مهنة التمريض
لما كان حد منهم بيقضي حاجته في هدومه كنت ببقا مطالبة أنضفه وأغيرله هدومه لأن دي من مهام وظيفتي وحاجة زي دي كانت بتتكرر يوميًا أكتر من مرة وكانت بتسببلي غثيان ما بعده غثيان وفلسفة العواجيز ونصايحهم وكلامهم كل شوية معايا كان بيسببلي ضيق كبير أوي خاصة الراجل الكبير اللي كان اسمه عم مُرسي، كان دايمًا بيوصيني ليل نهار مظلمهمش أبدًا، والغريب إنه الوحيد اللي كان مسموحله يخرج ويدخل براحته بدون أي قيود إطلاقًا..
كل ده ربى جوايا نوع من أنواع الغضب المكبوت، غضب بعد أسبوعين بس بدأ يظهر في معاملتي معاهم، معاملة بقسوة وشتايم وإها.نات ما بعدها إهانات، كنت بطلع غضب التقزز والخنقة اللي جوايا عليهم، يمكن كانت دي الحاجة الوحيدة اللي بقدر أفك فيها عن نفسي..
وبعد شهر واحد جت لجنة من الوزارة كنوع من أنواع التفتيش، واستدعوا من كل قسم اتنين من المرضى عشان يتكلموا معاهم، وكانت الصد.مة لما فوجئت إنهم بيشتكوا مني ومن طريقة تعاملي معاهم، واتحولت يومها للتحقيق وخدت إنذار وجزاء محترم، وخرجت يومها وجوايا نار قايدة..
الغريب إن مش أنا بس اللي بتعامل بقسوة، في الأقسام التانية التعامل بيوصل للض.رب والعقاب والتعذ.يب كمان، بس محدش منهم اشتكى أبدًا، سر غريب كنت عايزة أفهمه بأي طريقة، وبدأت نوعًا ما أقرب من زميلاتي بأي طريقة عشان أفهم السر، وبعد نقاش طويل مع إحداهن عرفت كلمة السر..
كلمة السر كانت عوني، عوني اللي لو قدرت أقرب منه بالدلال والهزار وبقا في صفي فأنا كدا هقدر أعمل اللي أنا عاوزاه، وده حل لغز ليه أغلب الممرضات بيحاولوا يكسبوه في صفهم مرة بالأكل ومرة بالهزار ومرة بالتجاوزات..
اللي عرفته إن كلمته مسموعة عند مدير المصحة نفسه، وإن كل المرضى بيخافوا منه، ولما حالة بتستعصى على ممرضة بيتدخل ويدوق الحالة دي المرار، عشان كدا محدش اشتكى غير من القسم بتاعي أنا..
وبدأت أحاول أكسبه في صفي من تاني يوم، شوية دلال على هزار، ولما بدأت استدرجه عشان يساعدني رفض وقالي إن القسم ده الوحيد اللي مبيحبش يقرب منه أو يضايق فيه حد مع إني كنت بسمع عقابه وساعات ض.ربه لأي مريض مبيسمعش الكلام في أماكن تانية..
رجعت مكاني تاني بس بعد ما فهمت الفكرة، وأول ما دخلت العنبر فوجئت بعم مرسي جاي عليا وقتها بص في عنيا وقال نصًا: