اتدي هذا الفستان في حفله الليله

رماه الشيخ عند قدمي ليلى وقال:
— ارتدي هذا الفستان الليلة في الحفلة مع شركائي، وسأجعلك زوجتي. وإن رفضتِ، سأطردك أنتِ وعائلتك من المدينة.

انتشرت الضحكات في القاعة.

بعض النساء أخفين أفواههن، والرجال ابتسموا بسخرية، ونظرت بعض الخادمات إلى ليلى بشفقة.

لكن ليلى لم تقل شيئًا.

التقطت الفستان بهدوء، وغادرت.

كان الجميع متأكدين أنها إما ستُذل نفسها مساءً… أو تختفي إلى الأبد.

لكن في نفس المساء، فعلت شيئًا لم يتوقعه أحد.

عندما بدأ الحفل، امتلأت القاعة بالأضواء والموسيقى. جلس الضيوف الأثرياء حول الطاولات، وكان الشيخ أمير يبدو فخورًا بنفسه، خاصة بعد أن أجلس شركاءه بجانبه ليُظهر سلطته.

فجأة خفّ صوت الموسيقى.

التفت الجميع نحو الدرج.

ظهرت ليلى… مرتدية الفستان الأحمر نفسه.

انتشرت الهمسات فورًا. الرجال تبادلوا النظرات، والنساء

همسن لبعضهن، وبعض الخادمات خفضن رؤوسهن خجلًا. أما الشيخ، فابتسم بثقة، معتقدًا أنه كسر كبرياءها أخيرًا.
نزلت ليلى ببطء وسط نظرات الجميع.

وقف الشيخ وقال بصوت عالٍ:
— أرأيتم؟ حتى أكثر الناس كبرياءً يخضعون في النهاية.

تعالت الضحكات.

لكن في تلك اللحظة، توقفت ليلى في منتصف القاعة.

نظرت إليه بهدوء… ثم وضعت يديها على الفستان الأحمر الشفاف…

وبحركة واحدة، خلعته.

شهق الجميع.

كان تحت الفستان الأحمر… فستان آخر.

فستان طويل، محتشم، شديد الأناقة بلون ذهبي داكن، يغطي جسدها بالكامل ويمنحها وقارًا وهيبة.

تبادل الضيوف النظرات بدهشة.

اختفت ابتسامة الشيخ تدريجيًا.

وضعت ليلى الفستان الأحمر على الطاولة أمامه، وقالت بهدوء:
— أنت طلبت مني أن أرتدي هذا الفستان… وقد فعلت. لكنك لم تحدد كيف يجب أن أرتديه.

ساد الصمت للحظات.

ثم انفجر أحد الضيوف الأجانب بالضحك وبدأ يصفق.

ولحقه الآخرون.

بعض النساء أخفين ابتساماتهن، والرجال لم يعودوا ينظرون إلى الشيخ… بل إلى ليلى بإعجاب.

لقد أطاعت الأمر…

لكنها

رفضت أن تُهان.
أما الشيخ أمير، فبقي واقفًا بلا حراك، يشعر أن السيطرة على الأمسية… قد ضاعت منه تمامًا

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *