اول ما رجعت من المستشفى
هو كان محتاج مبلغ كبير عشان يدخل شراكة مع واحد من زمايله
وكان مقتنع إن المشروع هينجح بسرعة
لكن المشروع خسر
والديون بدأت تكبر
وعشان كده كان بيروح كل يوم مكان معين قبل الشغل
نادين كانت بتوصله
مش لأنها عطلانة العربية
لكن لأنها كانت شريكته في المشروع
بصيتله وقلت
وليه خبيت عني كل ده
قال
كنت خايف تخافي وتطلبي الطلاق
ضحكت من الصدمة
وقلت
إنت فاكر إن المشكلة في الفلوس
المشكلة إنك خدت قرار يخص حياتنا من غير ما تقولي
وبعدين بصيت على رجلي المكسورة وقلت
أنا كنت محتاجة جوزي يقف جنبي وأنا عاجزة أمشي
وإنت كنت بتجري ورا مشروع سري وتوصل زميلتك كل يوم
حسام نزل راسه
وقال
أنا غلطت
رديت عليه
الغلط إنك تنسى تشتري حاجة من السوبر ماركت
لكن إنك تمضي باسمي وتدخلني في ديون من غير علمي دي مش غلطة
دي خيانة ثقة
وفجأة تليفون حسام رن
بص للشاشة واتوتر
سألته
مين
قال
صاحب المشروع
قلتله
رد
فتح المكالمة
لكن أول ما سمع الكلام اللي على الناحية التانية وشه اصفر
وقفل التليفون من غير ما يتكلم
بصيتله وقلت
في إيه
قال بصوت مرتعش
المشروع اتفتح فيه محضر
والشرطة عايزة تعرف مين اللي وقع على الأوراق
ساعتها فهمت إن الموضوع ماكانش مجرد ديون
لكن اللي حسام ماكانش يعرفه إن الورقة اللي في إيدي فيها حاجة أخطر بكتير
حاجة ممكن تثبت إن توقيعي اتزور
ولأول مرة من يوم ما رجلي اتكسرت
حسام هو اللي احتاجني أقف جنبه
لكن المرة دي
أنا اللي قررت أحدد هساعده لحد فين
بصيت لحسام وقلتله
أنا هساعدك في حاجة واحدة بس
إن الحقيقة تظهر
لكن مش هساعدك تداري على غلطتك
قعد ساكت وهو لأول مرة مش لاقي كلمة يقولها
اتصلت بمحامي وشرحتله كل اللي حصل
وبعد ما شاف الأوراق قال إن توقيعي موجود عليها فعلا لكن واضح إن في اختلاف كبير بينه وبين توقيعي الحقيقي
وطلب مني أحتفظ بكل المستندات وما أمضيش على أي حاجة جديدة