جوزى السابق اختار فندقى
بعد الطلاق، بعتُ ما تبقى لي من فتات، اقترضتُ أموالاً، بحثتُ عن شركاء، وعملت لشهور طويلة دون يوم رحمة واحد. اشتريت بناء فندق شبه مفلس، وقال الجميع إنني جننت، بل إن بعض أصدقاء طارق القدامى ضحكوا مني!
وبعد ثلاث سنوات، أصبح فندق “جراند كراون” واحدًا من أكثر الفنادق ربحية في المنطقة. وقبل ثمانية أشهر، اشتريتُ الحصص الأخيرة لشركائي… وأصبح الفندق ملكاً خالصاً لي!
لم يكن طارق يعلم شيئاً عن ذلك، لأنه لم يكلف نفسه يوماً مشقة السؤال عما حلّ بي؛ فبالنسبة له، المرأة التي خسرت زواجها قد انتهت من الوجود.
في الأسفل، كان طارق لا يزال يجادل:
— “أريد الحديث معها!”
هز دانيال رأسه رافضاً:
— “السيدة نورة أوضحت أنها لا ترغب في لقائك.”
— “نورة؟!”
كررت سارة الاسم بذهول، ثم فهمت الحقيقة قبله!
التفتت ببطء نحو طارق وقالت:
— “زوجتك السابقة… كان اسمها نورة، أليس كذلك؟”
حل صمت رهيب في الصالة.
أفلتت من أحد أصدقاء طارق شهقة غير مسموعة، وشحب وجه والدته، بينما نظر والده إلى دانيال مستنكراً:
— “هذا غير ممكن!”
ابتسم دانيال بثبات:
— “بل ممكن جداً.”
مسك طارق بذراع دانيال بقوة:
— “نورة هي مالكة الفندق؟!”
نزل دانيال بعينيه نحو اليد الممسكة به وقال:
— “أرجو منك سحب يدك يا سيد طارق.”
وتدخل اللواء خالد بصارم:
— “سيد طارق!”
سحب طارق يده فوراً، وصاح:
— “أجبني!”
عدّل دانيال حافة سترة بدلتِ وقال بثقة:
— “السيدة نورة هي المالك الوحيد لـ ‘جراند كراون’ منذ ثمانية أشهر.”
سرى الخبَر في القاعة كالصاعقة!
رأيتُ الهواتف تُرفع من كل حدب وصوب، والناس يكتبون الرسائل بسرعة؛ وقبل أن تنتهي الليلة، ستعلم أوساط المال والأعمال في المدينة كلها بالقصة: الرجل الذي أقام زفافاً باذخاً في فندق زوجته السابقة دون أن يعلم أنها المالكة… والان لا يستطيع دفع الفاتورة!
للمزيد من القصص الحصرية انضموا الى جروبنا الجديد : روايات محمد نور
أفلتت سارة ذراع طارق… حركة صغيرة، لكنه شعر بوقعها الثقيل.
همست له:
— “لماذا لم تخبرني؟”
— “لأنني لم أكن أعلم!”
— “كيف لا تعلم؟!”
التفت إليها بغضب:
— “لأنني لا أهتم بما تفعله نورة!”
جعلت السخرية في كلامه بعض الحاضرين يبتسمون.