من بعد جوازى بست شهور
طبعًا أختي ثارت، وغضبت، بل وكانت هتفضح الدنيا، بس أنا مارست دور الشي.طان ببراعة، فهمتها إنه اتعلق بصورها وده يعني إنه هيتعلق بشخصيتها، فهمتها إنه عريس ميترفضش أبدًا، وإننا كنا بنهزر وإني بحبها وعايزالها شخص محترم يليق بيها..
الأول كانت معترضة وبتقول كرامتي وإنه مش معجب بيا أنا وإننا كدا خدعناه، بس دي أختي، وقدرت ألعب على الوتر الحساس، وفهمتها إنه هياخدها تسافر برة وهتهرب من مصير مجهول وقذر لكل البنات اللي بيتجوزوا هنا، وفهمتها إنها هتبقا زيي فريسة للوحدة والحزن، وبعد ليلة طويلة بدأت تقتنع..
وورتها الرسايل عشان تكمل معاه وميحسش بأي حاجة خالص، وفين وفين لحد ما قدرت أخليها توافق، كان نفسي أشوفه على أرض الواقع، كان قلبي بيدق كل ما بحس إنه بيقرب، وكلها أيام وحضر، وأول ما شوفته قلبي دق بهيستريا، راجل مفيش فيه غلطة، بس اللي قهرني وحر.ق قلبي إنه كان معجب بأختي مش أنا، وشوفت في عنيه نظرات حب رهيبة ناحيتها..
كنت هتجنن، وفضلت شهور في نار، حتى لما جوزي نزل إجازة شافني تايهة في دنيا تانية خالص، كنت محتارة بين إني أكره أختي فيه فيمشي والغيرة تنتهي، أو إنه يفضل والغيرة تنهش قلبي بس يكون قدام عنيا..
وخطبها، وكتبوا الكتاب، بل واتجوزوا، ويوم فرحهم كنت همو.ت بقهرتي وأنا شايفاه شايلها جوة قلبه من كتر حبه ليها، وفضلت ليلتها بمو.ت من النا.ر اللي بتحر.ق في قلبي، بس واضح إن الأمور كانت رايحة ناحية كا.رثة رهيبة، خاصة لما بدأ يخرج أختي ليل نهار، اشترى عربية، خدوا شقة على النيل، فسح وخروجات..
ببساطة كل اللي كان في أحلامي حصل لأختي، والمفروض كان يحصل ليا أنا لولا جوزي المعفن ده، وكرهته، وكرهت حياتي ونفسي، بل وكرهت أختي، وكان لازم اتحرك واتودد له، ولما زاد الود بدأ يصدني مرة واتنين ويعاملني بتحفظ، لحد ما انهرت، انهرت وحكتله إن أنا اللي كنت بكلمه وبحبه مش أختي..
وبكيت قدامه كتير عشان أصعب عليه، وأخيرًا مشاعره بدأت تتحرك ناحيتي حتى لو مشاعر شفقة، وقدرت أفتح باب بيني وبينه وأعيش في دور الضحية اللي جوزها قاهرها..
المظلومة..
الوحيدة..
المسكينة..
وعملنا أخيرًا أول علاقة لما أختي راحت تزور أمي، وأخيرًا دوقت طعم الجنة معاه، ومرة مع مرة لحد ما بقينا اتنين عشاق، كنت غايبة عن الواقع، عايشة عشانه وبس، لحد ما رجع جوزي من السفر، ورجع إجازة طويلة حوالي شهرين، شهرين مش هشوف فيهم كريم، وده اللي كنت استحالة أسمح بيه..