤاد هو اللي قال
الناس اللي محمود كان بيهرب منهم.
مين دول؟
بص لي مباشرة.
الناس اللي كريم وسناء كانوا بيشتغلوا معاهم زمان.
بصيت لكريم.
وإنت كنت شريكهم؟
كريم فتح فمه، لكن قبل ما يتكلم…
وصلت رسالة على موبايل ياسين.
فتحها.
صورة جديدة.
لكن المرة دي…
الصورة كانت لينا كلنا داخل الشقة.
مأخوذة من داخل الغرفة.
وتحتها
ماتضيعوش وقتكم في محطة مصر… الخزنة مش هناك.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثوانٍ
الخزنة موجودة مع الشخص اللي تثقوا فيه أكتر.
بصيت حولي.
فؤاد.
حازم.
سناء.
كريم.
وياسين.
وفجأة…
ياسين رفع عينه لي وقال
ماما…
إيه؟
أشار إلى الصورة.
بصي في المراية اللي ورا سناء.
قربت الشاشة من عيني.
وكان فيه انعكاس شخص واقف خلفنا.
شخص لم يكن موجودًا في الغرفة أصلًا.
والأخطر…
إني كنت أعرفه بصيت للصورة مرة تانية، وحسيت بقلبي بيهبط.
الشخص اللي ظاهر في انعكاس المراية…
كان أخويا الأكبر، سامح.
لكن سامح مات من أكتر من عشر سنين.
أو ده اللي كنت فاكرة.
مستحيل…
ياسين قرب مني.
إنتِ تعرفيه؟
ما قدرتش أرد.
فؤاد خطف الموبايل من إيدي وبص للصورة.
وشه اتغير فورًا.
مين ده؟
قلت بصوت مبحوح
أخويا.
حازم بص لي.
إنتِ عندك أخ؟
كان عندي.
سناء رجعت خطوة للخلف.
سامح؟
نظرت لها بسرعة.
إنتِ تعرفيه؟
ما ردتش.
كريم هو اللي قال
سامح ما ماتش.
حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
إنت عرفت منين؟
كريم سكت.
صرخت
إنت عرفت منين يا كريم؟!
قال
لأن أبوكي هو اللي ساعده يختفي.
فؤاد ضرب بإيده على الترابيزة.
كريم، كفاية!
لكن كريم انفجر
لا! كفاية كذب بقى!
وأشار لي.
هي لازم تعرف إن أبوها كان بيخبي عنها حاجات من أول يوم!
بصيت لفؤاد.
إيه اللي حصل لسامح؟
فؤاد تنهد.
أخوك اكتشف حاجة قبل محمود.
إيه؟
إن الناس اللي كانوا بيتعاملوا مع أبوكي مش مجرد ناس بتزور أوراق.
سكت لحظة.
كانوا بيمحوا هويات ناس كاملة.
ياسين سأل
يعني إيه؟
فؤاد بص له.
يعني شخص ممكن يعيش باسم شخص تاني، ويموت باسم شخص تاني، ويختفي من السجلات كأنه عمره ما كان موجود.
سألت
وسامح؟
سناء قالت بصوت ضعيف
سامح كان أول واحد اكتشف ده.
لفيت ناحيتها.
وإنتِ كنتِ تعرفي؟
هزت رأسها.
أيوه.
من إمتى؟
من يوم ما اختفى.
اقتربت منها.
ليه ما قولتيش؟
سناء دموعها نزلت.
لأنهم هددوني.
كريم قال بحدة
كدب.
سناء بصت له.
إنت أكتر واحد عارف إني كنت مهددة.
مين هددك؟
سناء سكتت.
ثم قالت
الشخص اللي ماسك كل الملفات.
فؤاد سأل
فينه؟
سناء رفعت عيني لي.
أقرب مما تتخيلوا.
في اللحظة دي، انطفأت الكهرباء.
الشقة غرقت في الظلام.
سمعت ياسين يصرخ
ماما!
مسكت إيده.
أنا هنا!
وفجأة سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوة…
ثم خطوة…
ثم صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
حازم همس
الناس اللي بره ما كانش معاهم مفتاح.
الباب بدأ يتفتح.
كريم رجع للخلف.
سناء حطت إيدها على فمها.
وفؤاد وقف ثابت مكانه.
ثم دخل شخص واحد.
نور الممر وقع على وشه.
أنا ما قدرتش أتنفس.
كان نفس الشخص اللي ظهر في انعكاس الصورة.
سامح.
بص لي مباشرة.
وقال
داليا…
صوته كان نفس صوت أخويا.
متخافيش.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سامح؟
ابتسم بحزن.
أيوه.
خطوت ناحيته.
لكنه رفع إيده.
ما تقربيش.
وقفت.
ليه؟
بص ناحية كريم.
ثم ناحية سناء.
وقال
لأن في حد في الغرفة دي…
سكت.
هو اللي خان أبوكي.
ثم نظر لياسين.
وهو كمان الشخص اللي كان بيراقبك من أول ما بدأتي تدوري على الحقيقة.
اتجمدنا جميعًا.
قلت
مين؟
سامح رفع إصبعه ببطء…
وأشار إلى شخص واحد بيننا.
هو سامح فضل واقف عند الباب، وإصبعه مرفوع ناحية الشخص اللي اختاره.
بصيت في اتجاه إيده…
وكانت الصدمة إن إصبعه ما كانش ناحية كريم.
ولا سناء.
ولا حازم.
كان ناحية فؤاد.
شهقت.
فؤاد؟!
حازم لف ناحية أخوه، ووشه اتغير.
إنت؟
فؤاد ما حاولش ينكر.
بس قال بهدوء
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
حازم اندفع ناحيته.
إنت كنت بتراقبنا؟
فؤاد رجع خطوة.
كنت بحاول أحمي الحقيقة.
سامح قاطعه
لا.
ثم قال
كنت بتحمي نفسك.
سناء بدأت تبكي.
فؤاد… كفاية.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
كنت شاكّة.
كريم ضحك فجأة.
ضحكة غريبة خلتني أبص له.
أخيرًا…
قلت
أخيرًا إيه؟
قال
أخيرًا بدأتم تفهموا.
حازم بص له بغضب.
اسكت.
لكن كريم كمل
فؤاد مش صاحبك يا داليا.
ثم بص لأخوه.
قول لها إنت كنت فين ليلة وفاة أبوها.
فؤاد سكت.
سامح هو اللي رد
كان معاه.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
مع مين؟
سامح بص لي.
مع أبوكي.
يعني كان آخر شخص شافه؟
أيوه.
وكان عارف إنه هيموت؟
سامح سكت.
فؤاد قال
محمود طلب مني حاجة واحدة.
إيه؟
إنّي أخفي الدليل.
أي دليل؟
بص للمفتاح اللي في إيدي.
الدليل اللي المفتاح ده بيفتحه.
قربت منه.
قول لي الحقيقة.
فؤاد تنهد.
أبوك ما خبّاش الخزنة في محطة مصر.
أمال فين؟
قال
في مكان ما حدش كان هيفكر يدور فيه.
سكت لحظة.
في مستشفى الأطفال اللي اتقابلتي فيها مع كريم أول مرة.
اتجمدت.
الحفلة الخيرية.
المستشفى.
المكان اللي قابلت فيه كريم لأول مرة.
فجأة افتكرت حاجة غريبة.
في يوم الحفلة، كريم كان عارف اسمي قبل ما أقدمه لنفسه.
وقتها اعتبرت الموضوع صدفة.
دلوقتي…
ما بقاش صدفة.
ياسين شد إيدي.
ماما، إحنا لازم نروح هناك.
سامح قال بسرعة
لأ.
ليه؟
لأن المستشفى مراقبة.
حازم سأله
مين بيراقبها؟
سامح بص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *