جوزي اخذ اهلي كلهم
وال ألف العربون؟
برضه.
وبعدين قلت
لكن أنا مش عايزة أنتقم منك.
سكت.
أنا بس عايزة أخرج من الجواز ده وأنا عارفة إني ما ظلمتش نفسي مرتين.
الجزء السادس
بعد أسبوعين، حصل الانفصال رسميًا.
محمود حاول يتفاوض.
مرة يقول
نبدأ من جديد.
ومرة
أنا غلطت.
ومرة
أمي ضغطت عليا.
لكن في كل مرة كنت أفتكر جملة واحدة كتبها هو بنفسه
هي فاكرة إني بحبها.
فكنت أعرف إن مفيش بداية جديدة.
لأن المشكلة ما كانتش في حفلة.
ولا في 286 ألف و جنيه.
المشكلة إن الشخص اللي كنت مأمّناه على حياتي كان شايفني حساب بنكي.
أما نوال، فبعد ما عرفت إن ابنها كان بيحاول يدخل في صفقة تخص شقتي، اختفت من حياتي تمامًا.
ولا حتى اتصلت.
أما مبلغ الحفلة، فبعد سلسلة من الإجراءات والمفاوضات، رجع جزء كبير منه، وتحمل محمود الباقي باعتباره التزامًا نتج عن استخدامه للبطاقة دون موافقة.
وال ألف العربون؟
رجع منهم جزء بعد إلغاء الحجز، والباقي اتخصم من نصيب محمود في التسوية بينا.
وفي النهاية
ما أخدتش منه بيت.
ولا عربية.
ولا حتى حاولت أحرجه قدام الناس.
كل اللي عملته إني رجعت لنفسي فلوسي وكرامتي.
بعد 6 شهور
كنت قاعدة في نفس الشقة.
لكن لأول مرة من سنين، حسيت إنها فعلًا بيتي.
فتحت اللابتوب.
قدامي حساب التوفير.
الرصيد رجع تاني قريب من الرقم اللي كان عليه قبل كل اللي حصل.
ضحكت.
مش عشان الفلوس.
عشان اكتشفت إن أغلى حاجة رجعتلي ما كانتش المليون ونص.
كانت راحتي.
في نفس اللحظة، وصلني إشعار برسالة.
من رقم محمود.
فتحتها.
كان كاتب
دينا أنا عارف إنك مش هتسامحيني، بس نفسي أشوفك مرة واحدة.
فضلت أبص للرسالة.
وبعدين قفلتها.
من غير رد.
لأن بعض الأبواب لما بتتقفل
مش لازم نفتكر مكان المفتاح.
بعد سنة
كنت قاعدة في مطعم صغير مع أمي.
ضحكنا.
وأنا بحكيلها عن شغلي وخططي الجديدة.
قالت لي فجأة
فاكرة يوم ما جوزك اتصل وقالك إن الحساب وصل 286 ألف؟
ضحكت.
فاكرة.
كنتِ وقتها بتعيطي؟
بصيت لها.
لأ.
طب كنتِ خايفة؟
فكرت شوية.
كنت خايفة من حاجة واحدة.
إيه؟
قلت
إني أصدق إن اللي بيحبني ممكن يعاملني بالطريقة دي.
أمي مسكت إيدي.
ودلوقتي؟
ابتسمت.
دلوقتي عرفت إن الحب مش إنك تدفعي تمن حفلة عشان حد يبان راجل قدام أمه.
الحب إن الشخص اللي معاكي يحافظ على تعبك، حتى لو مفيش حد شايفه.
ضحكت أمي.
وبعدين قالت
طب وال كراتين؟
ضحكت بصوت عالي.
لسه فاكرهم؟
دول كانوا بداية الحكاية!
بصيت لها وقلت
لأ يا ماما.
دول كانوا نهاية الحكاية القديمة.
وبداية حياتي الجديدة.
وفي اللحظة دي، موبايلي نَوّر بإشعار تحويل.
فتحت التطبيق.
كان أول قسط من مشروع جديد بدأت فيه من فلوسي.
بصيت للرقم.
وقلت لنفسي
المرة دي كل جنيه هصرفه هيكون باختياري أنا.
قفلت الموبايل.
وكملت ضحك مع أمي.
لأني أخيرًا فهمت إن أسوأ حاجة ممكن تحصل للإنسان مش إنه يخسر شخص كان بيحبه.
أسوأ حاجة
إنه يفضل مع شخص بيخليه يخسر نفسه.
وأنا؟
أنا خسرت محمود.
لكن كسبت دينا من جديد.