بعد 8 شهور بس من جوز امي
عربية سودا وقفت قدام البوابة.
أمي كانت واقفة ورايا.
شفت لون وشها بيختفي.
—ده هو.
نزل حسام من العربية وبدأ يمشي ناحية البيت.
كان لوحده.
ماكانش مبتسم.
فكه كان مشدود، وتحت إبطه ملف.
خبط على البوابة وصاح:
—يا سعاد! اطلعي حالًا!
أمي بدأت ترتعش.
خدتها لحد أوضة داخلية وقلت لها تقفل الباب.
—ما تطلعيش لحد ما أرجع.
—ليلى، ماتروحيش.
مسكت إيديها.
—مش هعمل أي تهور.
خرجت للبلكونة.
لكن حسام كان بالفعل قدر يدخل من البوابة الخارجية باستخدام نسخة قديمة من مفتاح كانت أمي ما تعرفش إنه محتفظ بيها.
ولما شافني، رفع الملف في إيده.
—اللعبة خلصت. اتنحي من هنا.
—أمي مش عايزة تكلمك.
قرب مني.
—أنا مش بسألك.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، ماحاولش يخبي شخصيته الحقيقية.
ولما مد إيده ناحيتي عشان يبعدني عن الباب، فهمت إنه أخيرًا عدى الخط اللي كنا كلنا بنتمنى إنه ما يعديهوش.
واللي حصل خلال الدقيقتين اللي بعد كده غيّر تاريخ عيلتنا للأبد.
—اتنحي يا ليلى.
كان حسام واقف على بُعد أقل من مترين مني.
—لأ.
بانت عليه الدهشة.
مش من إجابتي…
لكن من نبرة صوتي.
طول الشهور اللي فاتت، اتعود إن سعاد ترجع لورا كل ما يعلي صوته.
كان مقتنع إن الخوف بيشتغل بنفس الطريقة مع كل الناس.
—دي حاجة بيني وبين مراتي.
—هي قررت إنها مش عايزة تكلمك.
—هي ما تقررش حاجة!
الجملة دي اتسجلت بوضوح في كاميرات المراقبة.
حسام تقدم ناحيتي.
—أنا عارف إنك إنتِ اللي عملتي كده. إنتِ اللي ملّيتي دماغها بكلام فاضي. إنتِ اللي جبتي المحامية. وإنتِ اللي خليتيهم يوقفوا الإجراءات اللي كنت بعملها.
ما رديتش.
رفع الملف اللي في إيده.
—إنتِ عارفة أنا خسران كام بسبب اللي عملتوه؟
ساعتها فهمت.
هو ماكانش غضبان لأن جوازه بينتهي.
هو كان غضبان لأنه فقد السيطرة على فلوس أمي وممتلكاتها.
بصيت له وقلت:
—سعاد كانت بتحبك. وإنت خلطت بين حبها ليك وبين إن حياتها بقت ملكك.