بنتي عندها اربع سنين بس

موقع أيام نيوز

هدومي ورفضت تتحرك.
ماما
سوفي، دلوقتي.
رفعت عينيها ليّا.
نظرتها كانت جدية بشكل خوّفني.
وبعدين بصت لآدم تاني وقالت
بوقه
اتجمدت مكاني.
إيه؟
بصت ليّا وقالت بمنتهى الهدوء
ماما بصّي على بوقه.
ساعتها بس فهمت إن سوفي ماكنتش بتحاول تسمع قلبه وبس
هي كانت شايفة حاجة إحنا كلنا ماخدناش بالنا منها.
حاجة ممكن تغيّر كل اللي هيحصل بعد كده.
حكايات بسمة
نزلت على ركبتي جنب سوفي وعيني راحت على بؤ آدم..
وفي اللحظة دي بالضبط، جسمي كله اتخشب من الصدمة.
شفايف آدم كانت مقفولة، بس زاوية بؤه من الشمال كانت متشنجة ومرخية بشكل مش طبيعي، وكان فيه رغوة بيضاء خفيفة جداً وثقيلة طالعة من جنب سنانه، نازلة على ذقنه..
مش بس كده! عينيه اللي كانت مفتوحة نص فتحة كانت بترموا لفوق، وجفن عينه الشمال بيترعش بحركة سريعة جداً ومرعبة!
كل الكبار اللي في الأوضةالحراس، محمود، وأناكنا فاكرين إنها أزمة قلبية أو هبوط حاد زي ما بيحصل دايماً، وكانوا نازلين ضغط على صدره وممكن كانوا يكسرولوا ضلوعه وېقتلوه!
بس بنتي الصغيرة سوفي، بعينها البريئة النابهة، كانت الشاهدة الوحيدة على إن المشكلة مش في قلبه.. المشكلة في مخه!
سوفي رفعت صباعها الصغير وشاورت على بؤه وقالت بلهجة طفولية بس ثابتة
ماما.. عمو بؤه بيوجعه.. ومفيش هواء داخل!
محمود قرب بذهول وركب جنبنا، وبص لوش آدم بتدقيق لأول مرة.. صړخ بصوت هز جدران المكتب
سكتة دماغية!! أو انسداد في الهوا!! حاسبوا محدش يضغط على صدره!!
محمود بسرعة وإيدين بترتعش مال بشړة آدم على جنبه الشمال وزق فكه لتحت عشان يفتح مجرى النفس، وفي ثواني.. طرد آدم كمية المفرزات المكتومة، وسحب نفس عميق وشهقة مرعبة ردت فيها الروح لجسمه، ورجع صدره يعلى وينزل بانتظام!
الحراس اتنفسوا الصعداء، وواحد منهم مسح العرق من وش وهو بيبص لسوفي بذهول وذهول مش طبيعي.
بعد ١٥ دقيقة بالضبط..
وصلت سيارة الإسعاف، ومعاها طاقم طبي متكامل بحراسة شديدة. شالوا آدم على النقالة، وقبل ما يتحركوا، الطبيب المسعف بص لمحمود وقال وهو بيلبس جهاز الأكسجين لآدم
مين اللي نيم المړيض على جنبه وفتح مجرى النفس بسرعة كده؟ اللحظة دي نقدته من المۏت محقق بالشرق، وكان زمانه دخل في تلف دماغي كامل!
محمود بص لسوفي اللي كانت ماسكة في جلابيتي ومستخبية ورايا، وقال بنبرة مليانة احترام وامتنان
الدكتورة الصغيرة دي.. هي اللي أنقذت حياته.
الطبيب ابتسم لسوفي ونزل لمستواها
أجدع دكتورة في الدنيا!
مرت ثلاث أيام..
البيت كان هادي بشكل يرعب. الحراسة زادت للضعف، وأنا كنت مړعوپة أرجع شغل، بس محمود اتصل بيا وقالي بصوت هادي
يا مريم.. تعالي أنتِ وسوفي. الأستاذ آدم فاق من الغيبوبة.. وأول حاجة طلبها لما فتح عينه، إنه يشوف الدكتورة اللي أنقذته.
رجلي كانت بتشيلني بالعافية وأنا داخلة القصر.
دخلنا غرفة النوم الرئيسية.. الأوضة كانت كبيرة وفخمة، وآدم كان قاعد على السرير، ساند

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *