ذهبت الى المدرسه

 

حدث شيء مشابه مع المال.

 

كنت أعطيها مبلغًا أسبوعيًا، وكانت بالكاد تنفق منه شيئًا.

 

ذات مرة اشترت قلمًا بثلاثين ريالًا، ثم احتفظت بالإيصال.

 

—أبي، كان هناك قلم آخر بخمسة عشر ريالًا.

 

—هل أعجبك هذا أكثر؟

 

—نعم.

 

—إذن استمتعي به.

 

—أنت لست غاضبًا؟

 

—لا.

 

بعد عدة أشهر اشترت كتابًا، ولم تعرض عليّ الإيصال.

 

كانت تلك واحدة من أسعد لحظات حياتي في ذلك العام.

 

في الوقت نفسه، استمر التحقيق.

 

اكتشفوا مستندات تحتوي على معلومات مزيفة، وتوقيعات تم تغييرها، وطلبات مساعدات حكومية ومدرسية قُدمت ببيانات مضللة، وتحويلات مالية استُخدمت في نفقات شخصية.

 

في النهاية وافقت أمي على تسوية قضائية.

 

اضطرت إلى بيع بعض الممتلكات لإعادة جزء من الأموال، وتلقت عقوبات مالية وقيودًا قانونية وحكمًا مخففًا في بعض التهم.

 

في يوم صدور الحكم، نظرت إليّ وسألت:

 

—هل أنت سعيد الآن؟

 

—لا.

 

—لقد دمرتني.

 

—لا يا أمي. قراراتك هي التي أوصلتك إلى هنا.

 

—كل هذا بسبب تلك الفتاة.

 

نظرت إليها طويلًا.

 

—لا. كل هذا بسبب ما فعلته أنت بتلك الفتاة.

 

ضحكت بمرارة.

 

—لقد جعلتك تقف ضد أمك.

 

لم تعد تلك الجملة تؤثر فيّ.

 

—أنت من جعلتني أقف ضد ابنتي خمسة أعوام. وأنا ساعدتك لأنني اخترت ألا أستمع إليها. وهذا الجزء من الخطأ مسؤوليتي أنا.

 

كان الاعتراف بذلك مؤلمًا.

 

لكنه كان ضروريًا.

 

أما فهد، فباع الشقة وأعاد جزءًا من المال.

 

قال إنه لم يكن يعرف مصدره، لكنه قال لليان شيئًا لم أنسه أبدًا عندما اعتذر منها:

 

—كان يجب أن أسأل.

 

وكان ذلك بالضبط ما ظللت أفكر فيه طوال أشهر.

 

كان يجب أن أسأل.

 

كان يجب أن أستمع.

 

كان يجب أن أظهر في حياتها.

 

عندما بلغت ليان الثامنة عشرة، حصلت على منحة لدراسة الهندسة.

 

في اليوم الذي وصلها فيه الخبر، ركضت نحوي كما كانت تفعل وهي صغيرة.

 

—أبي! تم قبولي!

 

احتضنتها.

 

—كنت أعرف أنك ستنجحين.

 

—كاذب.

 

—كنت متأكدًا بنسبة ثمانية وتسعين بالمئة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *