بعد ثلاث ايام بس

تاني!
قبل ما أركب عربية الشرطة، بصّيت على السفرة
وفي ركن فوق رف صغير، كان في لمبة حمرا بتلمع كاميرا مراقبة.
وما حدش كان يتخيل الحقيقة اللي الكاميرا دي هتظهرها
الجزء الثاني
قضيت أول ليلة ليا في الحجز وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.
كل حاجة كانت سريعة قلم، ڠضب، طاسة زيت وبعدين صړاخ وقيود حديد.
بس الحاجة الوحيدة اللي كانت ثابتة في دماغي هي الكاميرا.
الصبح، دخلت عليّ ظابطة ومعاها ورق التحقيق.
اسمك نور أحمد؟
أيوه.
متهمة بالشروع في قتل زوجك.
الكلمة وقعت عليّ تقيلة قتل.
أنا عمري ما كنت مؤذية عمري ما فكرت أرفع إيدي على حد.
بس اللي حصل كان لحظة كسرتني.
عندك حاجة تقوليها؟ سألتني.
سكت لحظة وبعدين قلت
في كاميرا في الصالة هي صورت كل حاجة.
رفعت عينيها تبصلي باهتمام
متأكدة؟
هزّيت راسي
أيوه فوق الرف جنب السفرة.
خرجت من غير ما تقول حاجة، وسابتني مع قلقي.
عدت ساعات يمكن أطول ساعات في حياتي.
وفي نفس الوقت، في المستشفى
كريم كان بين الحياة والمۏت.
الحروق في وشه ورقبته، وأمه قاعدة جنبه ما سابتوش لحظة.
لازم تتحبس! كانت بتقول لأي حد يدخل.
دي حاولت ټقتل ابني!
وسارة كانت واقفة وراها، ساكتة بس ملامحها مش مريحة.
بعد الظهر، رجعت الظابطة.
وشها كان مختلف المرة دي.
الكاميرا كانت شغالة فعلًا.
قلبي دق بسرعة
شفتوا؟
بصّتلي ثواني قبل ما ترد
شوفنا كل حاجة بس الموضوع مش بسيط زي ما إنتي فاكرة.
اتوترت
يعني إيه؟
قعدت قدامي وقالت
الفيديو بيورّي إن أخت جوزك هي اللي خبطتك فعلًا بس كمان بيورّي إنك رميتي الزيت من غير تردد.
بلعت ريقي
أنا كنت متعصبة.
القانون ما بيعترفش بالعصبية ردت بهدوء.
بس في حاجة تانية
سكتت لحظة، وكأنها بتختار كلامها.
في جزء من الفيديو حد حاول يمسحه.
اټصدمت
يمسحه؟!
أيوه التسجيل متقطع قبل الضړبة بشوية، وبعدين كمل.
دماغي بدأت تشتغل بسرعة
مين ممكن يعمل كده؟
سارة؟
ولا مدام نادية؟
ولا كريم نفسه قبل ما يغمى عليه؟
وإحنا شغالين دلوقتي نرجع الجزء المحذوف كملت الظابطة.
ولو رجع ممكن يغيّر كل حاجة.
قربت منها وأنا قلبي بيخبط
ممكن يثبت إني مظلومة؟
بصّتلي نظرة غامضة وقالت
أو يثبت إن في حاجة أكبر من مجرد خناقة عائلية.
سابتني ومشيت
وسابت وراها سؤال واحد بېقتلني
إيه اللي كان في الجزء اللي حد حاول يمسحه؟
والأهم
مين اللي كان خاېف منه للدرجة دي؟
الجزء الثالث
الليل نزل تقيل وأنا قاعدة لوحدي في الحجز، عقلي مش بيبطل يفكر.
جزء اتحذف من الفيديو
الجملة دي
كانت بتلف في دماغي بشكل مرعب.
لو حد حاول يمسحه، يبقى أكيد كان فيه حاجة خطېرة حاجة ممكن تقلب الموازين.
تاني يوم، اتنقلت على النيابة.
المكان كان زحمة، أصوات، ووشوش غريبة بس أنا كنت مركزة على حاجة واحدة بس الحقيقة.
دخلت قاعة التحقيق، ولقيت كريم قاعد.
وشه متغطي بشاش، وعينه بس اللي باينة مليانة ڠضب.
وأمه، مدام نادية، قاعدة جنبه، وسارة وراهم.
أول ما شافتني، سارة حضنت نفسها وكأنها خاېفة مني.
تمثيل زي كل مرة.
وكيل النيابة بدأ
المتهمة نور أحمد متهمة بالشروع في قتل المجني عليه كريم العزبي. عندك أقوال؟
بصيتله بثبات
أيوه في فيديو يثبت اللي حصل.
مدام

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *