جوزي اخذ اهلي كلهم

وتم إيقاف البطاقة الإضافية.
قفلت المكالمة.
وقعدت على طرف الكنبة.
قدامي كانت الست كراتين.
كل حاجة تخص محمود اتحطت جواهم.
هدومه.
ساعته.
أحذيته.
أوراقه.
حتى ماكينة الحلاقة اللي كان بيزعل لو حد لمسها.
لكن كان فيه شيء واحد ما حطيتوش في الكراتين.
موبايلي.
فتحت تطبيق الرسائل.
وقلبت للمحادثة اللي بين محمود ورقم مش مسجل عندي.
المحادثة بدأت من شهرين.
في الأول كانت رسائل عادية جدًا.
وبعدين لقيت
خليها تحوش براحتها.
رسالة من محمود.
وتحتها
وأنت خليك هادي. أول ما تبيع الشقة، نصيبنا هيطلع أضعاف.
قلبي وقف.
كملت.
هي أصلًا مش فاهمة في الورق.
وأمك متأكدة إن الشقة هتتباع؟
أنا هخليها توافق. موضوع الحمل هيأثر عليها.
اتجمدت وأنا بقرأ.
قلبت الشاشة بسرعة.
كان فيه ملف مرفق.
فتحت الملف.
صورة من ورقة تخص الشقة.
واللي شوفته خلاني أقوم واقفة.
كان محمود بيحاول يجهز توكيل يسمح له يتصرف في الشقة!
الشقة اللي كانت باسمي قبل الجواز.
الشقة اللي كنت فاكرة إن أكبر مشكلة بيني وبينه هي إنه بيصرف من غير حساب.
طلع الموضوع أكبر بكتير.
هو ما كانش شايف تحويشتي مجرد فلوس.
كان شايف كل اللي أملكه غنيمة.
قلبت في الرسائل أكتر.
وفجأة لقيت رسالة من نوال
ابني، لازم تخلص منها قبل ما تحمل. لو خلفت، الموضوع هيبقى أصعب.
ورد محمود
متقلقيش. أنا مجهز كل حاجة.
إيدي بدأت ترتعش.
مش من الخوف.
من الغضب.
لكن وسط كل الرسائل دي، كانت فيه رسالة واحدة هي اللي خلتني أفهم كل حاجة.
محمود كان كاتب
هي فاكرة إني بحبها.
وتحتها
أنا بس مستني الوقت المناسب.
قفلت الموبايل.
وقلت لنفسي
خلاص يا محمود.
دلوقتي دوري أنا.
الجزء الثالث
الساعة 805 مساءً، سمعت المفتاح في الباب.
محمود دخل.
كان وشه أحمر.
ورا منه نوال.
واضح إنهم سابوا الحفلة كلها ورجعوا.
أول ما شاف الكراتين، وقف.
بص لي.
وبعدين بص على هدومه.
إيه ده؟
قلت
حاجتك.
ضحك بعصبية.
إنتِ بتهزري؟
لأ.
نوال دخلت وصرخت
إنتِ بتطردي جوزك من بيته؟!
بصيت لها.
البيت بيتي.
محمود قرب مني
إنتِ فاكرة نفسك بتعملي إيه؟
مديت له موبايله.
كان هو ناسيه على السفرة قبل ما يخرج.
قلت
أنا مش فاكرة نفسي بعمل إيه.
أنا عارفة كويس جدًا أنا بعمل إيه.
وشه اتغير.
إنتِ فتحتي موبايلي؟
قلت
لا.
سكت.
الرسائل كانت متزامنة على الجهاز اللوحي اللي إنتَ سايبه عندي.
ما ردش.
نوال بصت له.
رسائل إيه؟
محمود قال بسرعة
مفيش حاجة.
ضحكت.
أيوه، مفيش حاجة.
وبصيت لنوال
مفيش حاجة غير إن ابنك كان بيخطط يبيع شقتي من ورايا.
نوال اتصدمت.
شقتك؟
محمود قال
دي مش حقيقة!
طلعت صورة الورقة من الموبايل.
دي إيه؟
سكت.
ودي الرسالة اللي بتقول فيها إنك هتخليني أوقّع.
قرب مني وخطف الموبايل.
إنتِ بتتجسسي عليا!
قلت
لا. أنا بقرأ اللي أنت بنفسك كتبته.
حاول يصرخ.
لكن المرة دي أنا اللي رفعت صوتي
كفاية!
سكت.
وقلت
أنا مش هتناقش معاك في الخيانة ولا الفلوس ولا حتى الحفلة.
أنا بس عايزة أعرف حاجة واحدة.
بص لي.
إنتَ كنت ناوي تعمل إيه لو أنا ما اكتشفتش؟
محمود ما ردش.
نوال هي اللي ردت
كان هيعمل اللي فيه مصلحة البيت.
بصيت لها.
البيت؟
وأشرت للشقة.
ولا مصلحة ابنك؟
محدش رد.
فتحت الباب.
خدوا الكراتين.
محمود قال
أنا مش هطلع من هنا.
ابتسمت.
أنت مش محتاج تطلع دلوقتي.
وبصيت له
المحامي بتاعي جاي الصبح.
الجزء الرابع
محمود فضل واقف مكانه.
محامي؟
قلت
أيوه.
إنتِ وصلتي للدرجة دي؟
أنت اللي وصلتني.
نوال بدأت تعيط.
إحنا عيلة واحدة يا دينا!
رديت بهدوء
العيلة مش بتسرق بعض.
محمود قال
أنا ما سرقتش حاجة!
طلعت كشف الحساب.
ال ألف دول إيه؟
حفلة.
بإذني؟
سكت.
وال ألف اللي اديتهم لأمك؟
كانت محتاجة.
والتحاليل اللي اتحولت لساحل؟
نوال بصت في الأرض.
وال ألف؟
ولا كلمة.
قلت
أنا مش زعلانة إنك ساعدت أمك.
وبصيت لمحمود
أنا زعلانة إنك قررت إن فلوسي حق مكتسب ليك.
وبعدين حطيت ورقة قدامه.
ودي كمان.
قرأها.
وشه اصفر.
كانت صورة من طلب تمويل بنكي باسم محمود، والمستندات المرفقة فيه كانت بتشير إلى الشقة باعتبارها مسكن الزوجية المملوك للأسرة.
قلت
عرفت ليه أنا اتصلت بالمحامي؟
ما ردش.
لأنك مش بس كنت بتحاول تاخد فلوسي.
كنت بتحاول تعمل لنفسك حق في حاجة مش بتاعتك.
في اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ألو؟
سمعته يقول
أيوه، أنا محمود.
سكت شوية.
وبعدين قال
لا، الموضوع اتعطل.
وبص لي.
أنا فهمت.
قربت منه.
مين؟
قفل المكالمة.
قلت
الشخص اللي كنت بتتكلم معاه عن بيع الشقة؟
محمود ما ردش.
قلت
ولا الشخص اللي كنت هتديه جزء من الفلوس؟
نوال بصت له بصدمة
فلوس إيه يا محمود؟
بدأ يتلعثم.
لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
مش خوف إنه يخسرني.
خوف إنه يخسر الخطة.
الجزء الخامس
تاني يوم الصبح، المحامي وصل.
قعدنا كلنا.
محمود حاول يظهر إنه متماسك.
لكن المحامي حط قدامه مجموعة أوراق.
وقال
حضرتك وقعت على إقرار باستخدام بطاقة إضافية مرتبطة بحساب زوجتك، صح؟
محمود قال
أيوه.
وهل كان عندك إذن باستخدامها في حفلة بمبلغ 286 ألف و جنيه؟
هي كانت مراتي.
المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة.
السؤال كان هل كان عندك إذن؟
محمود سكت.
المحامي كمل
بالإضافة إلى إن الحساب باسم زوجتك وحدها.
وبعدين حط ورقة تانية.
وفيه محاولة لتقديم مستندات عن شقتها على إنها أصل يمكن التصرف فيه لصالح الأسرة.
محمود قال
أنا كنت بحاول أأمن مستقبلنا.
بصيت له.
مستقبل مين؟
ما ردش.
المحامي قال
مدام دينا، كل المستندات المطلوبة موجودة؟
طلعت ملف من الشنطة.
كلها.
محمود بص لي باستغراب.
إنتِ كنتِ مجهزة ده كله؟
قلت
من ساعة ما فهمت إن الموضوع مش مجرد حفلة.
ثم فتحت آخر صفحة.
ودي أهم حاجة.
كانت تحويلات مالية ورسائل تثبت إن جزءًا من المبالغ اللي خرجت من الحساب اتستخدم في حاجات مفيش علاقة بيها بالحفلة أصلًا.
محمود بلع ريقه.
إنتِ عايزة إيه؟
بصيت له.
ولا جنيه زيادة.
أنا عايزة حقي يرجع.
وال ألف و؟
تتحمل مسؤوليتك عنهم.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *