كنت نازله سياحه في فندق
فجأة، دخل عسكري وبص للمأمور برعب: “يا فندم.. فيه حريقة ضخمة ولعت في المبنى المهجور (الفندق).. النار بتاكل كل حاجة، والأدلة كلها بتضيع!”
في اللحظة دي، تليفوني رن تاني.. نفس الرقم الدولي. فتحت السبيكر: “عصام؟”
جاني صوت عصام الحقيقي، بس المرة دي كان فيه نبرة تحذير قاتلة: “ليلى.. اهربي من القسم فوراً! المأمور اللي واقف قدامك ده.. ملوش اسم في كشوفات وزارة الداخلية! القسم ده كمان تمثيلية!”
بصيت للمأمور.. لقيته بيبتسم ابتسامة باردة جداً، وبدأ يقلع الكاب بتاعه ببطء، والعساكر اللي كانوا واقفين بدأوا يقفلوا باب المكتب بالمفاتيح.
“ابن عمك ذكي زيادة عن اللزوم يا ليلى..” المأمور (المزيف) قال وهو بيطلع مسدس من درج المكتب، “بس للأسف، المكالمة دي جت متأخرة قوي. التوكيل بقا في إيدنا، وإنتي دلوقتي بالنسبة للعالم.. مختفية في حريقة فندق ملوش وجود.”
نادية صرخت، وأنا رجعت لورا لحد ما خبطت في الشباك.. مكنش فيه قدامي غير حل واحد، يا إما أرمي نفسي من الدور التاني، يا إما أستسلم لمصيري وسط “لعبة المرايا” دي.
وفجأة، النور قطع في “القسم” كله، وسمعنا صوت ضرب نار كثيف بره، وصوت سرينة عربيات شرطة (حقيقية) بتقرب.. وصوت “عصام” الحقيقي وهو بيصرخ من مكبر صوت بره: “سلموا ليلى.. المكان كله محاصر!”
بس الصدمة الحقيقية مكنتش في الشرطة.. الصدمة كانت لما النور جه للحظة، وشفت “المنقبة” واقفة ورا المأمور، ورفعت النقاب..
مكانيتش شبهي.. دي كانت **أنا**.. فعلاً أنا! توأمي اللي ماما قالت لي إنها ماتت وهي بتتولد!
وقفت مذهولة: “أمل؟”
بصت لي بجمود وقالت: “ليلى.. أنتي خدتي الحضن والدلع، وأنا خدت الشارع والغل.. ودلوقتي، أنا هاخد حياتك كلها.”
وقبل ما حد يتحرك، القنبلة المسيلة للدموع اترمت وسطنا، والدنيا اسودت تاني..