ابني همسلي في الطياره

ابني همسلي في الطيارة ماما بابا قاعد قدّام! قلتله مستحيل، أبوه مختفي بقاله 3 سنين لكن لما شفت الندبة في إيده وعادته القديمة، نزلت وراه من غير ما أتكلم لحد ما ست نادته باسم عمره ما كان اسمه!
الراجل اللي ابني عرفه في الطيارة
ابني، اللي عنده عشر سنين، رجع من حمّام الطيارة وشكله كان كفيل يخليني أعدل قعدتي فورًا.
وشه كان شاحب، وعينيه مفتوحة على آخرها، ولحظة كاملة فضل واقف في الممر كأنه مش عارف يقولّي اللي جواه ولا لأ.
كنت قاعدة جنب الشباك، بتبص على السحاب الرمادي اللي مفرود تحت طيارتنا، وإحنا في طريقنا من بروفيدنس لتشارلستون في ساوث كارولينا.
الرحلة دي كان المفروض تكون بداية جديدة لينا.
مفيهاش أي حاجة كبيرة.
كام يوم هاديين في مكان دافي، بعيد عن روتين حياتنا والذكريات اللي كانت بتطاردنا في كل أوضة وكل ركن في بيتنا.
بقالنا تقريبًا 3 سنين أنا ومايلز عايشين وسط أسئلة ملهاش إجابات عن اختفاء جوزي.
وكنت أخيرًا بدأت أقنع نفسي إن من حق ابني وأنا نكمل حياتنا.
إننا نضحك تاني.
نسافر.
ونعمل ذكريات جديدة من غير ما نحس بالذنب عشان بنحاول نعيش.
لكن أول ما مايلز وقف جنبي، كل الأفكار الهادية اللي كانت في دماغي اختفت.
انحنى ناحيتي، وقرب بوقه من ودني.
وبعدين همس
ماما أنا فاكر إن بابا قاعد قدّام.
فضلت أبصله كام ثانية من غير ما أقدر أنطق.
من بين كل الحاجات اللي كنت ممكن أتوقع إن ابني يقولها في الرحلة دي، الجملة دي كانت مستحيلة.
أبوه، جرانت هاربر، كان اختفى من حوالي 3 سنين.
جرانت اختفى وقت رحلة صيد ناحية جزيرة بلوك، بعدما الجو اتقلب فجأة وحصلت عاصفة شديدة.
بعدها لقوا مركبه سايبة في البحر من غيره.
جاكته كانت لسه جوا المركب.
وموبايله اتلاقى بعد كده.
فرق الإنقاذ فضلت أيام بتدور في المنطقة كلها، على أمل يلاقوا أي حاجة تفسر اللي حصل.
لكنهم ما لقوش جرانت أبدًا.
وفي النهاية، عمليات البحث اتوقفت.
وبدأت الإجراءات الرسمية اللي كنت بقالي أسابيع بتمنى من كل قلبي إني ما أضطرش أمضي عليها.
على الورق، بقيت أرملة.
لكن من جوايا، الموضوع ماكانش بالبساطة دي.
مفيش آخر كلام بينا.
مفيش وداع.
ومفيش لحظة واحدة

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *