بعد 8 شهور بس من جوز امي

 

—دي مؤامرة!

 

—محدش أجبرك تيجي.

 

صوت السرينة قرب.

 

عربيتين شرطة دخلوا من الطريق الرئيسي.

 

لما الضباط وصلوا للبلكونة، رفعت إيدي فورًا ورجعت لورا.

 

حسام بدأ يصرخ.

 

قال إني اعتديت عليه.

 

وإن أمي محتجزة.

 

وإن البيت بتاعه.

 

وإن كل ده مؤامرة ضده.

 

الضباط فصلوا بينا وبدأوا يفحصوا الموقف.

 

واحد منهم شاف كاميرات المراقبة.

 

وضابط تاني اتكلم معايا.

 

ودخلت ضابطة تدور على سعاد.

 

بعد كام دقيقة، أمي خرجت.

 

ولما شافت حسام، وقفت مكانها.

 

هو غير نبرته فورًا.

 

—سعاد، حبيبتي، اشرحي لهم. قولي لهم إن بنتك بتتحكم فيكي.

 

الست اللي كانت طول الشهور اللي فاتت بتوطي راسها، أخدت نفس عميق.

 

—ماتقوليش حبيبتي.

 

حسام سكت.

 

أمي كملت:

 

—إنت حرمتني من فلوسي. وبعدتني عن صحابي. وكنت بتفتش موبايلي. وهددتني لما سألتك عن حساباتي. وحاولت تستخدم أملاكي في شغلك. والنهارده جيت بعد ما قلت لنا إنك هتخلينا نسكت.

 

—ده مش حقيقي.

 

—حقيقي.

 

—هم اللي بيمّلوا دماغك!

 

أمي تقدمت خطوة.

 

—لأ. اللي حصل إني أخيرًا رجعت أفكر بعقلي أنا.

 

عمري ما هنسى شكل حسام في اللحظة دي.

 

ماكانش حزين.

 

كان مصدوم.

 

كأنه مش قادر يستوعب إن الست اللي قضى شهور بيتحكم فيها ممكن ببساطة تبطل تطيعه.

 

واحد من الضباط أخد الملف اللي حسام جابه.

 

جواه نسخ من مستندات تخص أملاك سعاد، ومجموعة ملاحظات، وبعد كده اتضمت المستندات للتحقيق.

 

لكن أهم الأدلة كانت موجودة أصلًا.

 

الرسائل.

 

التسجيل الصوتي للتهديد.

 

حركة الحسابات البنكية.

 

المراسلات مع أطراف تانية.

 

التوكيل.

 

وتسجيلات الكاميرات اللي بتوضح دخوله من غير إذن، وتجاهله للتحذيرات، ومحاولته اقتحام البيت بالقوة.

 

ماكانش فيه نهاية سينمائية في اليوم ده.

 

مافيش خطب انتصار.

 

كان فيه أقوال.

 

ومكالمات.

 

وساعات من الإجراءات.

 

وأمي اضطرت تحكي أكتر من مرة عن حاجة كانت بتخجل إنها تقولها.

 

ودي كانت على الأرجح أصعب لحظة في كل اللي حصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *