في المره السابعه
8. بداية جديدة
في مقر عملي الجديد بمركز البحوث الاستراتيجية، بدأتُ رحلة مختلفة تماماً.
لا أوهام، لا وعود كاذبة، ولا تقدير مشروط بالخضوع.
وبعد مرور عام كامل، أُقيمت مؤتمرات عسكرية رفيعة المستوى، وقدمتُ مشروعاً تقنياً متطوراً حصد المركز الأول على مستوى القوات المسلحة.
جلس أمامي في القاعة مئات الضباط والقادة وهو يصفقون بتقدير لجهدي الشفاف المستحق.
في تلك الليلة، وأنا أرتب شقتي الجديدة، وجدتُ في جيب زِيّي القديم قصاصة ورقية صغيرة جداً بقيت من ذلك اليوم الشؤوم أمام مكتب طارق.. كُتب عليها حرفان من عبارة “تقييم غير كافٍ”.
أمسكتُ بها، ابتسمتُ براحة، ثم ألقيتها في سلة المهملات إلى الأبد.
لم تكن القصة يوماً عن ترقية مسلوبة، ولا عن حبيب خائن استغل عاطفتي..
بل كانت عن امرأة قضت سنوات تنتظر أن يعترف الآخرون بقيمتها.. حتى أدركت في النهاية أنها ليست بحاجة لإذن من أحد لتعرف قدر نفسها وتصنع مجدها بيديها.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد