سافرت في مهمه

للشركة، وبعدها استخدمها لتغطية التزامات قديمة.
سألته
والمستندات؟
قال
هو كان بيحاول يجهز ورق يخليك تتحملي جزء من الديون.
حسيت ببرودة في جسمي.
إزاي؟
قال
كان ناوي يستخدم توقيعك على مستندات قديمة.
بس أنا ما وقعتش على حاجة.
عارف.
مين اللي وقع؟
عم حسن قال
فيه توقيع مزور.
فضلت ساكتة.
كل حاجة بدأت تتجمع.
الست اللي في الشقة.
قميص النوم الأحمر.
الشنطة.
المحامي.
السفر المفاجئ.
التحويلات.
عقد الملكية.
والتوقيع المزور.
أنا كنت فاكرة إن أحمد بيخبي عني سر شخصي.
لكن الحقيقة كانت أخطر.
كان بيحاول يحمّلني مسؤولية أخطاءه المالية.
قال عم حسن
أنا عارف إنك بتسألي نفسك ليه سلمى موجودة في بيتك.
قلت
أيوه.
قال
علشان كانت بتحاول تسترجع مستندات تخصها.
والقميص الأحمر؟
عم حسن ابتسم بحزن.
دي فكرة سلمى.
ليه؟
علشان لو رجعتي فجأة، تفتكري أسوأ احتمال.
سكت.
قال
كانت عايزة تخوفك وتخليك تتصرفي بعصبية.
لكن ليه؟
علشان لو حصلت مواجهة، أحمد كان هيطلع نفسه ضحېة، ويقول إنك هاجمتيه واتهمتيه من غير دليل.
أنا فهمت.
كانوا عايزين يستفزوني.
عايزين أصرخ.
عايزين أكسر حاجة.
عايزين أضرب حد.
علشان يستخدموا ده ضدي.
لكن خطتهم فشلت.
لأني ما دخلتش.
ما صرختش.
ما لمستش حاجة.
أنا فقط
راقبت.
رجعت عند منى.
حكيت لها كل حاجة.
قالت
دلوقتي عندنا خيط قوي.
قلت
أنا عايزة حقي.
قالت
وهتاخديه.
وبدأنا نتحرك.
طلبنا كشف كامل بالحسابات.
وأثبتنا إن التحويلات تمت من غير موافقتي.
وبدأنا إجراءات تثبيت ملكيتي في الشقة.
وكمان قدمنا بلاغ بخصوص التوقيع المزور.
لكن منى قالت
لسه ناقصنا حاجة.
إيه؟
الدليل اللي يربط أحمد بنفسه بالمستندات.
وهنا افتكرت حاجة.
مكالمات الفيديو.
كل ليلة.
أحمد كان بيقعد في نفس المكان.
ورا ظهره المكتبة.
وفي إحدى الليالي
كان فيه ملف ظاهر على المكتب.
ملف بني.
افتكرت إني وقتها سألته
إيه ده؟
قال
شغل.
لكن الصورة كانت مسجلة.
كل مكالمة فيديو كانت محفوظة على موبايلي تلقائيًا.
فتحنا التسجيل.
بدأنا نراجع.
مكالمة.
اتنين.
تلاتة.
وفي مكالمة من اليوم السادس، ظهر الملف بوضوح.
وعليه اسم شركة.
نفس الشركة اللي حول لها أحمد فلوس الحساب المشترك.
منى قالت
ده هو.
في اليوم التالي، أحمد اتصل بيا.
المرة دي أنا رديت.
قال
إنتِ فين؟
قلت
عندي أهلي.
ليه ما رجعتيش البيت؟
قلت
مش جاهزة.
سكت.
ثم قال
مريم، إحنا لازم نتكلم.
قلت
أكيد.
تعالي البيت.
ضحكت بهدوء.
ليه؟
علشان نفهم بعض.
ممكن نفهم بعض في مكان عام.
صمت.
ثم قال
إنتِ عارفة حاجة؟
قلت
إنت عارف أنا عارفة إيه؟
سكت.
وهنا عرفت إنه اتوتر.
قلت
أحمد، أنا مش عايزة مشاكل.
قال
وأنا كمان.
يبقى خلينا نتكلم بهدوء.
وافق.
واتفقنا نتقابل.
لكن قبل ما أروح، منى قالت لي
ما تروحيش لوحدك.
دخلت المطعم.
أحمد كان قاعد مستنيني.
أول ما شافني، وقف.
بص لي من فوق لتحت.
وقال
إنتِ اتغيرتي.
قلت
أيوه.
قعد.
قعدت قدامه.
في البداية حاول يتكلم بهدوء.
أنا كنت ناوي أقولك كل حاجة.
قلت
إمتى؟
لما الأمور تهدى.
إيه اللي كان هيهدى؟
سكت.
قلت
الشركة؟
بص لي.
إنتِ عرفتي؟
عرفت.
مين قالك؟
مش مهم.
بدأ يتوتر.
قلت
إنت استخدمت فلوسنا.
قال
كنت مضطر.
ووقعت باسمي.
ما كانش قصدي أضرك.
ضحكت.
ما كانش قصدك؟
كنت بحاول أنقذ الشركة.
قلت
على حسابي؟
ما ردش.
قلت
وعلى حساب أختك؟
هنا وشه اتغير.
سلمى كلمتك؟
يعني هي أختك فعلًا.
سكت.
قلت
كنت مخبي عني إنها موجودة.
قال
كنت خاېف تفهمي الموضوع غلط.
قلت
وعشان كده حطيت قميص نوم أحمر في بيتي؟
وشه احمر.
إنتِ فهمتي غلط.
أنا؟
ضحكت.
إنت اللي عملت المشهد.
قال
أنا ما عملتش.
بس الست كانت في الشقة.
كانت بتدور على أوراقها.
والرجل اللي دخل بالشنطة؟
سكت.
قلت
عم حسن حكالي كل حاجة.
وشه اتغير.
هنا لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينه.
طلعت ملف من شنطتي.
حطيته قدامه.
دي كشوف الحساب.
فتح.
ودي صور المستندات.
قلب الصفحات.
وده تسجيل مكالمة الفيديو.
رفع عينه.
قلت
إنت كنت فاكر إني مش واخدة بالي.
سكت.
لكن أنا كنت بسجل.
بدأ يعرق.
قال
مريم، إحنا ممكن نحل الموضوع.
قلت
الموضوع اتحل.
إزاي؟
أنا قدمت الإجراءات القانونية.
سكت تمامًا.
قلت
أنا مش هسيب لك فلوس.
ولا هسيب لك حقي في الشقة.
ولا هقبل إنك تحملني ديونك.
وبعدين قلت
ولو التوقيع المزور ثبت، الموضوع هيبقى أكبر من الطلاق.
وشه شحب.
قال
إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
قلت
عايزة حقي.
وبس.
بعدها بدأت الإجراءات الرسمية.
الأيام اللي بعدها كانت صعبة.
لكن المرة دي أنا ما كنتش لوحدي.
منى كانت معايا في كل خطوة.
هالة كانت جنبي.
وعم حسن قدم شهادته.
وسلمى، بعد ما اطمأنت إني مش هظلمها، قدمت هي كمان المستندات اللي تثبت إن أحمد كان بيستخدم نصيبها.
التحقيق كشف إن جزء من الأموال اتحول فعلًا من الحساب المشترك بدون علمي.
والتوقيع الموجود على بعض المستندات اتثبت إنه مش توقيعي.
أما الشقة، فتم تثبيت حقي فيها رسم

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *