ماما اعملى نفسك
إنه فاهم حاجة أنا لسه مش قادرة أصدقها.
ثم أشار للظرف.
فتحته مرة تانية.
كان فيه ورقة صغيرة مطوية في آخره.
فردتها.
وكان مكتوب فيها بخط واضح
لو كريم عرف إن ياسين شاف الملف… مش هيسيبكم تخرجوا من البيت أحياء.
رفعت عيني لياسين.
أي ملف؟
وشه اتغير.
حازم بص له بسرعة.
إنت شفت ملف؟
ياسين ما ردش.
فضل ساكت.
لكن إيده بدأت ترتعش.
ضغطت على كتفه.
ياسين… إنت شفت إيه؟
رفع عينه لي، وقال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
أنا ما دخلتش مكتب كريم عشان أصور الكوباية بس يا ماما…
سكت.
ثم قال
أنا لقيت صورتي أنا جوه الملف صورك إنت؟!
خرجت مني الكلمة بصوت أعلى مما كنت أقصد.
حازم رفع إصبعه على شفايفه بسرعة.
وطي صوتك!
لكن الوقت كان فات.
من بره سمعنا صوت كريم
داليا؟ بتتكلمي مع مين؟
ياسين قرب مني، ووشه كان أبيض.
ماما، الملف كان فيه صور ليا من وأنا صغير.
صورك؟
هز رأسه.
أيوه… وصور ليكي كمان.
حازم سأله بسرعة
كان فيه إيه مكتوب؟
ياسين بلع ريقه.
كان فيه تواريخ.
تواريخ إيه؟
تواريخ لأيام حصلت فيها حاجات غريبة.
بص لي.
يوم ما وقعتِ من على السلم.
قلبي انقبض.
أنا فعلًا وقعت من على السلم قبل سنة، وكريم وقتها قال إن رجلي خانتني.
ياسين كمل
ويوم ما العربية فرملت فجأة وإنتِ راجعة من الشغل.
افتكرت الحادثة.
وقتها كريم أقسم إن الفرامل كانت سليمة.
لكن ياسين قال
وكمان يوم ما بابا قال إنك نسيتي تاخدي دواك.
سكت.
كان مكتوب جنب كل تاريخ… المحاولة رقم…
حازم بص لي بصدمة.
يبقى الموضوع أكبر مما توقعت.
سألته
أكبر إزاي؟
قبل ما يجاوب، سمعنا خبطًا على الباب.
مرة.
مرتين.
ثم صوت كريم
افتحوا الباب يا داليا.
حازم شدنا بعيدًا عن الواجهة.
في مخرج تاني؟
صاحب المحل، اللي كان واقف في ركن بعيد، أشار إلى باب خلفي.
فيه مخزن وراه ممر بيطلع على الشارع التاني.
جرينا ناحية الباب.
لكن ياسين وقف فجأة.
ماما!
لفيت له.
كان بيبص على الأرض.
فيه ورقة صغيرة واقعة جنب الباب.
انحنى وأخذها.
فتحها.
قرأها.
وبعدين رفع عينه لي.
دي مش ورقة من كريم.
إيه المكتوب؟
مدها لي.
كان مكتوب
لو وصلتي للملف، متثقيش في حازم.
رفعت عيني لحازم.
هو كان واقف مكانه.
ساكت.
وبصراحة…
لأول مرة، ما عرفتُش أخاف من مين أكتر.
من كريم اللي كان بيحاول يدخل علينا…
ولا من الرجل اللي ساعدنا نهرب.
حازم لاحظ نظرتي.
قال بهدوء
أنا كنت عارف إنهم هيحاولوا يخلّوكي تشكي فيا.
سألته
يبقى إنت كنت متوقع الورقة دي؟
ما ردش.
وفي نفس اللحظة، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قلت
مين؟
قفل المكالمة.
لكن ياسين كان أسرع مني.
بص للشاشة قبل ما تطفي، وقال
ماما…
إيه؟
الرقم ده أنا شوفته قبل كده.
فين؟
وأشار للموبايل.
في موبايل بابا.
سكتنا كلنا.
وفجأة…
سمعنا صوت كسر الزجاج من ناحية المحل.
حازم صرخ
اهربوا!
مسكت إيد ياسين وجرينا ناحية الباب الخلفي.
لكن قبل ما أخرج، سمعت صوت كريم من داخل المحل
داليا!
وقفت لحظة.
ثم سمعت الجملة اللي خلتني أفهم إن كريم كان عارف سرًا أخطر مما تخيلت
لو خرجتي من هنا… مش هتعرفي مين اللي قتل أبوكي أصلًا اتجمدت مكاني.
أبويا؟
الجملة دي ضربتني في مكان أعمق من أي تهديد.
لفيت ناحية كريم، لكنه كان واقف وسط المحل، ووشه لأول مرة مفيهوش أي أثر للهدوء اللي كنت أعرفه.
إنت قلت إيه عن أبويا؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
سمعتي كويس.
حازم مسك دراعي.
داليا، مفيش وقت.
شدّني ناحية الباب الخلفي، لكني وقفت.
أنا مش هتحرك قبل ما أفهم.
كريم تقدم خطوة.
اسألي ابنك.
بصيت لياسين.
كان بيبص للأرض.
ياسين؟
هز رأسه ببطء.
أنا… سمعت حاجة في مكتب بابا.
قربت منه.
إيه؟
كان فيه تسجيل صوتي.
حازم اتوتر.
أي تسجيل؟
ياسين بص له.
تسجيل لجدو.
حسيت برجلي بتضعف.
جدو؟
أيوه يا ماما.
فتح شنطته بسرعة وطلع موبايل صغير.
أنا صورته قبل ما نهرب.
ضغط على الشاشة.
خرج صوت رجل كبير في السن.
صوت أبويا.
متقطع ومشوش، لكنه واضح.
لو حصل لي أي حاجة… متصدقيش كريم…
شهقت.
الصوت استمر
وسناء عارفة الحقيقة كلها…
ثم فجأة ظهر صوت تاني في التسجيل.
صوت امرأة.
صوت أعرفه جيدًا.
أمي.
مستحيل…
ياسين وقف التسجيل.
بصيت لحازم.
ثم لكريم.
ثم للباب.
كان عقلي بيرفض يصدق اللي سمعته.
أبويا كان عارف إن كريم خطر.
وأمي كانت عارفة.
لكن السؤال اللي قتلني
إيه اللي كان أبويا بيحاول يحذرني منه؟
حازم قال
لازم نمشي دلوقتي.
سألته
إنت كنت تعرف التسجيل ده؟
ما ردش.
حازم!
قال أخيرًا
كنت أعرف إن فيه تسجيل… لكن ما كنتش أعرف إنه مع ابنك.
تراجعت خطوة.
يعني كنت بتدور عليه؟
سكت.
ياسين مسك إيدي.
ماما، لازم نمشي.
خرجنا من الباب الخلفي، لكن بدل ما نمشي في الطريق، حازم دخلنا ممر ضيق بين البيوت.
كنا بنجري، وفجأة سمعنا صوت عربية ورا ضهرنا.
حازم وقف.
اختبوا.
دخلنا وراء سور منخفض.
العربية عدت ببطء.
ومن الشباك شفت سناء.
كانت قاعدة جنب كريم.
لكن اللي صدمني مش وجودها.
اللي صدمني إنها كانت ماسكة صورة أبويا.
وبصوت واضح، قالت لكريم
لو داليا سمعت باقي التسجيل… كل حاجة هتنهار.
كريم رد
هي سمعت جزء منه.
سناء سألته
والولد؟
كريم سكت.
ثم قال
الولد معاه الدليل.
سناء بصت من الشباك ناحية المكان اللي كنا مختبئين فيه.
وقالت بهدوء
يبقى لازم ناخده قبل ما يوصل للشرطة.
ياسين قرب مني جدًا.
وكان بيحاول يمنع نفسه من البكاء.
همس
ماما…
نعم؟
أنا ما خدتش التسجيل بس.
بصيت له.
إيه كمان؟
فتح شنطته مرة تانية.
وطلع مفتاح صغير جدًا.
لقيت ده جوه مكتب بابا.
حازم شافه، وفجأة وشه اتغير.
المفتاح ده…
سألته
بتعرفه؟
هز رأسه ببطء.
أيوه.
بيفتح إيه؟
بص لي في عيني.
المكان اللي أبوكي خبّى فيه كل الأدلة قبل ما يموت.
وقبل ما أقدر أسأله فين…
وصلت لنا رسالة على موبايل ياسين.
رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن موت أبوكي… تعالي لوحدك الليلة. ومتثقيش في أي حد فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.
مين بعتلك دي يا ياسين؟
معرفش يا ماما… الرقم غريب.
حازم مد إيده.
هات الموبايل.
لكن ياسين رجعه ورا.
ليه؟
حازم اتفاجئ.
علشان أشوف الرقم.
بس الرسالة بتقول ما أثقش في حد.
حازم سكت.
ولأول مرة، ما لقيش رد.
بصيت لياسين وقلت
عندك حق.
حازم بص لي باستغراب.
داليا.. .
كفاية.
أشرت له بعيد.
من اللحظة دي، مفيش حد هيمسك موبايل ابني.
اتحركنا في الممر لحد ما وصلنا لشارع جانبي هادي.
ركبنا عربية أجرة، وطلبت من السواق يمشي من غير ما أقول له وجهتنا النهائية.
كنت حاسة إن أي مكان نروحه ممكن يكون مراقب.
ياسين كان قاعد جنبي، ماسك المفتاح في إيده.
قلت له
إنت متأكد إنك لقيته في مكتب كريم؟
أيوه.
وفين بالظبط؟
في درج سري.
إنت فتحت الدرج إزاي؟
بص لي.
كان مفتوح.
سكت.
يعني إيه؟
قال
أنا حاسس إن حد كان عايزني ألاقيه.
الجملة دي خلتني أسكت.
لأنها كانت منطقية جدًا.
كريم ما كانش غبي.
لو كان فعلًا مخبي ملف خطير، ليه يسيب طفل يدخل مكتبه ويلاقي مفتاح؟
إلا لو…
كان عايز حد يلاقيه.
وصلنا لشقة صديقتي القديمة، اللي كانت مسافرة، وكنت محتفظة بنسخة من مفتاحها.
دخلنا وقفلت الباب.
حازم وقف بره.
هتعملي إيه؟
قلت له
هنفهم المفتاح بيفتح إيه.
حطيت المفتاح فوق الترابيزة.
ياسين أخرج الورقة اللي صورها من الملف.
كانت عليها أرقام وتواريخ.
قلبتها.
وفي الخلف كان فيه عنوان صغير.
قرأته بصوت مرتجف
المخزن 17 محطة مصر.
بصيت لياسين.
محطة مصر؟
هز رأسه.
حازم دخل فجأة.
مين قال لك إننا نروح هناك؟
بصيت له.
إنت عرفت العنوان قبل ما أقولك.
سكت.
هنا فهمت إن شكوكي فيه ما كانتش بلا سبب.
قلت
إنت كنت عارف.
حازم تنهد.
أيوه.
من إمتى؟
من قبل ما أقابلك النهارده.
وليه ما قلتليش؟
ما ردش.
قربت منه.
إنت كنت بتراقبني؟
قال
كنت بحميكي.
ضحكت بمرارة.
كل واحد بيقول لي إنه بيحميني!
وفجأة…
موبايل ياسين رن.
الرقم المجهول نفسه.
رد قبل ما ألحق أمنعه.
جاء صوت رجل مسن
ياسين؟
ابني اتجمد.
أيوه.
الصوت قال
إنت حفيد محمود منصور؟
عيني اتسعت.
محمود منصور… اسم أبويا.
الرجل تابع
لو معاك المفتاح، يبقى أبوك كان محق.
قلت بسرعة
مين حضرتك؟
لكن الرجل لم يرد عليّ.
قال لياسين
اسمعني كويس… المكان ده مش مخزن.
ثم سكت لحظة.
ده المكان اللي أبوك كان بيخبّي فيه الحقيقة عن عيلتك كلها.
وانقطع الخط.
ياسين بص لي.
وحازم كان واقف في مكانه كأنه شاف شبح.
قلت
إنت تعرف الراجل ده؟
حازم رد بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
رفع عينه لي وقال
أخويا شهقت وأنا ببص لحازم.
أخوك؟!
هز رأسه ببطء.
أيوه.
وإنت ليه ما قلتليش إن ليك أخ يعرف أبويا؟
لأن أخويا اختفى من سبع سنين.
حازم سكت لحظة، ثم أضاف
والمفروض إنه مات.
ياسين قرب مني.
بس هو اتصل بيا دلوقتي.
حازم رد
وده معناه إن حد عايزنا نصدق إنه هو.
الجملة دي خلتني أسكت.
لأنها كانت الحقيقة اللي بدأت أخاف منها.
كل خطوة بنمشيها كانت محسوبة.
كل معلومة بتوصل لنا كانت ممكن تكون فخ.
فتحت اللابتوب بسرعة وبدأت أدور على اسم أخو حازم.
طلع قدامي خبر قديم.
اختفاء المحامي فؤاد عبدالسلام في ظروف غامضة.
تحت الخبر صورة للرجل.
قربت الشاشة مني.
كان هو.
نفس الصوت.
نفس الملامح.
قلت
هو فعلًا أخوك.
حازم قرب وبص للصورة.
وشه تغير.
فؤاد…
ثم لاحظت شيئًا أسفل الخبر.
كان فيه تعليق قديم من حساب باسم مستعار
محمود منصور لم يمت بسبب أزمة قلبية.
جسمي كله اتشد.
حازم، إيه ده؟
قرأ التعليق.
ثم جلس ببطء.
أخويا كان بيحقق في وفاة أبوكي.
يعني أبويا اتقتل؟
مش عارف.
بس إنت قلت إنه كان بيحاول يحذرني.
لأن محمود اتصل بفؤاد قبل موته بيومين.
ياسين سأل
وقال له إيه؟
حازم بص له.
قال له إن فيه ناس من العيلة متورطة.
سكت.
وإنه لو مات، لازم يوصل لابنته.
حسيت بالدموع في عيني.
أنا؟
هز رأسه.
أيوه.
في اللحظة دي، موبايل ياسين وصلته رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة لأبويا وهو واقف قدام باب حديد.
وعلى الباب رقم
17
تحت الصورة جملة واحدة
المفتاح معاك… لكنك لسه مش عارف تفتح إيه.
بصيت للمفتاح.
ثم للصورة.
حازم قال
لازم نروح.
قلت
مش هنروح لوحدنا.
ومين هنطلب منه المساعدة؟
سكت.
لأننا ما كانش عندنا شخص واحد نثق فيه.
وفجأة ياسين قال
ماما…
نعم؟
في حاجة تانية في الشنطة.
فتحها وأخرج ورقة مطوية.
دي وقعت من ملف بابا.
فتحتها.
كانت عبارة عن قائمة أسماء.
أسماء كتير.
وفي آخر القائمة…
داليا منصور.
وقدام اسمي مكتوب
المرحلة الأخيرة.
لكن الاسم اللي فوق اسمي مباشرة كان
سناء عبدالحميد.
وتحت اسمها
تم التنفيذ.
رفعت عيني لحازم.
يعني إيه تم التنفيذ؟
قبل ما يجاوب…
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في قفل باب الشقة.
حازم أشار لنا نسكت.
المفتاح لف ببطء.
الباب بدأ يتفتح.
وياسين مسك إيدي بقوة.
ثم ظهر شخص عند المدخل.
وشه كان مألوفًا جدًا.
كريم.
لكن اللي قاله وهو داخل…
كان أسوأ من أي تهديد
داليا، أنا جيت أقولك الحقيقة قبل ما فؤاد يوصل لك كريم دخل خطوة واحدة، وأنا رجعت لياسين لورا.
حازم وقف بيننا وبينه.
إزاي عرفت المكان؟
كريم ابتسم.
أنا اللي عايز أسألكم السؤال ده.
بص لي.
مين قالك إن الشقة دي فاضية؟
ما رديتش.
عينه نزلت على المفتاح اللي في إيدي.
آه… لقيتوه.
حازم قال
إنت كنت عارف عنه؟
كريم ضحك ضحكة قصيرة.
أنا كنت عارف كل حاجة.
جسمي اتشد.
يبقى قول لي الحقيقة.
قرب مني.
الحقيقة إن أبوكي ما ماتش بسبب سناء.
سناء؟
سألته بسرعة
أمال مين؟
كريم بص لحازم.
ثم قال
أخويا.
حازم اتجمد.
إيه؟
فؤاد هو اللي كان بيحاول يدفن الحقيقة.
حازم هز رأسه بعنف.
كداب.
كريم أخرج ملفًا أسود من شنطته ورماه على الترابيزة.
افتحه.
بصيت للملف، لكن ما لمستوش.
إيه ده؟
كل حاجة تخص أبوكي.
ياسين قرب مني.
ماما، متفتحيهوش.
كريم ابتسم له.
ذكي جدًا.
ثم أضاف
بس للأسف، الذكاء مش هيكفي ينقذكم.
حازم مد إيده للملف.
كريم صاح
ماتلمسوش!
حازم وقف.
ليه؟
لأن أول صفحة فيه اسم الشخص اللي خان محمود.
سكتنا جميعًا.
مددت إيدي ببطء.
فتحت الملف.
الصفحة الأولى كانت عبارة عن تقرير قديم.
قرأت السطر الأول.
ثم توقفت.
المتهم الرئيسي في وفاة محمود منصور داليا منصور.
شهقت.
إيه؟!
كريم قال بهدوء
أبوك قبل ما يموت كتب إفادة ضدك.
ضدي أنا؟!
أيوه.
هزيت رأسي.
مستحيل.
ياسين خطف الورقة.
بص فيها ثواني.
ثم قال
ماما… التوقيع مش توقيع جدو.
كريم سكت.
حازم قرب من الورقة.
وأنا أعرف التوقيع ده.
بصيت له.
توقيع مين؟
حازم رفع عينه.
سناء.
سكتنا.
وفي اللحظة نفسها، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
ألو؟
سمعنا صوت سناء من الطرف الآخر.
كانت بتتكلم بسرعة
كريم، سيبهم وامشي فورًا.
ليه؟
لأن فؤاد ظهر.
كريم اتجمد.
مستحيل.
ثم جاء صوت آخر من الهاتف.
صوت رجل هادئ.
واضح.
قريب جدًا.
مش مستحيل يا كريم.
كريم أنزل الموبايل ببطء.
وفي نفس اللحظة…
سمعنا ثلاث خبطات على باب الشقة.
خبط… خبط… خبط.
حازم بص ناحية الباب.
ياسين مسك إيدي.
أما كريم…
فكان أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
وجاء الصوت من خلف الباب
داليا…
أنا عارف إنك جوه.
ثم قال
وأنا الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن أبوكي ما ماتش بسببك.
فتحت عيني.
أبويا؟
هل كان ممكن يكون لسه حيًا؟
وقبل ما حد يتحرك، المقبض بدأ