بنت الخدامه نايمه على صدر المليونير

تمن.
التسجيل انتهى.
مريم انهارت.
وأنا حسيت إن الدم بيغلي في عروقي.
رجعنا البيت.
ليان كانت قاعدة في الصالة.
أول ما شافتنا، جريت عليا.
آدم!
حضنتني.
أنا حضنتها بقوة.
بصيت لمريم.
كانت بتبص علينا.
قالت
هي بتحبك.
قلت
وأنا كمان.
سكتنا.
مريم قالت
بس ده مش معناه إنك تصلح كل حاجة.
قلت
أنا مش هقدر أصلح الماضي.
أمال؟
بس أقدر أمنع إنه يفضل يحكم المستقبل.
مريم بصتلي.
ولأول مرة، ابتسمت ابتسامة حقيقية.
بعدها بأيام، حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
عادل رفع قضية ضدي.
ادعى إني بحاول أستولي على أصول الشركة.
مجلس الإدارة بدأ ينقسم.
أمي طلبت مني أوقف.
وقالت
كفاية.
قلت
مش كفاية.
هتخسر كل حاجة.
يمكن.
الشركة.
مش أهم.
فلوسك.
مش أهم.
اسم أبوك.
بصيت لها.
يمكن اسمه هو اللي محتاج يتغير.
قالت
إنت مش فاهم يعني إيه تواجه العيلة كلها.
رديت
أنا طول عمري كنت فاكر إن العيلة هي الناس اللي بتحميني.
سكت.
دلوقتي فهمت إن العيلة الحقيقية هي الناس اللي بتقولك الحقيقة حتى لو وجعتك.
بصيت لمريم.
ولليان.
وقلت
أنا أخيرًا عرفت مين عيلتي.
لكن في الليلة دي…
مريم اختفت.
لقيت باب أوضتها مفتوح.
شنطتها مش موجودة.
ليان كانت نايمة في أوضتي.
على المخدة كان فيه ظرف.
فتحته.
ورقة واحدة.
متدورش عليا.
وتحتها رقم هاتف.
اتصلت.
صوت رجل رد.
صوت عرفته.
عادل.
قال
لو عايز مريم ترجع، تعال لوحدك.
سكت.
ومتجيبش الشرطة.
لو لمستها…
ضحك.
أهو ده اللي كنت مستنيه.
قفلت.
مسكت مفاتيح العربية.
وفي اللحظة دي، ليان صحيت.
قالت
آدم؟
بصيت لها.
ماما فين؟
ما عرفت أرد.
حضنتها.
وقلت
هجيبها.
لأني لأول مرة…
مكنتش بحارب عشان فلوس.
ولا شركة.
ولا اسم.
كنت بحارب عشان عيلة صغيرة دخلت حياتي من غير استئذان…
وخدت مكان في قلبي عمره ما كان فيه حد.
الفصل الثالث لما المليونير خسر كل حاجة عشان يرجّعهم
وصلت للمكان اللي عادل بعتهولي بعد منتصف الليل.
مخزن قديم في أطراف القاهرة.
ركنت العربية بعيد.
نزلت لوحدي.
المكان كان ضلمة.
دخلت.
عادل!
صوت من آخر المخزن
كنت متأكد إنك هتيجي.
ظهر من الضلمة.
ومعه اتنين رجالة.
مريم كانت قاعدة على كرسي.
إيديها مربوطين.
أول ما شافتني قالت
آدم! امشي!
عادل ضحك.
شايف؟ حتى وهي في الوضع ده لسه خايفة عليك.
بصيت له.
سيبها.
مش بالسهولة دي.
عايز إيه؟
طلع ورقة.
تتنازل عن حصتك في الشركة.
ضحكت.
بس؟
وتسحب كل البلاغات.
وبعدين؟
وتطلع من مصر.
بصيت لمريم.
ولو رفضت؟
قال
هي مش هترجع.
سكت.
مريم صرخت
متوافقش!
عادل ضرب الترابيزة بإيده.
اسكتي!
اتحركت ناحية مريم.
واحد من الرجالة وقف قدامي.
قلت
إبعد.
ضحك.
وإلا إيه؟
قلت
ولا حاجة.
وبعدين حطيت الورقة على الترابيزة.
هوقّع.
مريم بصتلي بصدمة.
آدم!
عادل ابتسم.
كنت عارف إنك بتحبها.
قلت
أنا مش بعمل ده عشانها لوحدها.
بصيت له.
أنا بعمله عشان نفسي.
نفسك؟
أيوه.
إزاي؟
قلت
عشان مش عايز أصحى بعد عشر سنين وأكتشف إني بقيت زيك.
ابتسامته اختفت.
قرب.
إنت فاكر نفسك أحسن مني؟
لأ.
بصيت لمريم.
بس عندي فرصة أختار.
سكت.
وبدأت أوقّع.
ورقة وراء ورقة.
تنازل عن الأسهم.
التنازل عن الإدارة.
سحب الدعاوى.
كل حاجة.
مريم كانت بتبكي.
متعملش كده.
خلصت.
رميت القلم.
قلت
خلاص.
عادل خد الورق.
وبص عليه.
ابتسم.
لكن قبل ما يتحرك، دخلت الشرطة.
صرخ
إيه ده؟!
الرجالة حاولوا يجروا.
لكن اتقبض عليهم.
بصيت لمريم.
كانت مش مصدقة.
وبعدين بصتلي.
إنت كدبت عليه.
ابتسمت.
أيوه.
رفعت عيني للسقف.
المكان ده مليان كاميرات.
عادل اتجمد.
قلت
وأنا مكنتش هسيبك تخطفها وتاخد كل حاجة.
طلع صوته لأول مرة مليان خوف
إنت…
كل كلمة قلتها اتسجلت.
الشرطة قبضت عليه.
ومريم…
فضلت واقفة مكانها.
بعد ما خرجنا، انهارت.
حضنتني.
حضن قوي.
أول حضن حقيقي بينا.
وقالت
كنت هتضيع كل حاجة عشاني.
قلت
لأ.
بصيت لها.
أنا كنت هتضيع لو سيبتك.
القضية اتفتحت من جديد.
التسجيلات ظهرت.
الملفات ظهرت.
التقرير الأصلي ظهر.
وبدأت الحقائق تتكشف.
اتضح إن عادل كان متورط في تزوير مستندات قديمة.
واتضح إن أبويا كان عارف بجزء من الموضوع.
لكن ماكانش هو اللي زور التقرير.
كان حاول يعالج الأمر بعيد عن القانون.
وده كان غلطه الأكبر.
مش لأنه تسبب في الحادث وحده.
لكن لأنه اختار الصمت بدل ما يواجه شريكه.
ولأول مرة فهمت إن البشر مش أبيض وأسود.
أبويا غلط.
عادل ارتكب جرائم.
ومريم دفعت تمن أخطاء ناس أكبر منها.
وأنا…
كان لازم أقرر أنا هكون مين.
بعد شهور، المحكمة بدأت تنظر القضية.
مريم وقفت قدام القاضي.
حكت كل حاجة.
وكانت ليان قاعدة جنب أمي.
أمي كانت ماسكة إيدها.
بعد الجلسة، أمي قربت من مريم.
وقالت
أنا آسفة.
مريم بصتلها.
على إيه؟
على إني سكت.
مريم ما ردتش.
أمي كملت
كنت خايفة على ابني.
مريم قالت
وأنا كنت خايفة على بنتي.
سكتت أمي.
مريم قالت
دلوقتي إحنا الاتنين عندنا نفس الحاجة.
أمي بصتلي.
وأنا فهمت.
بعد القضية، حياتي اتغيرت.
بعت جزء كبير من ممتلكاتي.
أسست مؤسسة صغيرة لدعم أسر العمال المصابين في مواقع العمل.
مش باسم أبويا.
باسم ليان.
لما سألتها
تحبي المؤسسة يبقى اسمها إيه؟
قالت
اسمي.
ضحكت.
ليه؟
قالت
عشان أنا هساعد الناس.
قلت
إنتِ عندك تلات سنين.
ردت بكل ثقة
وأنا شاطرة.
مريم ضحكت.
وأنا ضحكت.
كانت أول مرة نحس إن المستقبل ممكن يبقى حاجة حلوة.
بعد سنة، البيت اتغير.
الفيلا اللي كانت ساكتة بقت مليانة صوت.
ليان بتجري في الجنينة.
مريم بتزرع ورد.
وأنا…
كنت بقيت برجع من الشغل بدري.
في يوم رجعت لقيت ليان قاعدة تحت نفس شجرة البلوط.
نفس المكان اللي نامت فيه فوق صدري أول مرة.
قالت
آدم.
نعم؟
فاكر أول مرة نمت فوقك؟
ضحكت.
إزاي أنسى؟
كنت خايف مني.
أنا؟
هزت راسها.
آه.
ليه؟
عشان كنت راجل كبير.
ضحكت.
ودلوقتي؟
فكرت.
دلوقتي إنت بابا.
الكلمة خبطتني.
بصيت لمريم.
كانت واقفة بعيد.
عينيها دمعت.
أنا مكنتش والد ليان.
لكن الكلمة دي كانت أغلى من أي لقب أخدته في حياتي.
قربت منها.
ممكن؟
قالت
إيه؟
أكون بابا؟
سكتت.
وبعدين ابتسمت.
لو هي شايفاك كده، يبقى أنت كده.
مرت الأيام.
وفي يوم، كنت قاعد مع مريم في الجنينة.
قلت لها
فاكرة أول مرة شفتك؟
ضحكت.
كنت فاكرني هخطف بنتك.
لا.
كنت خايف مني.
جداً.
ودلوقتي؟
بصتلي.
دلوقتي أنا خايفة منك برضه.
ضحكت.
ليه؟
عشان لو فضلت طيب كده، هتخليني أصدق إن الدنيا ممكن تتصلح.
قلت
يمكن الدنيا مش لازم تتصلح.
سألتني
أمال؟
يمكن إحنا اللي لازم نختار نعيشها بشكل مختلف.
سكتت.
وبعدين قالت
آدم.
نعم؟
أنا بحبك.
قلبي وقف لحظة.
بصيت لها.
قوليها تاني.
ضحكت.
لأ.
ليه؟
عشان المرة الأولى كفاية.
ضحكت.
ومسكت إيدها.
ولأول مرة في حياتي، حسيت إن الفلوس اللي كنت بجري وراها طول عمري ملهاش أي قيمة قدام اللحظة دي.
لكن قبل ما الحكاية تخلص…
كان فيه شيء واحد لسه ناقص.
ليان.
دخلت علينا وهي شايلة علبة صغيرة.
قالت
عندي مفاجأة.
سألتها
إيه؟
فتحت العلبة.
جواها خاتم قديم.
بصيت له.
عرفته.
كان خاتم أمي.
قلت
إنتِ جبتيه منين؟
قالت
تيتا ادتهولي.
بصيت لمريم.
هي بصتلي.
ليان قالت
عشان آدم يتجوز ماما.
سكتنا.
وبعدين انفجرنا في الضحك.
مريم غطت وشها.
وأنا قلت
مين علمك الكلام ده؟
قالت
أنا.
قلت
وإنتِ مصممة؟
هزت راسها.
آه.
بصيت لمريم.
إيه رأيك؟
مريم كانت بتضحك وبتعيط في نفس الوقت.
قالت
بنتي قررت.
قربت منها.
نزلت على ركبتي.
مسكت إيدها.
وقلت
مريم…
نعم؟
أنا مش هقدر أوعدك إن حياتنا هتكون سهلة.
عارفة.
ومش هقدر أغير الماضي.
عارفة.
بس أقدر أوعدك إني عمري ما هخليكي تحسي إنك لوحدك تاني.
دموعها نزلت.
وقالت
موافقة.
ليان صرخت
يييييه!
وجريت حوالينا.
ضحكت.
وأنا لأول مرة في حياتي…
كنت سعيد من غير ما أكون محتاج حاجة أكتر.
الفصل الرابع اللي بدأ بحضن… انتهى بعيلة
عدى تلات سنين.
تلات سنين غيروا حياتي أكتر مما كنت أتخيل.
الشركة اتغيرت.
المؤسسة كبرت.
قضية عادل انتهت بحكم قضائي.
وأمي بطلت تخاف من الماضي.
أما مريم…
فبقت مراتي.
وليان…
بقت بنتي بكل معنى الكلمة.
مش بالورق.
بالقلب.
في صباح يوم هادي، صحيت على صوت خبط.
فتحت عيني.
لقيت ليان واقفة فوق السرير.
لابسة فستان وردي.
وقالت
قوم.
قلت وأنا مغمض
الساعة كام؟
بدري.
يعني كام؟
سبعة.
فتحت عيني.
ده بدري؟
قالت
آه.
غطيت وشي بالمخدة.
خمس دقايق.
شدت البطانية.
مفيش خمس دقايق.
ليان.
بابا.
وقفت.
أول ما سمعت الكلمة، نسيت النوم.
بصيت لها.
قوليها تاني.
ضحكت.
بابا.
قربتها مني.
حضنتها.
قالت
هنروح المدرسة.
إنتِ كبرتي.
أنا عندي ست سنين.
بالنسبالي لسه صغيرة.
قالت
ماما قالتلي إنك بتقول كده عشان مش عايز أطلع من البيت.
ضحكت.
مامتك بتتكلم كتير.
جاء صوت مريم من الباب
سمعتك.
بصيت لها.
كانت لابسة هدوم بسيطة.
وشعرها مربوط.
لكن في عينيها كان فيه نفس الهدوء اللي افتقدته سنين.
قالت
قوم يا أستاذ آدم.
حاضر.
بعد ما ليان راحت المدرسة، قعدت مع مريم في الجنينة.
نفس الشجرة.
نفس المكان.
لكن كل حاجة اتغيرت.
قالت
بتفتكر اليوم ده؟
أي يوم؟
يوم ما ليان نامت على صدرك.
ابتسمت.
مستحيل أنساه.
أنا كنت مرعوبة.
وأنا كنت غبي.
ضحكت.
ليه؟
كنت فاكر إن القوة معناها إن محدش يقدر يقرب منك.
سكت.
طلع العكس.
مريم بصتلي.
يعني إيه؟
قلت
القوة إنك تسمح لحد يقرب منك، وإنت عارف إنه ممكن يوجعك.
سكتت.
وبعدين حطت إيدها فوق إيدي.
أنا عمري ما كنت أتخيل إن بنتي هتدخل بيت المليونير اللي كنت بشتغل فيه…
ضحكت.
وتبوظ حياته.
هي ما باظتش.
أمال؟
اتصلحت.
بعدها بساعتين، رحت المؤسسة.
كان فيه اجتماع مع مجموعة من العمال وأسرهم.
وقفت قدامهم.
قلت
أنا مش جاي أقول لكم إني هحل كل مشاكلكم.
سكتوا.
ولا هقول لكم إن الفلوس بتصلح كل حاجة.
بصيت ناحية صورة كبيرة لليان معلقة على الحائط.
أنا بس عايز أضمن إن الغلط اللي حصل زمان ميتكرر.
واحد من العمال قال
إنت ليه مهتم أوي بالموضوع ده؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
عشان عيلتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *