انا متجوزه وعندي اخ صغير
لسه هيتقدم خطوة عشان يضربه وياخد حق بنته بس نبيله مسكت إيده ومنعته وقربت خطوتين بثبات غريب من هاشم ابني اللي واقف بيبص لها بتحدي وشماته… واللي قالته وقتها خلى المكان كله في حالة صدمة، وابني من شدة الذهول زق إيد عروسته، وكان هيفقد وعيه من المفاجأة وبيتمنى الارض تنشق وتبلعه
وقفت نبيلة في نص الصالة، وسط الزغاريد اللي اتكتمت مرة واحدة والمزمار اللي سكت زي ما يكون صاحبه اتخرس. كان الهدوء اللي نزل على المكان يخوف، هدوء يسبق العاصفة.. عينيها كانت ثابته، لا دمعة نزلت من عينها ولا جسمها اترعش، بل بالعكس، كان في وشها ثبات مرعب خلى هاشم يتردد ثانية، بس رجع نفخ صدره وابتسم ابتسامة سخيفة عشان يداري توتره.
قربت منه خطوتين،
خطوات موزونة وثقيلة، لحد ما بقت واقفة قدامه بالظبط، بينه وبين العروسة الجديدة اللي كانت واقفة مش فاهمة حاجة وبتبص للموقف بذهول.
نبيلة بصت له من فوق لتحت بقلة قيمة، وبعدين دارت بعينها على المعازيم والمنطقة كلها اللي كانت واقفة تتفرج، وراحت باصة للعروسة الجديدة وقالت بصوت عالي، رنان، يسمعه الأطرش
الف مبروك يا عروسة.. مبروك عليكي الراجل! بس يا ترى قبل ما تلبسي الأبيض وتفرحي بيه، قالك على سرنا اللي عرفناه عند الدكتور؟ ولا خبا عليكي زي ما خبا على الدنيا كلها؟
هاشم ألوان وشه اتغيرت في لحظة، الابتسامة الشامتة اختفت واتحولت لصفار زي الميتين، عينيه اتوسعت بړعب ونفض ايد عروسته وقال بصوت متلجلج ومكتوم
أنتي.. أنتي بتقولي إيه
يا بت أنتي؟ أنتي اټجننتي؟!
نبيلة ابتسمت ابتسامة ۏجع مخلطة بتهكم، وبصت للعروسة تاني وقالت بكل برود
بقولها الحقيقة اللي أنا عشت أداري عليها سنة كاملة وأحمي ظهره وأرفعه قدام الناس.. أصل الأستاذ اللي واقف فرحان بنفسه ده، الدكتور قالنا في وشنا إن عيبه ملوش علاج، وإنه مستحيل يخلف! وأنا العبيطة الهبلة، خبيت عن أهلي وعن أمه وعن الدنيا كلها، وقلت بلاش أكسر راجلي قدام الناس، بلاش أخليه يوطي رأسه.. وكنت بقول معلش، ربنا هو الرزاق ونعيش لبعض.. بس يلا، أهو ربك
بالمرصاد، وجاي يوريني خيري اللي أثمر في شوك!
العروسة الجديدة اټصدمت، مسكت في إيد هاشم وهي بتبصله بذهول وصړاخ
إيه الكلام ده؟!الكلام ده حقيقي ولا البت دي غيرانه مننا انطق يا
هاشم ؟؟؟
إيه الكلام ده؟! الكلام ده حقيقي ولا البت دي غيرانه مننا