بعد 8 شهور بس من جوز امي

 

زارت أختها.

 

رجعت تسوق عربيتها لوحدها.

 

فتحت حساب بنكي باسمها هي وبس.

 

وبقت تشتري ورد لبيتها من غير ما تسأل حد سعره كام.

 

حاجات صغيرة.

 

لكن بالنسبة لها، كل حاجة منهم كانت انتصار.

 

إجراءات الطلاق والقضايا استمرت شهور.

 

محامين حسام حاولوا يصوروا الموضوع كأنه مجرد خلاف بين زوجين.

 

لكن المستندات اللي معانا كانت بتحكي قصة مختلفة.

 

التحويلات والمعاملات المالية اتراجعت.

 

والصلاحيات اللي كانت في التوكيل اتلغت.

 

وبعض الإجراءات اللي حسام كان بدأها ماقدرتش تكمل.

 

والممتلكات اللي كان ناوي يستخدمها فضلت تحت سيطرة أمي لحد ما الإجراءات القانونية تخلص.

 

محاموه في النهاية دخلوا في مفاوضات بخصوص بعض الجوانب المالية للطلاق، في الوقت اللي استمر فيه التحقيق المرتبط بالتهديدات.

 

حسام ما بقاش ييجي وهو بيزعق.

 

بقى ييجي ومعاه محامين.

 

وما بقاش يبعت رسائل تهديد.

 

كل كلمة بقت بتعدي الأول من خلال حد تاني.

 

قوته ما اختفتش عشان أنا وقعته على الأرض كام ثانية في البلكونة.

 

اختفت عشان سعاد بطلت تخاف منه في صمت.

 

وده كان الشيء الوحيد اللي عمره ما توقعه.

 

بعد حوالي ست شهور، أمي قدرت تستقر نهائيًا في بيت صغير بجنينه على أطراف القاهرة.

 

أول صباح رحت أزورها فيه، لقيتها بتسقي شجيرات البوجنفيليا.

 

قالت لي بفخر:

 

—بصي! أعتقد إن دي المرة دي هتعيش.

 

ضحكت.

 

—إنتِ أصلًا بتموتي الزرع كله.

 

ابتسمت.

 

—أنا ببدأ من جديد.

 

دخلنا البيت.

 

كان على الترابيزة قهوة وحلويات، وتلات رسايل من صاحباتها بيدعوها تخرج معاهم في آخر الأسبوع.

 

الموبايل كان قدامها ومفتوح.

 

من غير كلمة سر حد تاني يعرفها.

 

ومن غير خوف من سؤالها مين اللي اتصل.

 

قعدت سعاد قدامي.

 

—في حاجة لسه بتكسفني.

 

—إيه؟

 

—إنك إنتِ اللي اضطررتي تنقذيني.

 

هزيت راسي.

 

—أنا ما أنقذتكش.

 

—ليلى…

 

—أنا ساعدتك تخرجي. وده مش نفس الشيء. إنتِ اللي وقعتي على البلاغ. إنتِ اللي اتكلمتي مع المحامين. إنتِ اللي حكيتي اللي حصل رغم خوفك. وإنتِ اللي قررتي ماترجعيش لما حاول يقنعك. وإنتِ اللي استرديتي حياتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *