اول مره كريم يضربني
اخترتوا غلط.. واشتروا عداوتي.
ولما كريم يرجع من رحلة الصيد، هيفضل فاكر إني لسة الست اللي يقدر يمشيها بأمر، أو كدبة، أو تهديد…
حد ما يفتح الظرف ده.كريم كان فاكر إن رسالته الساعة 11:42 بالليل أنهت الكلام وقفلت الموضوع.
ماكانش متخيل ولا يجي على باله إن شيرين خلاص ما بقتش بتحاول تنقذ جوازهم ولا فارق معاها.
كانت بتوثق خروجها الأبدي وبتأمن خطوتها الجاية.
وهو بيصطاد ومبسوط مع إخواته في فايد، هي رجعت الشقة قبل الفجر، لمت كل حاجة تلزمها بس، وسابت على السفيرة حاجة هتقلب كيان الليلة دي كلها وما فيها.
بس الظرف ماكانش فيه صور الكدمات والإصابات وبس.
كان فيه كمان بلاوي ومستندات مالية.
فواتير.
سجلات ومحاضر.
أسماء شركات ومقاولين.
وأدلة وبراهين تربط ناهد بالفلوس اللي كانت بتتسحب وتختفي من الشركة بقالها شهور.
كريم كان متخيل إن لما ياخدها مستشفى المطرية، كده حبك الكدبة وجهز السيناريو اللي ينجيه.
وناهد كانت فاكرة إنها لما تحط إيدها على الفلوس، يبقى كده حطت إيدها على شيرين ودست عليها.
الاتنين كانوا حاسبينها غلط خالص.
عشان شيرين كانت حافظة الشركة وفاهماها أكتر من أي حد فيهم.
قضت سنين بتراجع أرقام، وعقود، وحركات فلوس داخلة وطالعة.
وكانت شايلة نسخ من كل حاجة تحديداً عشان عارفة إن اليوم ده هيجي وهتحتاجها فيه.
اللي ماكانش يخطر على بال حد فيهم، إنهم لما يرجعوا من السفر يلاقوا الشقة فاضية مفيهاش روح.
ولا المفتاح اللي محطوط على السفيرة.
ولا الظرف التقيل ده.
ولا أدهى من كده، إنهم يكتشفوا إن شيرين كانت خلاص بعتت كل الورق والأدلة لشخص مش هيقدروا يهددوه ولا يلووا دراعه بسهولة… المحامي بتاعها.
بس كان فيه حاجة أخيره كريم ماكانش لسة يعرفها.
دليل واحد جوة الورق كان كفيل يثبت إن الفواتير المزورة ماكانتش مجرد سرقة أو اختلاس مالي عادي.
كان دليل بيثبت هو نفسه تورط لحد فين وشارك بقدر إيه في العجن ده كله.
ولما فتح الظرف في الآخر، أدرك وشاف بعينه إن الست اللي سابها بتموت في المستشفى مش هي خالص الست اللي خرجت من البيت قبل الفجر.
الجوازة انتهت خلاص…
ودلوقتي بدأ الجزء اللي كريم وناهد عمرهم ما عملوا حسابه ولا اتوقعوه في حياتهم.لما كريم فتح الظرف، إيده كانت بتترعش.
أول حاجة وقعت من الظرف كانت صور شيرين في مستشفى المطرية؛ وشها المتورم، شفتها المتخيطة، والكدمات اللي معلمة في ضلوعها ودراعها. وورا الصور على طول، كان التقارير الطبية الرسمية مختومة بختم النسر ومكتوب فيها نصاً: “ادعاء اعتداء جسدي شديد”، ومعاها رقم المحضر اللي الاتصرف في قسم الشرطة وأنا في المستشفى قبل ما أخرج.