في عشاء بنتي جوزها قال

عقد الماظ.. وقال.. ده كان بتاع امي.. عايزك تلبسيه وترجعي
بنتي قالتله.. امي جابتلي عقد اغلى منه.. جابتلي كرامتي لما رجعتني شقتي
الضربة الكبيرة بقى مكنتش في الطلاق.. الضربة كانت في الشغل
ما هو كان شغال مدير في شركة كبيرة.. والشركة دي مأجرة 3 ادوار في العمارة بتاعتي.. الدور ال 18 و 19 و 20.. بقالهم 8 سنين.. وعقد الايجار كان هيخلص كمان شهرين.. وهو كان داخل يمضي التجديد
فاكر نفسه رايح يمضي ورقة وخلاص.. راح للمدير المالي بتاع الشركة.. المدير المالي كلمه وقال.. المالك رافض يجدد
قاله.. رافض ازاي؟.. احنا بقالنا 8 سنين هنا.. وبندفع في معادنا
قاله.. المالك قال الشركة على راسنا.. بس انت مش هتدخل العمارة تاني.. ولو الشركة عايزة تجدد.. لازم انت متبقاش المدير المسئول عن الفرع ده
جوز بنتي اتجنن.. قال.. هو فيه شغل كده؟
المدير قاله.. اه فيه.. لما تبقى بتذل صاحب العمارة قدام مراتك وعيلتك.. يبقى متستناش يرحب بيك
راح لشركته يحاول يصلح.. لقى مجلس الادارة عرفوا الحكاية كلها.. عشان حد من اللي كانوا في العشا.. كان واحد من المستثمرين اللي قام وساب الترابيزة.. وهو عضو مجلس ادارة في شركته.. وحكى لهم كل حاجة
فالشركة قالتله.. انت بقيت خطر على سمعتنا.. انت بتهين الناس.. ودي مش اخلاقنا.. ونقلوه فرع بعيد.. في الصحراء.. مرتب اقل.. وشغل اصعب.. فقدم استقالته ومشي
بقى من غير شغل.. ومن غير بيت.. ومن غير مرات.. وقاعد في شقة ايجار صغيرة.. والفلوس اللي كان بيتمنظر بيها خلصت
وفي عز ما هو واقع كده.. بنتي جالها عريس
راجل محترم.. دكتور في الجامعة.. مطلق ومعاه ولد.. شافها في المدرسة وهي بتاخد بنتها.. واعجب بيها.. وجه كلمها بكل ادب.. وقال.. انا عارف ظروفك.. ومش هسأل عن اللي فات.. انا عايز ابدأ معاكي من النهاردة
بنتي كانت خايفة.. قالتلي.. يا بابا انا خايفة اتجوز تاني.. انا اتوجعت
قلتلها.. اللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي.. بس مبيبطلش ياكل.. يا بنتي.. مش كل الرجالة زي بعض.. فيه راجل يذلك عشان يبان كبير.. وفيه راجل يكبرك عشان هو كبير بجد
قابلت الدكتور.. لقيته راجل هادي.. وبيسمع اكتر ما بيتكلم.. ولما شافني.. قام وقف.. وباس ايدي.. وقال.. يا عمي انا طالب القرب.. وبنتك دي ست الكل
قلتله.. بص يا ابني.. انا عندي عمارات.. وعندي فلوس.. بس بنتي معندهاش اغلى من كرامتها.. لو هتصونها.. اهلا بيك.. لو هتذلها.. العمارة دي 42 دور.. هرميك من فوقها
ضحك وقال.. وانا موافق.. بس مش هحتاج ترميني.. عشان انا اللي هشيلها فوق راسي
بنتي وافقت بعد تفكير.. وعملنا كتب كتاب بسيط في الشقة اللي في الدور ال 40.. على الضيق.. انا وهي والدكتور وابنها وبنته ومراتي الجديدة واختي.. مفيش هيصة.. ومفيش ناس كتير.. بس كان فيه رضا.. رضا مالي المكان
جوزها الاولاني عرف.. جه يوم كتب الكتاب.. وقف تحت العمارة.. وفضل يزعق.. مش هخليكي تتجوزي.. انتي لسه مراتي.. انتي..
الامن بتاع العمارة.. نفس الاتنين اللي طلعوني قبل كده.. نزلوا.. وقالوله.. يا استاذ ممنوع تقف هنا.. ده مكان خاص
قال.. انتو مش عارفين انا مين؟.. انا كنت صاحب المكان ده
واحد منهم قال.. كنت.. دلوقتي انت ممنوع تدخل.. اوامر من صاحب العمارة
ساعتها انا نزلتله.. قلتله.. يا ابني امشي.. متعملش فضيحة لبنتك.. بنتك فوق بتتفرج عليك من البلكونة
بص فوق.. لقى بنته الصغيرة واقفة في البلكونة في الدور ال 40.. بتبص عليه وهي بتعيط.. فوطى راسه ومشي
وبعد الجواز باسبوعين.. حصلت حاجة عمري ما هنساها
كنت قاعد في شقتي البسيطة اللي انا بحبها.. اللي الناحية التانية.. اللي هو كان بيتريق عليها ويقول اوضة وصالة.. وفجأة الباب خبط.. فتحت.. لقيت جوز بنتي الاولاني واقف.. دقنه طويلة.. وهدومه مش مكوية.. وفي ايده نفس المفتاح النحاس القديم.. اللي كنت اديتهوله يوم العشا
قال.. ممكن ادخل؟
قلت.. ادخل
دخل وقعد.. وحط المفتاح على الترابيزة وقال.. انا جاي ارجعلك المفتاح ده.. انا شيلته معايا طول الفترة دي.. وكل ما ابصله افتكر اني كنت غبي.. كنت ماسك في ايدي مفتاح يفتح 42 دور.. وكنت بدور على مفتاح يفتح درج مكتبي.. انا كنت فاكر النجاح اني ابقى مدير.. واتريق على بتاع الصيانة.. وطلع بتاع الصيانة هو اللي بانى العمارة اللي انا كنت بتفشخر اني قاعد فيها
سكت شوية وقال.. انا جاي اطلب منك طلب.. مش عايز ارجع لبنتك.. انا عارف انها مبسوطة.. وانا خلاص خسرتها.. بس عايزك تخليني اشوف بنتي.. كل جمعة زي ما كنت.. متحرمنيش منها.. عشان خاطري
انا بصيتله.. لقيت دموعه نازلة بجد.. مش تمثيل.. وقلتله.. بنتك هتفضل بنتك.. ومحدش هيحرمك منها.. بس لو عايز بنتك تحترمك.. احترم ابوها.. حتى لو من بعيد
قال.. حاضر
ومد ايده ياخد المفتاح تاني.. قلتله.. لا.. خليه معايا
قال.. ليه؟
قلت.. عشان ده مفتاح ال 001.. مفتاح اول شقة بنيتها في حياتي.. وكنت ناوي اديه لحفيدي اول ما يتولد.. بس هديهولك انت.. عشان تفتكر.. ان كل باب مقفول.. ليه مفتاح.. ومفتاح القلوب هو الاحترام.. ولما ضيعت الاحترام.. كل البيبان اتقفلت في وشك
خد المفتاح ومشي.. وهو ماشي.. كان ماشي موطي راسه.. بس ماسك المفتاح جامد
والنهاردة.. بنتي مبسوطة مع جوزها الجديد.. وبتروح كل جمعة النادي هي وجوزها وبنتها وابن جوزها.. وجوزها الاولاني بيجي يسلم على بنته من بعيد.. ويمشي.. من

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *