أهلي ادوني إنذار نهائي. طلبوا مني أبيع شركة الكيترينج بتاعتي عشان أسدد ديون أختي اللي وصلت مليون دولار. أنا رفضت. بعدها بكام يوم اقتحموا المكان ودمروه... وهما مش عارفين إني كنت already... *الجزء الأول: المطبخ اللي بنيته من الصفر* أول مرة أمي قالتلي "بيعي البيزنس" قالتها عادي كده كأنها بتقولي "ناوليني الملح". بعدها بـ 3 أيام، بابا وماما كانوا واقفين جوا المطبخ بتاعي وهو متدمر وبيبتسموا... فاكرين إنهم كده أخدوا القرار مكاني. اسمي "كلير بينيت". و "بينيت آند بلوم للكيترينج" كانت 12 سنة من عمري متلخصين في: مطبخ صناعي، 3 عربيات توصيل، 42 موظف، وليستة عملا عملتها حدث مستحيل ورا التاني. بدأت بأفران مستلفاها من بدرومات الكنايس. كنت حافظة صوت كل تلاجة، وكل خرابيش الاستنلس، وعيد ميلاد كل موظف عندي. المكان ده مكنش "استثمار هبيعه". ده كان الحياة اللي أنا اختارتها بإيدي. عندي 34 سنة وكنت بعمل كيترينج لحفلات المتاحف، وإطلاق شركات، وجوازات ناس بتحجزها قبلها بـ 18 شهر. أختي الصغيرة "ماديسون" بقى قضت السنين دي كلها بتتعامل مع الفلوس كأنها تصفيق. إيجارات فخمة. لبس براندات. مشاريع أونلاين فاشلة. وبعدين استلفت قريب مليون دولار من مقرض خاص عشان "تنقذ" براند ميكب كان قفل أصلاً. أهلي عملوا "عشا عيلة طارئ". بابا زقلي فولدر: "شركتك تسوى كتير" بصيتله: "تسوى كتير لإيه؟" "عشان تبيعيها" قالت ماما. "ماديسون محتاجة 980 ألف دولار آخر الشهر ده" ماديسون حتى مبينتش مكسوفة. كانت بتشرب نبيذ وقالت: "عادي ابقي ابدئي شركة جديدة" ضحكت ضحكة واحدة لأني فكرتهم بيهزروا بجد. وش بابا نشف: "العيلة قبل الكبرياء" "ده مش كبرياء. دي مرتبات. عقود. 42 بني آدم شغالين معايا" ماما قربت: "أختك ممكن تخسر كل حاجة" "هي خسرت كل حاجة خلاص. دلوقتي عايزة بتاعتي أنا" السُكات بقى تقيل ويوجع. وبعدين بابا اداني الإنذار النهائي: "يا تبيعي بينيت آند بلوم وتحولي الفلوس لماديسون، يا هنبطل نعاملك كأنك من العيلة" قمت، لبست الجاكت بتاعي وقلت: "خلاص بطلوا." اللي محدش فيهم كان يعرفه إن من شهرين، بعد محاولة اقتحام مشبوهة لعربية من عربياتي الفجر، المحامي بتاعي أقنعني أعمل هيكلة للشركة. المبنى، والمعدات، والوصفات، والعلامة التجارية، والعقود... مبقوش باسمي الشخصي. بقوا تبع شركة تشغيل محمية، مع تأمين تجاري، وكاميرات مراقبة، و12 كاميرا HD بترفع على سيرفر برا المكان. ومضيت كمان اتفاقية بيع مشروطة مع "مجموعة ستيرلينج للضيافة". لو المكان حصله خسارة جنائية، ستيرلينج هتمول النقل الفوري لمكان جديد بدل ما يسيبوني. فـ لما ماما كلمتني بعدها بيومين وهمستلي: *"هتندمي إنك اختاريتي المطبخ على دمك"* أنا مردتش. أنا بس عملت Save للـ voicemail.... الساعة 2:30 الفجر جالي إشعار على موبايلي: *"تم رصد حركة غير مصرح بها في بينيت آند بلوم"* فتحت اللايف من الكاميرات. لقيت بابا وماما وماديسون جوا المطبخ. معاهم شاكوش، وبنزين، ووش بيضحكوا. ماما بتكسر الرخامة وهي بتقول: "كده هتضطر تبيعي غصب عنك" بابا بيكب بنزين على الأفران: "عيلة قبل أي شغل" ماديسون بتصور بستوري: "أختي العنيدة خسرت كل حاجة خلاص" أنا معملتش أي حاجة. بعت الفيديو للمحامي وللتأمين وللشرطة. وبعدين بعت نسخة لـ "ستيرلينج". الساعة 6 الصبح الشرطة كانت مقبضة عليهم في المكان. والخبر ضرب. "سيدة أعمال تتهم أهلها بتخريب مشروعها عشان تسدد ديون أختها" اليوم التالت "ستيرلينج" اتصلوا: "بند الخسارة الجنائية اتفعل. عندك 72 ساعة وننقلك لمطبخ جديد ضعف المساحة. والتأمين هيغطي كل الخساير + تعويض" وقفت قدام المطبخ القديم وهو مقفول بالشريط الأصفر. 42 موظف كانوا واقفين ورايا. "محدش فيكم هيمشي" قلتلهم. "هنفتح في مكان أحسن الأسبوع الجاي" بعد أسبوعين كان الافتتاح. مطبخ إزاز، معدات جديدة، وعقد مع المتحف الكبير لمدة 5 سنين. نفس اليوم جالي ظرف. جواه ورقة من المحكمة: "قضية تخريب ممتلكات + شروع في حرق عمد" وتحتها ورقة تانية: "أمر حضر. ممنوع يقربوا مني أو من الشركة مسافة 500 متر" ماما كلمتني من رقم غريب: "دمك بارد؟ إحنا أهلك" *"دمي بارد عشان انتوا اللي علمتوني أبقى قوية"* قفلت في وشها. ماديسون؟ المقرض رفع عليها قضية لوحده. خسرت الشقة والبراند والعربية. وآخر مرة شوفتها كانت في الجرايد... بتشتغل كاشير. أنا؟ "بينيت آند بلوم" بقت أكبر شركة كيترينج في الولاية. وكل ما حد يسألني "إزاي بدأتي؟" بقولهم: "بدأت في بدروم كنيسة... وخلصت وأنا بطرد أهلي من حياتي" شارك