قبل فرحي بيوم
وقلت:
— **أنا مش هتكلم عن أي تفاصيل خاصة بفلوسي أو حساباتي، لأن دي أمور تخصني وحدي… لكن في كلام لازم يتقال قدام الناس اللي جايين يشهدوا جوازي.**
وبصيت لأحمد. وقلت:
— **إنت قلت لأمك: “بعد الجواز هتبقى واثقة فيا ومش هتشك في أي حاجة أطلب منها تمضي عليها.
“**
وشه اتغير. بصيت لأمه. وبعدين كملت:
— **وقلت كمان: “لما أضمن إن اللي يخصها بقى في إيدي، مش هيبقى عندي سبب أفضل معاها.”**
أحمد وشه شحب تمامًا. أمه قامت من مكانها بسرعة وقالت:
— **إنتِ فهمتي الكلام غلط!**
بصيت لها وقلت:
— **طب هو يشرح لي.**
بصيت لأحمد.— **اتفضل يا أحمد… أنا سامعاك.
**
فتح بقه. قفل بقه. بص لأمه. وبعدين رجع بص لي. لكن ما خرجش منه ولا كلمة. مديت إيدي بهدوء…وخلعت دبلة الخطوبة من صباعي. وحطيتها قدامه. وقلت:
— **الفرح ده مش هيكمل.**
صوت شهقة طلع من أكتر من شخص في القاعة.
أحمد قرب مني بسرعة.— **شيرين، استني! اسمعيني الأول!**
بصيت له.— **أسمع إيه؟ إن اللي سمعته كان هزار؟**
قال بسرعة:
— **والله كنت بهزر!**
ضحكت بسخرية من غير ما يكون عندي نفس أضحك.— **هزار على بيتي؟ على فلوسي؟ على أولادي؟**
سكت. وقتها عرفت إن مفيش حاجة تانية تستاهل أسمعها.
سيبت القاعة ومشيت. وفي نفس اليوم، المحامية بتاعتي بدأت تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ممتلكاتي وحساباتي، والتأكيد على إن أحمد ما عندوش أي تفويض أو حق يتصرف في أي شيء يخصني. وبعد كام يوم، بعت له حاجاته مع شخص من أهله، وغيّرت كالون الشقة.
وقطعت علاقتي بسلوى نهائيًا. لكن أصعب حاجة ما كانتش مواجهة أحمد…كانت إني أشرح للأطفال الحقيقة. آدم قعد ساكت فترة طويلة، وبعدين سألني:
— **يعني أحمد كان بيمثل علينا؟**
بصيت له وقلبي موجوع، لكني قررت ما أكذبش عليه. قلت:
— **أنا معرفش كل اللي كان في قلبه، ومش هقدر أقول لك إيه اللي كان حقيقي وإيه اللي كان تمثيل… لكن اللي أعرفه إننا اكتشفنا حقيقته قبل ما يقدر يأذينا أكتر.**
سكت آدم شوية. وبعدين قرب مني وح. ضني. وقتها بس حسيت إني أخيرًا قدرت أتنفس. عدت شهور.
وفستان الفرح فضل في جرابه في آخر الدولاب. كل ما أشوفه، أفتكر اليوم اللي كنت فاكرة إني خسرت فيه حلمي. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. في الآخر بعته. وبفلوسه أخدت الأولاد كام يوم على البحر.