مهنة التمريض
ـ بس من يومها بدأنا نسمع إن عم مرسي دايمًا موجود في العنبر، ودايمًا بيدافع عن المرضى، لحد ما فوجئنا بهرج ومرج، ولقينا ثناء ميتة في حمام القسم وبالأخص في الحمام رقم ٣ وكانت على وشها ملامح فزع رهيبة وما.تت ثناء والكل بقا عارف إن الموتة مش طبيعية عشان كدا بدأوا يتلاشوا القسم ده نوعًا ما ومحدش يتدخل فيه لحد مانتي جيتي وبدأتي تعاقبيهم وتمشي في نفس سكة ثناء وجيتي دلوقتي مفزوعة وأنا متوقع إنك شوفتي حاجة..
فضلت مكاني مش قادرة أنطق، أنا كنت في الحمام رقم ٣ اللي ما.تت فيه ثناء، أنا شوفت عم مرسي كتير وكان دايمًا بيحذرني مأذيش المرضى، تاني يوم قدمت استقالتي بس المدير طلب مني اخد إجازة أسبوع يمكن نفسيتي تهدى وارجع تاني، وفعلًا استجبت لكلامه ورجعت بيتي، وبغض النظر أنا راجعة ولا لا بس اللي اتعلمته من القصة دي إن مفيش حاجة اسمها قوي وضعيف في الدنيا، وإن اللي هيفتري انهاردة يقينًا هيلاقي اللي يفتري عليه بكرة، كلها ديون علينا لازم تخلص سواء في الدنيا أو الآخرة وكلنا بين إيدين ربنا ضعاف محتاجين نبعد عن الافترى والظلم في أسرع وقت..
[وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ] سورة إبراهيم
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي