قبل فرحي بيوم
أول مكالمة عملتها كانت للمحامية بتاعتي. حكيت لها كل اللي سمعته، وراجعت معاها الأوراق اللي أحمد كان بيحاول يخليني أمضي عليها في الفترة الأخيرة. واكتشفت إن الموضوع ما كانش مجرد إجراءات روتينية زي ما كان بيقول.
في ورقة كان ممكن يترتب عليها إنه يدخل اسمه معايا في ملكية بعض الممتلكات لو وقعت عليها. وفي مستند تاني كان بيديني أوقع على صلاحيات مالية أوسع بكتير من اللي كان شرحهولي. ولحسن حظي…**ما كنتش مضيت أي حاجة.**
البيت كان باسمي. وحساباتي باسمي.
والفلوس اللي كنت حاطاها لمصاريف ومستقبل الأولاد كانت منفصلة عن أي شيء يخص أحمد. المحامية قالت لي بوضوح:
— أهم حاجة دلوقتي ما تمضيش أي ورقة جديدة، وما تسلميش أي مستندات أو بيانات مالية لأي حد من غير ما نراجعها.
هزيت راسي وأنا بقول:
— حاضر. وبعدها اتصلت بمنظمة الفرح. قالت لي باستغراب:
— شيرين، الفرح بكرة! إيه اللي حصل؟رديت بهدوء:
— عايزة أغيّر كام حاجة في ترتيبات عقد القران.— دلوقتي؟— أيوه… وأنا عارفة بالضبط أنا عايزة إيه. تاني يوم لبست فستاني. وقفت قدام المراية للحظات.
كنت عارفة إن كل الناس اللي هتشوفني داخلة القاعة هتفتكر إني داخلة أتجوز الراجل اللي بحبه. لكن أنا كنت داخلة عشان أكشف الحقيقة. وصلت القاعة. أحمد كان واقف وسط الضيوف بابتسامته المعتادة. وأمه **سلوى** كانت قاعدة في الصف الأول. أول ما شافتني، ابتسمت لي ابتسامة غريبة.
..ابتسامة واحدة حاسة إنها كسبت. بدأت الموسيقى. ومشيت ناحية أحمد. مد إيده ومسك إيدي. وقال:
— **إنتِ جميلة أوي.**
بصيت له وقلت:
— **شكرًا.**
وبدأ المأذون إجراءات عقد القران بشكل طبيعي. الناس كانت مبتسمة. وأهلي كانوا فرحانين. وأحمد كان مطمن تمامًا. لحد ما جه الوقت اللي المفروض نكمل فيه الإجراءات ونمضي.
مديت إيدي في شنطتي…لكن بدل الورقة اللي كان أحمد متوقع يشوفها، طلعت **ظرف أبيض**.بص لي باستغراب.— **شيرين؟**
لفيت ناحية الضيوف. وقلت:
— **قبل ما نكمل، أنا محتاجة أقول حاجة.**
القاعة كلها سكتت. حتى الموسيقى وقفت. فتحت الظرف، وطلعت الورقة اللي كنت كاتبة فيها أهم الجمل اللي سمعتها في المكالمة.