وقعت على ورق طلاقي

عايز إيه؟
عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما حد يمحيها.
ثم قال بسرعة
تحت بطانة الصندوق فيه مفتاح صغير.
فتحت الصندوق أمام محاميتي.
رفعت البطانة.
وفعلًا
كان فيه مفتاح صغير مربوط بخيط أسود.
محاميتي قالت
ما نستخدموش دلوقتي.
لكن ظهر على موبايلي إشعار جديد.
صورة من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت لمحمود.
واقف قدام مخزن قديم.
وتحتها رسالة
لو عايزة تشوفي محمود حي تعالي.
اتجمدت.
محاميتي أخذت الموبايل من إيدي.
دي مش طريقة محمود.
قلت
هو هناك.
وده بالضبط سبب إننا لازم نتصرف بحذر.
اتصلت بالرقم.
رد صوت رجل غريب
المفتاح معاكي؟
أيوه.
يبقى تعالي.
ولو ماجتش؟
المستند هيتحرق ومحمود مش هيخرج من هنا.
المكالمة انتهت.
بصيت لمحاميتي.
لازم ننقذه.
قالت بحزم
هنطلب مساعدة ونتحرك رسميًا. مش هتدخلي المكان لوحدك.
بعد دقائق، كنا في الطريق.
ولما وصلنا بالقرب من المخزن، كان المكان مظلم تمامًا.
لكن كان فيه ضوء واحد جاي من الداخل.
دخلنا بحذر.
وفجأة سمعنا صوت محمود
سارة!
جريت ناحية الصوت.
لقيته مربوط في كرسي.
وعلى الترابيزة قدامه صندوق معدني صغير.
والرجل اللي شوفته قبل كده كان واقف خلفه.
قال
المفتاح.
حطيته على الترابيزة.
مد إيده.
لكن قبل ما يلمسه
محمود صرخ
ماتديهولوش!
الرجل ابتسم.
اتأخرت يا محمود.
وبص لي.
لأن المفتاح ده مش بيفتح الصندوق.
سكت لحظة.
ثم قال
المفتاح ده بيفتح خزنة أبوكي.
فتح عينيه على آخرهما.
وأكمل
والخزنة فيها دليل واحد
دليل على إيه؟
ابتسم.
مين اللي تسبب في موت أبوكي الجزء الثامن
وقفت مكاني.
كلمة واحدة فضلت بتتردد في دماغي
موت أبوكي.
بصيت لمحمود.
كان وشه شاحب، وعينيه مليانة خوف.
إنت كنت تعرف إن بابا موته مش طبيعي؟
هز راسه بصعوبة.
عرفت بعد الجواز بسنة.
صرخت فيه
وسكت؟!
كنت جبان وخايف منهم.
الرجل اللي واقف قدامنا ضحك.
كفاية كلام.
مد إيده ناحية المفتاح.
لكن قبل ما ياخده، سمعنا صوت سيارات وقفت بره المخزن.
الرجل اتوتر لأول مرة.
محاميتي قالت بهدوء
المكان محاصر.
بص لها.
إنتِ اتصلتي بالشرطة؟
أنا اتصلت بالجهات المختصة أول ما وصلنا.
الرجل رجع خطوتين.
محمود حاول يتحرك بالكرسي.
سارة، الخزنة!
الرجل اندفع ناحية الترابيزة.
لكن محاميتي وقفت قدامه.
في ثواني، دخل رجال الأمن وأمسكوا به.
وقفت مش مصدقة اللي بيحصل.
وبعدين جريت ناحية محمود وفكيت الرباط.
إنت كويس؟
هز راسه.
أيوه.
وبص للصندوق المعدني.
لازم نفتحه.
قلت
دلوقتي؟
أيوه.
أخدت المفتاح.
حطيته في القفل.
لفيته.
تك.
الصندوق اتفتح.
كان جواه ملف واحد.
وصورة.
وفلاشة.
أخدت الصورة الأول.
كانت صورة والدي قبل وفاته بأيام.
واقف جنب رجل ماعرفتوش.
قلبت الصورة.
وفي الخلف مكتوب
لو حصل لي أي حاجة، دوروا على سامح.
اتجمدت.
خالي سامح
محمود قال بسرعة
مش هو.
بصيت له.
إنت قلتلي قبل كده إن الشخص اللي خان بابا مش خالي.
لأنه مش خالك.
فتحت الملف.
كان فيه مستندات تثبت إن سامح كان بيتابع حسابات الشركة لصالح والدي.
يعني الشخص اللي كنت شاكّة فيه
كان بريئًا.
أما الاسم اللي ظهر في آخر صفحة
فكان اسم شخص آخر.
نادية عبدالسلام.
والدة محمود.
سكتُّ.
محمود غمض عينيه.
كنت عارف.
بصيت له.
من إمتى؟
من أسبوع.
وعشان كده اختفيت؟
أيوه.
إنت كنت بتحاول تحميها؟
هز راسه.
لأ.
ثم بصلي لأول مرة بثبات.
كنت بحاول أحميكي منها.
فتحت الفلاشة.
كان فيها تسجيل واحد فقط.
ضغطت تشغيل.
صوت والدي ظهر.
صوت قديم ومتعب
لو التسجيل ده وصل لسارة، يبقى أنا ماقدرتش أقول لها الحقيقة بنفسي.
اتحبس نفسي.
سارة لو كنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، أوعى تثقي في أي حد يقولك إن جوازك من محمود كان صدفة.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
لكن أهم حاجة لازم تعرفيها
محمود ماكانش الشخص اللي خطط للجواز.
بصيت لمحمود.
ثم رجعت للتسجيل.
وجاءت الجملة اللي غيرت كل حاجة
الشخص اللي خطط للجواز كان أقرب شخص لسارة وهي عمرها ما هتشك فيه.
التسجيل انتهى.
ساد الصمت.
محمود قرب مني.
سارة
رفعت إيدي.
ماتقولش حاجة.
خرجنا من المخزن.
لكن قبل ما أركب العربية، موبايلي رن.
رقم خالي سامح.
رديت.
جاء صوته مرتجفًا
سارة، لازم تسمعيني كويس.
أنا عرفت الحقيقة.
لأ
سكت لحظة.
إنتِ عرفتي نص الحقيقة بس.
قلبي انقبض.
إيه النص التاني؟
قال بصوت منخفض
نادية ماكانتشي لوحدها.
مين كان معاها؟
سكت طويلًا.
ثم قال
أختك.
وانتهت المكالمة الجزء الثامن
وقفت مكاني.
كلمة واحدة فضلت بتتردد في دماغي
موت أبوكي.
بصيت لمحمود.
كان وشه شاحب، وعينيه مليانة خوف.
إنت كنت تعرف إن بابا موته مش طبيعي؟
هز راسه بصعوبة.
عرفت بعد الجواز بسنة.
صرخت فيه
وسكت؟!
كنت جبان وخايف منهم.
الرجل اللي واقف قدامنا ضحك.
كفاية كلام.
مد إيده ناحية المفتاح.
لكن قبل ما ياخده، سمعنا صوت سيارات وقفت بره المخزن.
الرجل اتوتر لأول مرة.
محاميتي قالت بهدوء
المكان محاصر.
بص لها.
إنتِ اتصلتي بالشرطة؟
أنا اتصلت بالجهات المختصة أول ما وصلنا.
الرجل رجع خطوتين.
محمود حاول يتحرك بالكرسي.
سارة، الخزنة!
الرجل اندفع ناحية الترابيزة.
لكن محاميتي وقفت قدامه.
في ثواني، دخل رجال الأمن وأمسكوا به.
وقفت مش مصدقة اللي بيحصل.
وبعدين جريت ناحية محمود وفكيت الرباط.
إنت كويس؟
هز راسه.
أيوه.
وبص للصندوق المعدني.
لازم نفتحه.
قلت
دلوقتي؟
أيوه.
أخدت المفتاح.
حطيته في القفل.
لفيته.
تك.
الصندوق اتفتح.
كان جواه ملف واحد.
وصورة.
وفلاشة.
أخدت الصورة الأول.
كانت صورة والدي قبل وفاته بأيام.
واقف جنب رجل ماعرفتوش.
قلبت الصورة.
وفي الخلف مكتوب
لو حصل لي أي حاجة، دوروا على سامح.
اتجمدت.
خالي سامح
محمود قال بسرعة
مش هو.
بصيت له.
إنت قلتلي قبل كده إن الشخص اللي خان بابا مش خالي.
لأنه مش خالك.
فتحت الملف.
كان فيه مستندات تثبت إن سامح كان بيتابع حسابات الشركة لصالح والدي.
يعني الشخص اللي كنت شاكّة فيه
كان بريئًا.
أما الاسم اللي ظهر في آخر صفحة
فكان اسم شخص آخر.
نادية عبدالسلام.
والدة محمود.
سكتُّ.
محمود غمض عينيه.
كنت عارف.
بصيت له.
من إمتى؟
من أسبوع.
وعشان كده اختفيت؟
أيوه.
إنت كنت بتحاول تحميها؟
هز راسه.
لأ.
ثم بصلي لأول مرة بثبات.
كنت بحاول أحميكي منها.
فتحت الفلاشة.
كان فيها تسجيل واحد فقط.
ضغطت تشغيل.
صوت والدي ظهر.
صوت قديم ومتعب
لو التسجيل ده وصل لسارة، يبقى أنا ماقدرتش أقول لها الحقيقة بنفسي.
اتحبس نفسي.
سارة لو كنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، أوعى تثقي في أي حد يقولك إن جوازك من محمود كان صدفة.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
لكن أهم حاجة لازم تعرفيها
محمود ماكانش الشخص اللي خطط للجواز.
بصيت لمحمود.
ثم رجعت للتسجيل.
وجاءت الجملة اللي غيرت كل حاجة
الشخص اللي خطط للجواز كان أقرب شخص لسارة وهي عمرها ما هتشك فيه.
التسجيل انتهى.
ساد الصمت.
محمود قرب مني.
سارة
رفعت إيدي.
ماتقولش حاجة.
خرجنا من المخزن.
لكن قبل ما أركب العربية، موبايلي رن.
رقم خالي سامح.
رديت.
جاء صوته مرتجفًا
سارة، لازم تسمعيني كويس.
أنا عرفت الحقيقة.
لأ
سكت لحظة.
إنتِ عرفتي نص الحقيقة بس.
قلبي انقبض.
إيه النص التاني؟
قال بصوت منخفض
نادية ماكانتشي لوحدها.
مين كان معاها؟
سكت طويلًا.
ثم قال
أختك.
وانتهت المكالمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *