في عشاء بنتي جوزها قال
لمحة نيوز
اه
المدير قال.. فينه؟
جوز بنتي قال باستهزاء.. مشيناه.. مكنش لايق على القعدة
المدير اتصدم.. قال.. مشيتوا مين؟.. انت عارف انت مشيت مين؟.. الراجل ده هو صاحب العمارة كلها.. ال 42 دور دول بتوعه.. والمطعم ده بتاعه.. وانت حاجز عنده.. ده الاستاذ اللي بنى العمارة دي طوبة طوبة من 30 سنة.. لما كان بتاع صيانة
الصمت نزل على الترابيزة زي الصاعقة.. لا حد بيتنفس
جوز بنتي وشه بقى ابيض زي الورق.. قال.. انت بتقول ايه؟.. صاحب عمارة ايه؟.. ده ساكن في اوضة وصالة الناحية التانية
المدير قال.. اوضة وصالة ايه؟.. ده عنده 3 عمارات زي دي في البلد.. وعايش في شقة بسيطة عشان بيحب البساطة.. وكل سنة بيتبرع بملايين.. وانت جاي تطلبله الامن يطلعه من ملكه؟
بنتي قامت وقفت مرة واحدة.. ودموعها نزلت.. قالت.. بابا.. بابا فين؟
المدير قال.. نزل من 10 دقايق مع الامن.. زمانه واقف في الشارع
بنتي جريت على الاسانسير.. من غير ما تبص لجوزها.. داست على الزرار.. والاسانسير مش شغال.. عشان عطلان ومحتاج المفتاح.. فجريت على السلم.. 42 دور على رجليها.. بالكعب.. وهي بتعيط وتنده.. يا بابا.. يا بابا
جوز بنتي فضل واقف متسمر.. المفتاح في ايد المدير.. والناس اللي على الترابيزة كلها بتبصله بقرف.. واحد من المستثمرين قام وقال.. انت قلت انه حماك بتاع صيانة على المعاش.. وانت عازمنا في مكان حماك؟.. انت كداب.. ولم شنطته ومشي.. ووراه واحد والتاني.. لحد ما الترابيزة فضيت.. وفضل هو لوحده.. مع المفتاح
تحت في الشارع.. انا كنت لسه واقف.. ببص على التليفون.. مستني المدير يكلمني.. وفجأة لقيت بنتي خارجة من باب العمارة بتجري حافية.. الكعب في ايدها.. وشعرها متلخبط.. وبتعيط
جات حضنتني في نص الشارع.. قدام الناس كلها.. وقالت.. يا بابا سامحني.. سامحني.. انا كنت خايفة.. كان بيقولي لو مدافعتش عنه هيسيبني.. وهياخد بنتي.. انا اسفة
انا حضنتها.. وطبطبت عليها.. قلتلها.. انا مش زعلان منك يا بنتي.. انا زعلان عليكي
قالت.. ارجع معايا فوق.. عشان خاطري
قلت.. اطلعي انتي.. انا هطلع لما انتم تمشوا
بس هي مسكت ايدي وشدتني.. دخلنا العمارة.. المدير اول ما شافني جري عليا وباس راسي.. وقال.. يا فندم سامحنا.. والله ما نعرف.. احنا كنا هنتصل بحضرتك.. بس الولد ده قال انك..
قلتله.. ولا يهمك.. شغل المصعد.. والناس تروح
طلعنا فوق.. جوز بنتي كان لسه واقف لوحده.. اول ما شافني.. وشه جاب الوان.. وقرب مني وقال.. يا عمي.. انا مكنتش اعرف.. والله ما كنت اعرف ان العمارة..
قلتله.. لو كنت اعرف كنت هتحترمني؟.. الاحترام مش بالعمارات يا ابني.. الاحترام بالتربية.. وانا معرفتش اربي بنتي كويس عشان اختارتك
بنتي بصت لجوزها وقالت.. طلقني
هو قال.. ايه؟
قالت.. طلقني.. انا مش هعيش مع راجل بيذل ابويا قدامي.. وبيخليني اذل ابويا.. انا اللي كنت خايفة منك.. بس دلوقتي مش خايفة.. عشان ابويا واقف جنبي.. وطول ما ابويا واقف جنبي انا مش خايفة من حد
جوزها ضحك ضحكة بايخة وقال.. هتروحي فين؟.. هترجعي لاوضة وصالة ابوكي؟
ساعتها انا طلعت من جيبي مفتاح تاني.. نفس المفتاح.. وقلت.. لا.. هتروح شقتها اللي في الدور ال 40.. اللي انا كتبتها باسمها من 3 سنين.. وانتي يا بنتي مفكرة اني سايبك من غير حاجة
بنتي شهقت.. قالت.. شقة ايه؟
قلت.. الشقة اللي فوقنا بدورين.. كنت شايلها لليوم ده.. يوم ما تحتاجي تمشي ومتلاقيش مكان.. وانتي عمرك ما هتحتاجي تمشي لحد.. عشان كل ده بتاعك انتي
جوز بنتي وقع على الكرسي.. وحط وشه بين ايديه
انا خدت بنتي ونزلنا.. وسيبته قاعد لوحده.. في مطعم حاجزه بفلوسي.. على ترابيزة انا اللي شاري خشبها.. في عمارة انا اللي بانيها.. وماسك في ايده مفتاح.. كان فاكره مفتاح قديم ملوش لازمة.. وطلع هو المفتاح اللي بيفتح كل حاجة.. الا قلبه
وبعد اسبوع.. بنتي رفعت قضية خلع.. وكسبتها.. ورجعت سكنت في شقتها اللي في الدور ال 40.. وانا كل يوم بطلع لها.. مش بالاسانسير.. بطلع على رجلي.. عشان اتطمن عليها.. وهي كل يوم بتنزل لي.. ومعاها حفيدتي الصغيرة.. تقولي.. يا بابا.. متزعلش.. انا اتعلمت.. ان اللي يذل ابوه قدام الناس.. عمره ما هيصون مراته في البيت
وانا بقولها.. وانا اتعلمت.. ان المفتاح اللي بجد.. مش اللي بيفتح العمارات.. المفتاح اللي بيفتح قلب بنتي لما ترجعلي
وبعد ما بنتي خلعته ورجعت شقتها في الدور ال 40.. الناس فاكرة ان الحكاية خلصت.. بس الحكاية كانت لسه بتبتدي
جوزها بعد ما اتخلع.. ممشيش زي ما توقعنا.. فضل يلف ويدور حوالين العمارة.. يبعت ورد.. يبعت رسايل.. يكلم بنتي يقولها.. انا غلطت.. كنت شارب.. كنت مضغوط في الشغل.. سامحيني.. وهي كانت بتقفله.. ومرة بعت بنته الصغيرة.. اللي عندها 4 سنين.. مع السواق.. ومعاها ورقة مكتوب فيها.. ماما وحشتيني
بنتي انهارت يومها.. حضنت بنتها وقعدت تعيط.. وقالتلي.. يا بابا انا مش قادرة اكرهه.. ده ابو بنتي
قلتلها.. محدش قالك اكرهيه.. بس متخليش حبك لبنتك يخليكي ترجعي لواحد ذل ابوكي.. اللي يذل ابوكي النهاردة.. هيذل بنتك بكرة
قالت.. طب اعمل ايه؟
قلت.. خليه يشوف بنته.. بس في النادي.. مش في البيت.. وخليه يصرف عليها.. ده حقها.. بس مترجعيش
وفعلا بقت تودي البنت النادي كل جمعة.. وهو يجي يشوفها ساعتين ويمشي.. وكان كل مرة يجي يحاول يرجع.. يجيب هدية.. يجيب خاتم.. وفي مرة جاب