جوزى السابق اختار فندقى
— “سيدة نورة.”
— “نعم يا دانيال؟”
— “هل تتذكرين قائمة ‘وليمة الكرم العالي’؟”
ضحكتُ:
— “من الصعب نسيانها!”
— “منذ زفاف السيد طارق، طلبها تسعة عملاء حتى الان!”
نظرتُ إليه بذهول:
— “حقاً؟!”
— “نعم، لقد أصبحت شهيرة جداً… يبدو أن الجميع يريد تجربة ‘القائمة التي دمرت زفافاً’!”
أطلقتُ ضحكة عالية:
— “هذا أمر طريف حقاً!”
— “طريف… ومربح جداً!”
— “مربح جداً بالفعل.”
رفعنا كوبينا لنحتفل.
من حولنا كان الموظفون، الشركاء، الموردون، والأصدقاء… أناس عرفوا أسوأ مراحلي، وأناس راهنوا عليّ عندما لم يكن اسمي يعني شيئاً.
نظرتُ إلى الصالة الجديدة…
لفترة طويلة، كنتُ أظن أن “الفوز” يعني أن أثبت لطارق أنه كان مخطئاً. لكنني اكتشفتُ أن الفوز الحقيقي لم يكن قط في رؤيته يسقط… بل في الوصول إلى مرحلة لم يعد لسقوطه أي علاقة بسعادتي أو نجاحي.
في تلك الليلة، وأمام المئات من المدعوين، رفعتُ نخب المستقبل… لا الماضي.
وأخيراً فهمتُ الحقيقة:
في اليوم الذي تركني فيه طارق، ظننتُ أنني خسرتُ حياتي… وفي الحقيقة، لم أكن قد خسرتُ سوى الرجل الذي كان يمنعني من رؤيتها!
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد