كنت بنضف مدخل الشركه

الرجالة الأربعة التانيين أول ما شافوا المشهد، انسحبوا بفرار وسرعة ناحية الباب الخارجي وركبوا العربية الـ SUV وهربوا في المطر.

أدهم وقف، أخد نفس عميق، والتفت لليلى اللي كانت مصدومة ومش قادرة تستوعب اللي حصل.

— «أنتِ بخير يا مدام ليلى؟»

ليلى بلعت ريقها بالعافية وقالت:

— «أنت… أنت مين يا أدهم؟ أو يا فؤاد؟ أنت إزاي بتتصرف كده؟!»

أدهم نزل جاب الممسحة من على الأرض، وقال بهدوء:

— «أنا أدهم… عامل النظافة اللي حضرتك بتساعديه في مصاريف كورس بنته. والشرطة زمانها على وصول.»

خلال عشر دقائق، كانت سيارات الشرطة وصلت المكان. نزل الضابط المسئول ومعاه قوة أمنية، وأدهم سلم الراجل المكلبش على الأرض.

الضابط بدأ يكتب المحضر، وأخد أوراق وتصاريح من إيد الراجل المكلبش. وفي نص الإجراءات، الضابط مسك أمر إيقاف كاميرات المراقبة اللي اتنفذ قبل الواقعة بـ 10 دقائق عشان ما يتمش تسجيل الدخول.

الضابط بص للورقة وقال باستغراب:

— «مين اللي أدى الأمر الفني بإيقاف سيستم الكاميرات من داخل الشركة الساعة

8:30 بالليل؟»

أدهم قرب وبص على التوقيع المكتوب في أسفل أمر الإيقاف…

وكانت الصدمة الكبرى!

التوقيع المكتوب بخط يده، والختم الرسمي المرفق… كان توقيع «ماجد منصور»، رئيس مجلس إدارة الشركة، وأخو ليلى نفسه!

ليلى أول ما شافت التوقيع، الشهقة اتخفقت في حلقها، ووشها فقد كل ألوانه:

— «ماجد؟! أخويا هو اللي قفل الكاميرات وسهل دخولهم؟!»

أدهم بص لليلى بعيون مليانة تفهم وأسى، وقال بصوت هادي:

— «الموضوع ما كانش مجرد عصابة برانية يا مدام ليلى… أخوكي هو اللي كان عايز يجبرك تبيعي أسهمك للشركة المنافسة قبل اجتماع مجلس الإدارة يوم الأحد، واستغل السائق والرجالة دول عشان يضغطوا عليكي بطفلك.»

في اللحظة دي، تلفون الضابط رن، وكان البلاغ بتأمين الطفل أحمد ووصوله بسلام مع حارس أدهم القديم لمقر المحافظة.

ليلى انهارت على الكرسي وبكت بحرقة، مش بس من الخوف، لكن من قساوة الخيانة اللي جت من أقرب الناس ليها.

أدهم مشى ناحيتها، وحط كوباية مية قدامها على الترابيزة وقال بصوت دافي:

— «ابنك بخير يا مدام… والعدالة هتاخد مجراها. أخوكي والرجالة دول هيتحاسبوا بالقانون، وأنا شخصياً هشهد في النيابة بكل اللي حصل.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *