اول ما رجعت من المستشفى

 

بعدها بأيام بدأت التحقيقات

 

وصاحب حسام حاول يحمل المسؤولية كلها عليه

 

لكن الرسائل والتحويلات والأوراق كشفت إن حسام ماكانش بيختلس فلوس ولا بيحاول يهرب

 

هو دخل في مشروع فاشل واتصرف بغباء وخبى الحقيقة عني

 

أما توقيعي فثبت بعد الفحص إنه مش توقيعي

 

وده أنقذني من كارثة كانت ممكن تحملني ديون مش بتاعتي

 

نادين كمان شهدت بالحقيقة

 

وقالت إن حسام كان بيطلب منها توصله لمكان المشروع وإنه كان خايف يقول لي لأنه عارف إني هرفض أخاطر بفلوس البيت

 

بعد ما كل حاجة ظهرت حسام رجع البيت

 

وقف قدامي وقال

 

أنا عارف إن الاعتذار مش كفاية

 

بصيتله وقلت

 

فعلا مش كفاية

 

قال

 

طب أعمل إيه

 

قلت

 

من النهارده مفيش أسرار

 

مفيش قرارات تخصنا من غير ما نعرفها إحنا الاتنين

 

ومفيش حاجة اسمها شغلي أهم من ولادي

 

ومش هطلب منك تنسى اللي حصل

 

لكن لو عايز تصلح بيتك لازم تثبت بأفعالك إنك اتغيرت

 

حسام هز راسه

 

ومن اليوم ده بدأ يتغير فعلا

 

بقى هو اللي يصحي الولاد الصبح

 

ويوصلهم المدرسة

 

ويرجع يطمن عليا قبل ما يروح شغله

 

وكان كل يوم يكرر نفس الجملة

 

أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أهرب من المشاكل

 

لكن اكتشفت إن الرجولة إني أواجهها

 

وبعد أسابيع رجلي بدأت تتحسن

 

وفي أول يوم قدرت أمشي فيه من غير العكازين

 

لقيت حسام واقف مستنيني عند باب البيت

 

وقال

 

تحبي نتمشى شوية

 

ابتسمت وقلت

 

دلوقتي أقدر أمشي لوحدي

 

ابتسم وقال

 

عارف

 

بس أنا مش هبعد

 

بصيتله وقلت

 

المهم إنك المرة الجاية لما تقول إنك مشغول في الشغل

 

ماطلعش في الآخر عندك وقت لكل الناس إلا لبيتك

 

ضحك وقال

 

اتعلمت الدرس

 

وأنا كمان كنت اتعلمت درس أهم

 

إن ساعات الإنسان ما بيحتاجش خناقة ولا فضيحة عشان يعرف قيمة اللي حواليه

 

هو بس محتاج يشوف نتيجة اختياراته قدام عينيه

 

أما نادين فبعد ما خلصت التحقيقات نقلت لقسم تاني في الشركة

 

وحسام سدد كل الديون اللي تخصه وباع نصيبه في المشروع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *