طفله الخدامه انقلبت وجه الزعيم
منخفض
أبويا ما ماتش في حادثة.
اتجمدت مكاني. كمال ما ردش. آسر أكمل
وأنا عارف إنك كنت موجود الليلة دي.
سمعت صوت حاجة اتخبطت جوه المكتب. وبعدين كمال قال
خلي بالك يا آسر… فيه أسرار لو اتفتحت، مش هتقدر تقفلها تاني.
سكت آسر. ثم قال
عشان كده أنا هفتحها.
رجعت للخلف بسرعة قبل ما حد يشوفني. لكن وأنا بمشي، سمعت صوت صغير ورايا ماما.
لفيت. كانت مريم واقفة عند باب غرفة الغسيل.
بصيت لها إنتِ سمعتي؟
هزت راسها. وبعدين قالت جملة خلت الدم يبرد في عروقي
عمو كمال كان بيكلم واحد في التليفون الصبح… وقال له إن لازم ماما تمشي من هنا.
اتسعت عيناي إنتِ سمعتي الكلام ده؟
هزت راسها أيوه.
وقال إيه كمان؟
مريم فكرت شوية. وبعدين قالت
قال إن وجودك هنا هيبوظ كل حاجة.
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع ماكانش مجرد خلاف عائلي. وجودي أنا ومريم في قصر الجبالي…كان بدأ يهدد سرًا عمره سنين. والمشكلة الأكبر؟إن الشخص اللي كان عايزنا نمشي…كان واحدًا من أقرب الناس لآسر.
في الليلة دي، ماعرفتش أنام. كل كلمة سمعتها من مريم كانت بتتكرر في دماغي. كمال عايزني أمشي. ووجودي في البيت كان بيهدد سرًا قديمًا. لكن أكتر حاجة خوفتني إن مريم نفسها كانت ممكن تكون شافت أو سمعت حاجة ماكانش المفروض تعرفها. تاني يوم الصبح، وأنا بجهز الفطار، سمعت صوت دوشة من ناحية مكتب آسر. جريت هناك. لقيت آسر واقف قدام كمال، وفارس ماسك ظرف بني كبير. قال آسر
الظرف ده كان مستخبي في خزنة أبويا من عشرين سنة.
كمال وشه اتغير. آسر فتح الظرف وطلع منه صور وأوراق ودي تسجيلات من ليلة الحادث.
كمال حاول ياخدها منه.
لكن آسر بعد إيده خلصت يا عمي.
كمال بص له بغضب إنت مش فاهم إنت بتعمل إيه.
آسر رد
فاهم كويس.
ثم أشار إلى الأوراق أبويا ما ماتش بسبب حادث عشوائي. العربية اتعطلت عمدًا، واللي عمل كده كان واحد من رجاله.
كمال سكت. آسر قرب منه واللي دفع له كان أنت.
الصمت نزل على المكان. كمال حاول ينكر، لكن فارس شغل تسجيلًا صوتيًا.
صوت قديم ظهر في الغرفة. اعتراف واضح. كمال كان هو اللي دبّر الحادث عشان يستولي على جزء من إمبراطورية العائلة. لكن السر الأكبر ظهر بعدها. الرجل اللي نفذ العملية كان والد مريم. اتصدمت. بصيت لآسر بابا مريم؟
هز راسه كان واحد من رجال أبويا. لكنه اكتشف الحقيقة قبل ما يمو. ت.
ثم طلع ورقة قديمة قبل الحادث بأيام، كان كاتب كل حاجة.
بصيت لمريم. كانت واقفة عند الباب ومش فاهمة حاجة. آسر مشي ناحيتها، ونزل لمستواها مريم.
بصت له.
أيوه؟
ابتسم باباكي كان راجل شجاع.
مريم ابتسمت زيك؟
آسر سكت لحظة. وبعدين قال
أشجع مني.
كمال اتقبض عليه بعد ما وصلت الشرطة، وكل الأدلة اتسلمت للنيابة. أما أنا، فكنت متوقعة إن حياتنا ترجع زي الأول. لكن آسر فاجأني. في آخر اليوم، ناداني إلى مكتبه. دخلت وأنا متوترة. قال
عايز أقولك حاجة.
اتفضل.
إنتِ ومريم مش هترجعوا تعيشوا في الشقة القديمة.
اتخضيت ليه؟
لأنها مش آمنة.
يعني حضرتك هتساعدنا؟
هز راسه لأ.
سكت لحظة أنا هحميكم.
بصيت له باستغراب بس ليه؟
آسر ابتسم ابتسامة هادية يمكن عشان بنتك علمتني إن البيت مش مكان كبير وأسوار وحراسة.
ثم نظر إلى رسمة مريم المعلقة خلف مكتبه البيت هو الناس اللي بيخلوا الواحد يضحك وهو ناسي يعني إيه يضحك.
دموعي نزلت من غير ما أحس. مريم دخلت فجأة وهي بتجري عمو آسر!
بص لها نعم؟
قالت
أنا عايزة أرسمك تاني.
ضحك هترسمي إيه؟
وقفت قدامه وقلدت وشه الغاضب الوش ده.
انفجر آسر بالضحك. وضحكت أنا. وفارس، اللي كان واقف عند الباب، قال
أنا شايف إن الأستاذ آسر خلاص فقد هيبته.
آسر بص له فارس.
فارس ضحك
حاضر يا فندم.
مريم جريت وح. ضنت رجل آسر. نظر لها للحظة، ثم انحنى وحملها بين ذراعيه. وأنا في اللحظة دي فهمت إن الطفلة الصغيرة اللي دخلت القصر بالصدفة…ما كانتش مجرد طفلة قلدت وش رجل غاضب. كانت أول إنسانة قدرت تخليه يضحك من قلبه. وبعد شهور، اتغير كل شيء. آسر فتح مؤسسة صغيرة باسم والد مريم لمساعدة الأطفال اللي فقدوا آباءهم. وأنا بقيت مسؤولة عن المؤسسة. ومريم؟بقت تدخل مكتب آسر كل يوم، وتعلق رسوماتها على الحيطان من غير ما تستأذن.
وفي يوم، رسمت صورة جديدة. كان فيها أنا، ومريم، وآسر. تلاتة واقفين جنب بعض. وتحتهم كتبت بخطها الصغير
عيلتي.
آسر فضل باصص للكلمة طويلًا. وبعدين ابتسم. وقال
أحسن رسمة عملتيها.
ومن يومها، اختفى الوجه الغاضب من قصر الجبالي. إلا في حالة واحدة فقط…لما مريم تعمل مصيبة. ساعتها كانت تقف قدامه، تعمل نفس التكشيرة، وتقول
اعمل الوش يا عمو آسر.
فيعمله. فتعمله هي. وبعد ثواني…الاتنين ينفجروا في الضحك. وهكذا، الطفلة الصغيرة التي كانت أمها خايفة تخسر شغلها بسببها.
..كانت في الحقيقة السبب في إن رجلًا عاش عمره كله خلف جدار من القسوة…يتعلم أخيرًا كيف يفتح قلبه.